Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


في مهرجان قومي مركزي اقامه حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي : -طرابلس تحتفل بالذكرى ١٦ لاستشهاد الرئيس صدام حسين وال٥٨ لانطلاق


08-01-2023
اكد رئيس حزب طليعة لبنان الاشتراكي المحامي حسن بيان ،
إن أمةً ترتقي  بقادة  قواها الثورية  الى مستوى الاستشهاد من خلال المشهدية التي قدّم  شهيد الحج الاكبر  نفسه لشعبه وامته والانسانية صبيحة الاضحى ، ومن خلال ما اطلقه القائد ياسر عرفات عند اشتداد الحصار عليه  هي امة تنبض بالحياة ، وهي امةٌ منتصرةٌ حكماًً طال الزمن ام قصر.وان انتصارها في ساحتي المواجهة الساخنة في فلسطين والعراق  سينعكس انتصاراً  في كل ساحات المواجهة في  الامة ، خاصة تلك التي تعيش تحت وطأة ازمات  بنيوية  ، ومنها لبنان الذي
توجه المحامي بيان الى ارباب المنظومة الفاسدة المتحكمة فيه قائلاً:
انكم لن تستطيعوا ان تنتجوا  حلاً وطنياً لازمة لبنان ،لان فاقد الشيء لايعطيه  ، ولا خيار امام الشعب الا اسقاط هذه المنظومة ، بانتفاضة شعبية تعيد تجديد شخصية انتفاضة تشرين ، لكن على قاعدة هيكلة سياسية وطنية ، تطرح رؤية متكاملة للتغيير،
وحول فلسطين قال :
إن البعثيين ، عندما ينشدّون الى قضية فلسطين ، فإنما ينشدّون الى ذاتهم ، في حلولٍ  نضاليٍ ،  تضيع فيه الفواصل بين ماهو ذاتي وبين ماهو موضوعي، حيث الذات  البعثية لاتجد نفسها وجوداً نضالياً ، إلا في رحاب الذات الموضوعية المتجسدة بالشخصية  القومية ، التي تحتل  فلسطين موقعاً مركزياً فيها، واضاف :
ولمن فاته الادراك لهذه الحقيقة ،فإن  البعث هو من حدّد مركزية هذه القضية  في صلب قضايا النضال العربي. وأن تكون فلسطين حاضرة في حلنا  وترحالنا ، فلأنها قضية تنطوي على الاختصار المكثف لقضايا الامة في التحرر والتقدم والوحدة.  
وحول ما يجري على ساحة الوطن العربي الكبير ، قال:
لقد اندفع البعض للاستقواء بالنظام الايراني ،وهو الذي امعن ويمعن تخريباً وتدميراً في البنية العربية قومياً ومجتمعياً ،تحت  عنوان الممانعة تارة  والانتصار لفلسطين تارة اخرى . وهنا نتساءل : هل  من يدّمر العراق ويفتت نسيجه الاجتماعي ويغرقه بكل الموبقات السياسية والاجتماعية وينهب ثرواته ويطيّف ويمذهب حياته السياسية يمكن ان يكون مع تحرير فلسطين ؟  وهل من يدمر سوريا وينفذ مخطط تغيير التركيب الديموغرافي لهذا القطر العربي الاصيل في عروبته، يمكن ان يكون مع تحرير فلسطين.؟ وقس على ذلك مايجري  في اليمن ولبنان وليبيا  واينما وصلت امدادات التغول الايراني كما التركي  في العمق القومي العربي ،
وخاطب المحامي بيان كل الذين ائتلفوا
في حلف غير مقدس مع اميركا والغرب الاستعماري والصهاينه لضرب العراق ، ويمارسون الامر نفسه تجاه فلسطين ، قائلاً لهم  :
انظروا الى مايجري في العراق ، وما حل به بعد الاحتلال وما افرزه من نتائج ، وانظروا الى مايجري في فلسطين من  اندفاع المشروع الصهيوني نحو مراحله المتقدمة من فرض الصهينة على كل معالم الحياة فيها والانتهاكات المتواصلة للاقصى واخرها اقتحام وزير الامن القومي الصهيوني لحرمه ، حيث لافرق بين مايسمي يمين او يسار صهيوني لأن  الكل الصهيوني  على ضفةٍ  واحدة من العدائية للوجود العربي وللهوية القومية لفلسطين ،كما  هي حال العراق حيث الكل الذي يتناوب على ادارة العملية السياسية تحت اشراف الاحتلال الايراني - الاميركي هو ضد وحدة العراق وعروبته واستعادة دوره الوطني والقومي  .
كلام المحامي بيان ، وجملة ما احتواه من مواقف وطنية وقومية جامعة ،
جاء في المهرجان المركزي الذي اقامه حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي قبل ظهر يوم الاحد ٨/١/٢٠٢٣ ، في قاعة الشهيد تحسين الاطرش بطرابلس ، لمناسبة مرور الذكرى السادسة عشر لاستشهاد القائد صدام حسين والذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية ، بحضور ممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية والاحزاب الوطنية اللبنانية والنقابات وهيئات المجتمع المدني وشخصيات يتقدمهم ممثلين للنائبين اشرف ريفي وكريم كبارة ونقابة الصحافة ورئيس الاتحاد العمالي العام في الشمال ومخاتير ووفود شعبية من مختلف المناطق والمخيمات في الشمال ، حيث استُهِلّ بالوقوف لنشيد البعث والنشيدين اللبناني والفلسطيني ، الى دقيقة صمت عن ارواح شهداء الامة العربية ،
ليعتلي المنصة الاستاذ محسن يوسف———- مخاطباً الشهيد الذي حمل قضية فلسطين وجرحها ووضعها في اولى اهتماماته الكثير ومقدماً لاهلها ومقاوميها كل مقومات الصمود حتى في ظل الحصار الجاير ،
وليعطي الكلام الى ممثل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الشمال الاخ ابو فراس الميعاري
—————-الذي حيا في كلمته الشهيد الذي قال "نحن سنقاتل من اجل تحرير فلسطين" حيث لم يتجرأ اي زعيم عربي آ خر على قولها ، وهو الذي قال لشعب فلسطين " سنقتسم رغيف الخبز معاً " وبالرغم من كل الحصار الذي تعرض له العراق ، لم يكن هناك جائع وكان الخبز بمتناول كل ابناء العراق ، وكانت الكرامة في العراق التي نفتقدها اليوم في ظل العراق الممزق الى اشلاء ودويلات ، ليختم قائلا: سنستمر في النضال رغم كل المؤمرات التي تحاك ضد شعبنا وامتنا ولن نتراجع قيد انملة عن حقنا في فلسطين من النهر الى البحر .
اما كلمة جبهة التحرير العربية في لبنان فقد القاها الرفيق حسين الرميلي —————عضو قيادة قطر فلسطين لحزب البعث العربي الاشتراكي ، امين سر جبهة التحرير العربية في لبنان ، الذي تناول في كلمته الرئيس الشهيد الذي حمل هموم الامة من المحيط الى الى الخليج وكانت بينه وبين فلسطين حكايات وحكايات ، لم يساوم على قضيتها ولم يفرّط بالحق العربي في فلسطين الباقية ابداً في وجدانه عربية الهوية والانتماء ، وختم كلمته بالدعوة الى توحيد الموقف الفلسطيني كخيار استراتيجي ليس امامنا غيره في مواجهة العربدة الصهيونية ، مطالباً الاسراع في تطبيق اعلان الجزائر ،
الى ذلك وقبل ان يختم المحامي بيان الحفل ، اُعطِيت المنصة للرفيقة رغد سيف ——-
التي القت القت قصيدة وطنية معبّرة باللهجة العراقية ،
كما القى الرفيق ابراهيم بهلول
———قصيدته في هذه المناسبة محيياً روح الشهيد صدام ورفاقه البررة .

