مقالات

أين كنا وكيف أصبحنا؟ أبو الدوش ظاهرة عربية بقلم الدكتور عزالدين حسن الدياب

أين كنا وكيف أصبحنا؟
أبو الدوش ظاهرة عربية

بقلم الدكتور
عزالدين حسن الدياب

سؤال الساعة… يطرحه ُ الواقع العربي الراهن،وقد زاد في طرحه طوفان الأقصى،يوم أظهر بوضوح لا لبس فيه،الفجوة بين الأنظمة العربية،وبين الشعب العربي في كل أقطاره، وخاصة القضية الفلسطينية،بوصفها قضية مركزية،وقضية مصيرية في معركة المستقبل العربي،ودليل ، يقود خطى الأمة العربية ؛ على طريق النّهضة الحضارية،على أمل استعادة دورها الحضاري.

حال الأمة العربية الراهن،يمتد لعقود ٍموغلة في قدمها،وإذا بحثت عن أسبابه،ستفيدك المُعطيات والمؤشرات الموضوعية والذاتية،وما رافقها من أحداث،،أن كان داخل الأمة الاجتماعي والسياسي،والاقتصادي،كان شريكاً مع العامل الخارجي،في صنع هذا الحال الذي نحن عليه .

قلنا ما تقدم : لنسوغ لأنفسنا السؤال الذي شكّل عنواناً لهذا القول،كيف كنّا وكيف أصبحنا؟ من حال كيف كنّا،نريد إن نذهب باتجاه،حال الشارع العربي،وسنقتطف من حال قريتنا،على أمل أن تعطينا الصورة المشهد
لحال شارع القرية،يوم كثرت التحديات التي تواجه الأمةً العربية … مثل حلف بغداد،ونكبة فلسطين،والقواعد العسكرية في إمارات الجزيرة العربية،التي رُتبت أوضاعها،بناء على تخطيط يجعل هذه الإمارات طوعاً لمخططاتها،التي تخدم مصالحها ،وفي ذات الوقت ، وأن تكون الأمة لعربية،بمشرقها،ومغربها،
على الصورة،التي تريد الصهيونية العالمية،التي وجدت في فلسطين لتكون بديلا وجودياً وحضاريا ، لهذه الأمة العربية، يوم كثرت تحديات الحشود التركية،على سوريا العربية،بسبب الدور النضالي الذي تحملته سوريا دفاعاً ومواجهة للتحديات التي كانت تواجهه الأمة العربية في كل أقطارها ،ومن أجل مستقبل تطمح العروبة بلوغه،تشكلت في سوريا المقاومةالشعبية،وكان للبعث دوره القيادي،في قيادة النضال،وفي تعبئة الشارع السوري والعربي،،فتشكلت المقاومة في هذه القرية،وأوجد مقراً لها شرق القرية،على أحد البيادر، وكان من بين أفراد المقاومة الشعبية،أحد رجالاتها،ويسمى أبو الدوش، وكانت البندقية الروسية لا تفارقه،وفي الليل،إذا مر به أحد الناس،يصرخ بصوته قائلا:قف.
كثيراً ما كان يغني هتافه”؛ياولد يا ابن المقروده بيع أمك واشري البارودة،والباروده خير من أمك يوم الكومة تفرج همك” .

أبو الدوش ، مثل ظاهرة نضالية وسياسية في الحياة السورية آنذاك،ويمكن القول مثل ظاهرة في الحياة العربية،
وكنا نحن أبناء ذلك الجيل،نعايش ظاهرة أبو الدوش بالنضال،ومعايشة هموم الأمة وتحدياتها،وكان أبو الدوش،يقوي معنوياتنا ويزيدنا قناعة،بأن نكون مُتأهبين للدفاع عن الوطن السوري،إنطلاقًا من يقيننا أن في القطر السوري حضوراً مادياً ومعنوياً لكل الأقطار العربية، ألسنا ،نحن،جيلنا من كان يهتف ويغني؛هي يابعث العروبة الله يديمك في توحيد البلاد العربية”.

سؤال ما قالته هذه الأسطر …. أليس من حق الجيل العربي الراهن أن بسأل سؤاله القومي العربي الوحدوي:
كيف كنا وكيف أصبحنا ولماذ؟ .

د -عزالدين حسن الدياب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى