أخبار وتقاريرقيادات الأقطار

الدكتور صديق تاور عضو المجلس السيادي السوداني الأسبق والقيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي-مؤتمر القاهرة بالنسبة للسودانيين يمثل أمل الإنقاذ من حالة ترد غير مسبوقة وصلت إليها البلاد بسبب الحرب المدمرة.

مؤتمر القاهرة بالنسبة للسودانيين يمثل أمل الإنقاذ من حالة ترد غير مسبوقة وصلت إليها البلاد بسبب الحرب المدمرة.

قال الدكتور صديق تاور عضو المجلس السيادي السوداني الأسبق والقيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي، إن الدور المصرى لإنهاء النزاع والصراع العسكري السوداني مهم للغاية ولا يمكن أبدا الاستغناء عنه، وهو مطلوب لعدة اعتبارات أهمها العلاقات المصرية السودانية الأزلية التي أصبحت علاقات متشابكة في كافة المصالح والمجالات، فما يصيب السودان حتما يصيب مصر وما يصيب مصر أو يهددها هو تهديد لدولة السودان. وهو ما نلمسه من الأعداد الكبيرة جدا التي جاءت إلى مصر الشقيقة الكبرى، ويؤكد أن مصر هى الملاذ الأمن لنا جميعا كسودانيين. ورغم أن مصر تقبلت هذه الجموع الغفيرة التي جاءت إليها بكل ترحاب وسعة صدر .

الوحيد المتماسك في المنطقة والتي اعتدنا ان – كل الصدمات التي تحدث في المحيط المجاور لها الا ان هذا الجانب يشكل ضغطا وعبثا مضافا على المصريين اقتصاديا واجتماعيا بشكل عام.

يضيف تاور أن مصلحة مصر والمصريين انهاء هذه الازمة في اقرب وقت ممكن والاعتبار الثاني ان استمرار الحرب في السودان يفتح احتمالات وتعقيدات اضافية تعقد المشهد في السودان مثل الارهاب والجريمة العابرة للحدود وتهريب السلاح وغيرها ويخرب الاقتصاد ويزيد الهجرة غير الشرعية وتجارة السلاح وغيرها خاصة مع اتساع الرقعة الجغرافية للسودان ومخاوف من انهيار الدولة في ظل ظهور جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة يمكن أن تكون هي نفسها خارج السيطرة مع استمرار الحرب وهذا يعتبر تهديدا أمنيا لاستقرار الاقليم كله ودول الجوار والقيادة المصرية تدرك هذا الخطر على السودان والمنطقة بالكامل وأن عدم استقرار الأوضاع الامنية والسياسية بشكل طبيعي في السودان يعنى تهديدا ليس لمصر وحدها ولكن لكل المنطقة، باعتبار أن مصر هى المركز الوحيد المتماسك في المنطقة والتي اعتدنا ان كل الصدامات التي تحدث في المحيط المجاور لها تستطيع مصر امتصاصها مثلما حدث في اليمن وسوريا وليبيا وجنوب السودان والعراق لذلك ازدياد الضغوط على مصر هو أمر مزعج ومربك لنا جميعاً، وعلينا أن ندعم الجهود المصرية لتحقيق المصالحة السودانية.

قال د. صديق تاور إن مؤتمر السلام الذي سينعقد في القاهرة الشهر الجاري الذي تنظمه مصر الآن بدعوة كل الاطراف في السودان للجلوس على مائدة الحوار تستطيع مصر من خلاله أن تحقق وقفا لاطلاق النار الكثيف المدمر بين الطرفين الذي وصل لكل مكان في السودان ، ولأننا نعلم أن موقف مصر النزيه والمحايد وانه لا يعنى القاهرة سوى تحقيق الأمن والاستقرار للسودان وليس لها اى اطماع او اهداف من هذه الحرب سوى مصلحة الشعب السوداني فحتما سيكتب لها النجاح.
ولفت تاور إلى ضرورة استبعاد كل التيارات التي تدعو على الملأ لاستمرار الحرب وتقف ضد ايقاف ضرب النار لأنها تحقق اهدافها الخاصة من هذه الحرب وهى تيارات معروفة وتسعى لتحقيق مصالح خاصة بها حتى يغيروا أفكارهم ويراجعوا مواقفهم الداعمة للحرب خاصة لأن هؤلاء هم من ساهموا فى إفشال كل المبادرات السابقة.

وقال أن مصر من خلال اعلانها عن المؤتمر في الأساس أكدت أنها لن تتدخل لفرض حل من الخارج بل تريد أن يكون الحل سوداني سوداني حتى يتقبله الجميع وأن دورها فقط التنسيق والتنظيم للمؤتمر وأن التدخل لإزالة الخلافات فقط وهو ما أعطى الجميع أملا كبيرا في نجاح المؤتمر بالعكس من مبادرات أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى