وقفة امام الاسكوا في الذكرى ال ٧٦ للنكبة ومذكرة الى الامين العام للامم المتحدة.
وقفة امام الاسكوا في الذكرى ال ٧٦ للنكبة ومذكرة الى الامين العام للامم المتحدة.
بدعوة من حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي وحركة فتح وجبهة التحرير العربية نظمت وقفة امام الاسكوا في بيروت بعد ظهر يوم الاربعاء ١٥ ايار شارك فيها احزاب وطنية لبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية وهيئات نقابية واجتماعية. وقد القيت في الوقفة كلمات للمشاركين اكدوا فيها على دعم المقاومة وتوجيه التحيات لغزة الصامدة والقدس والضغة الغربية. وقد القى الرفيق على سكينة نائب رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي كلمة الحزب كما القى الرفيق الدكتور سرحال كلمة حركة فتح والاخ مصطفى حمدان كلمة الهيئة القيادية لحركة الناصرين المستقلين (المرابطون )والرفيق ابو صلاح كلمة جبهة التحرير العربية. كما كانت كلمات للجبهتين الشعبية والديموقراطية وحزب الوفاء اللبناني .بعد ذلك رفع المشاركون في الوقفة مذكرة الى الامين العام للامم المتحدة.
ومما جاء في كلمة الرفيق علي سكينة نائب امين سر قيادة قطر لبنان لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي في الوقفة امام الاسكوا دعماً لغزة ومقاومتها في الذكرى ال ٧٦ لاغتصاب فلسطين :
ستة وسبعون عاماً على النكبة
ستة وسبعون عاماً من القهر والالم والتنكيل والمجازر ، لم يتراجع ولم يتعب هذا الشعب الجبار.
ستة وسبعون عاماً وما زال هذا الشعب الصابر المضحي مصمم على استرجاع الحقوق بالرغم من التضحيات الكبيرة التي قدمها والأثمان الباهضة التي دفعها وما زال.
يصادف هذا اليوم الذكرى السادسة والسبعون للنكبة بالتزامن مع العدوان الصهيوني المستمر منذ اكثر من ثمانية اشهر الذي يمارس الاجرام والتنكيل والابادة الجماعية بحق شعبنا في الضفة والقدس وغزة العزة الذي يدافع عن حقوق الأمة
وشرفها وعزتها ويروي بدماء أطفاله ونسائه وشيوخه ومقاومته ارض فلسطين الحبيبة.
لقد تُرِكتم لوحدكم لان الأنظمة العربية تغط في سبات عميق…همّها كيف ترضي سيدها والدمار والاشلاء من كل حدب وصوب في غزة…
ان من يقاتل في غزة والضفة اليوم ويقدم التضحيات الجلل انما يقاتل نيابة عن الأمة من محيطها الى خليجها.
انتم ايها المقاومون على ارض فلسطين مفخرة الإنسانية التي حركت الضمير العالمي ،وانتم من جعلتم الشباب والشابات في الجامعات الامريكية والاوروبية يرفعون الصوت عالياً تنديدا بالعدوان والإبادة الجماعية والتهجير القسري الذي يرتكبه الكيان الغاصب.
أن الدم الفلسطيني حرك القيم الإنسانية لدى الشعوب ولم يرف جفناً لاي رئيس او امير او ملك لهول المجازر المرتكبة .
مهما تحدثنا عنكم لن نفيكم حقكم فأنتم وعلى مر السنين قطعتم اشواطا في التضحية والفداء …
ستبقى هذه الذكرى في الوجدان والضمير العربي والعالمي وأن كانت تتجدد باساليب وطرق مختلفة في الاجرام والتنكيل والإبادة الجماعية ، وأن التضحيات التي يقدمها شعبنا في فلسطين هي الخيار الوحيد والمعيار الحقيقي لاسترجاع الحق المسلوب .
أن المهرولين للتطبيع في العلن ومن يعملون للتطبيع في الخفاء هما ادوات طيعة في كنف أعداء الأمة
فلا يتوهمن احد أن الشعب الفلسطيني سوف يسترجع أرضه بالوعود الكاذبة من الأنظمة والمجتمع الدولي وعلى راسه الولايات المتحدة الامريكية..
فلسطين طريقنا إلى الوحدة
والوحدة طريقنا إلى فلسطين
وعندما يختل اي منهما ستضيع فلسطين وتتلاشى الامة والوحدة…
واخيرا لا بد أن نتوجه إلى رفاق الدرب في الكفاح والنضال على مر السنين بأن نقول لهم بأن ما قدمه هذا الشعب الجبار يفرض عليكم أن تتوحدوا ويستحق من قدّم الدماء الطاهرة ان يطالبكم بان تتفقوا على كلمة سواء لان قوتكم في وحدتكم وضعفكم في فرقتكم ،
وكما انتم اليوم متحدين في الميدان
واجب عليكم أن تتوحدوا في الموقف والكلمة
خدمة لهذه القضية المقدسة..
تحية إجلال واكبار لشهداء فلسطين ومقاومته الباسلة..
تحية إجلال واكبار لشهيد الحج الأكبر الشهيد القائد صدام حسين وهو القائل فلسطين في قلوبنا وعيوننا اذا ما استدرنا إلى أي من الجهات الاربع.
تحية إجلال واكبار للقائد الشهيد ياسر عرفات الذي افنى عمره دفاعا عن فلسطين .
تحية إجلال واكبار للشهداء الذين سقطوا على طريق تحرير فلسطين ( عبد الأمير حلاوي ..ابو علي ..آل شرف الدين ،سليم بركات وحسين شبلي وكل الشهداء التي ارتوى ارض الجنوب بدمائهم دفاعا عن لبنان وفلسطين.
تحية للمقاومة الوطنية اللبنانية التي تدافع عن شرف الأمة على تخوم فلسطين المحتلة.
تحية الى الأسرى والمعتقلين في سجون المحتل الغاصب الذين لا تقل مقاومتهم في السجون عن رفاق دربهم في ساحات القتال.
الشفاء العاجل للجرحى وانها لثورة حتى النصر والتحرير .
نص المذكرة التي رفعها المشاركون في الوقفة الى الامين العام للامم المتحدة.
سعادة الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريش المحترم
بعد التحية
منذ اكثر من سبعة اشهر وغزة بكل مدنها وحواضرها تتعرض الى حرب ابادة جماعية تنفذها “اسرائيل” التي اوقعت حتى تاريخه ماينوف عن خمسة وثلاثين الفاً من الضحايا المدنيين وما يزيد عن مئة الف من الجرحى عدا المفقودين والذين مايزالون تحت الانقاض وجلهم من الاطفال والنساء والشيوخ وذوي الاعاقات الخاصة.
ان “اسرائيل” ، التي تتمادى في حربها على غزة ، وتعتمد سياسة الارض المحروقة حولت غزة الى مايشبه المقبرة الجماعية ، في نفس الوقت الذي تواصل فيه عمليات الاغتيال والاعتقال في الضفة الغربية والقدس ،بحيث بلغ عدد الذين تمت تصفيتهم المئات ، فضلاً عن الالاف من المعتقلين المحرومين من ابسط الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية وخاصة الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
ان “اسرائيل” ، التي تواصل حربها التدميرية ضد شعب فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ، لم توفر المؤسسات ذات الصلة بالخدمات الانسانية ومنها تلك التي تديرها وتشرف عليها هيئات متخصصة تابعة للامم المتحدة وخاصة الانروا والمستشفيات والمراكز الصحية واماكن الايواء والمدارس ودور العبادة ،كما انها لم توفر الافراد والكيانات التي اسبغت عليها المواثيق الدولية حماية اثناء الحروب وخاصة المراسلين والعاملين في حقل الصحافة ، وهذا كله حصل لعدم احترامها قوانين الحرب ولاحكام القانون الدولي الانساني . وهذا بقدر مايضع “اسرائيل” امام المساءلة السياسية والجنائية عما ترتكبه من جرائم حرب ، فإنه يضع العالم امام مسؤولياته وخاصة هيئة الامم المتحدة من اجل وقف حرب الابادة التي تشنها “اسرائيل” بما هي سلطة قائمة بالاحتلال ضد شعب تعرض ويتعرض لعمليات اقتلاع وتهجير جماعي ومحاولات محمومة لاسقاط هويته الوطنية وبما يتناقض مع ابسط الحقوق الاساسية للشعوب التي تناضل من اجل استقلالها وحقها في تقرير المصير.
سعادة الامين العام
اننا نتوجه اليكم وفي مناسبة الذكرى السادسة والسبعين للنكبة الاولى التي تعرض لها شعب فلسطين بنداء عاجل ، بإنه ان لم يتم التحرك السريع لوقف حرب الابادة والتجويع التي يتعرض له شعب باكمله ، فإن شعب فلسطين سيكون عرضة لنكبة جديدة اشد قسوة وعنفاً من تلك التي حصلت يوم اغتصبت ارضه ودفع به الى عالم الشتات.
لهذا فاننا نناشدكم ومن خلال موقعكم في اعلى المسؤولية للهيئة الاممية المعنية بتمكين الشعوب من تقرير مصيرها والعيش بحرية وسلام ، العمل لاجل وقف الحرب وفك الحصار وتنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالحقوق الوطنية لشعب فلسطين وخاصة القرار ١٩٤ الذي يؤكد على حق العودة وتمكينه من اجل اقامته دولته المستقلة وعاصمتها القدس. فشعب فلسطين له حق على العالم بمساعدته على وقف حرب الابادة التي يتعرض لها ، كما له الحق بالمساعدة على رفع الظلم التاريخي الذي لحق به ووضع حد لسياسة الفصل العنصري التي تمارس عليه وان حقه بالاستقلال وتقرير المصير هو حق ثابت لايسقط بالتقادم وقد كفلته المواثيق الدولية وخاصة ميثاق الامم المتحدة وكل المؤسسات ذات الصلة بحقوق الانسان.
سعادة الامين العام
اننا ونحن نتقدم منكم بهذه المذكرة ، كلنا امل ان تجد صداها لدى سعادتكم ، وانتم الذين عبرتم في اكثر من مناسبة عن شجبكم واستنكاركم لما يتعرض له المدنيون الفلسطينين من انتهاكات لحقوقهم الوطنية والمدنية والسياسية ، وما يتهدد حياتهم من خطر من جراء الحرب التي يعيشون تحت وطأتها منذ مايزيد عن سبعة اشهر ،والتي ان لم تتوقف باسرع وقت ممكن ،وتتاح لشعب فلسطين فرصة نيل حقوقه الوطنية ، فإن العالم سيكون امام كارثة انسانية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها. والكل سيكون مسؤولاً ليس فقط من ارتكب جريمة الابادة الجماعية وحسب وانما ايضاً من وقف عاجزاً عن ايقافها ومن عطّل صدور قرارات دولية ضد استمرارها ومن يعتمد ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حقوق الانسان خاصة تلك المتعلقة بالحق الوطني.
وتفضلوا بقبول فائق تقديرنا واحترامنا
بيروت في ٢٠٢٤/٥/١٥
المشاركون في وقفة الدعم لغزة ومقاومتها امام الاسكوا في بيروت
حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح )
الحزب الشيوعي اللبناني
منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني
حركة الناصرين المستقلين ( المرابطون )
جبهة التحرير العربية
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين
حزب الوفاء اللبناني