كلمة رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي المحامي حسن بيان في الذكرى السادسة عشر لاستشهاد القائد صدام حسين والذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية.

الاخوة والرفاق ممثلي فصائل الثورة الفلسطينية
الاخوة والرفاق ممثلي الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية وهيئات المجتمع المدني
الرفيقات والرفاق ، الاخوة والاخوات ، الحضور الكريم

"لأن الشهداء اكرم منا جميعاً " خير الكلام فاتحته ،توجيه التحية من قاعة شهيدٍ من شهداء البعث في لبنان ، الى شهيد الحج الاكبر ، شهيد البعث والعراق والامة ، القائد صدام حسين والذي يصادف احياء ذكرى استشهاده هذا العام ، ذكرى تأسيس الجيش العراقي البطل ،فكل التحية لهذا الجيش في ذكرى تأسيسه ولكل شهدائه الذين سقطوا على ارض الواجب القومي في العراق وفلسطين والجولان ولبنان وارض الكنانة وكل ارضٍ عربية تواجد عليها دفاعاً عن حياض الامة وامنها القومي .
وفي ذكرى انطلاقة ثورة فلسطين ، نتوجه بالتحية لها ولقواها المناضلة ولجماهير شعبنا المنتفض في الارض المحتلة وعالم الشتات ،ولكل مناضليها وشهدائها وعلى رأسهم القائد الشهيد ياسر عرفات.
ولن ننسى ابداً استحضار الملحمة البطولية التي سطرها المناضلون ،الاب والا بنين ، علي وعبدالله وفلاح شرف الدين في ساح المواجهة مع العدو الصهيوني على تخوم فلسطين ،فالتحية لهم ولكل شهداء البعث وسائر شهداء الفعل الوطني المقاوم للاحتلال الصهيوني .
تحية لشهداء الامة على مساحة الوطن العربي الكبير نرفعها لهم من رحاب طرابلس ، مدينة القائد الوطني والشعبي الرفيق الدكتور عبد المجيد الرافعي الذي يبقى طيفه مظللاً هذه المدينة المناضلة .

ايها الرفاق والرفيقات ، ايها الاخوة والاخوات ، الحضور الكريم


إن تلاقي مناسباتٍ عدة ، في محطة زمانية واحدة ، قد يكون بمحض الصدفة ، خاصة وانها حصلت في اوقات زمنية متباعدة ، لكن مايجعل هذا التلاقي يخرجه بدلالاته عن محض الصدفة ، هو أن حبلَ سرةٍ واحدٍ ربط في مابينها، وتمحور حول قضيةٍ واحدةٍ في الاقوال والافعال. إنها قضية فلسطين .
ففي التاريخ الابعد ،بزغ فجر الثورة مع اطلالة اليوم الاول من ال ٦٥ ، وبعد عشرٍ من السنين ،دوّن التاريخ صفحة مضيئة من الفعل الشعبي الوطني المقاوم في الطيبة على خط التماس الجغرافي بين لبنان وفلسطين ، وفي التاريخ الاقرب ، كانت فلسطين هي الحاضر في وصية القائد الشهيد صدام حسين .
من هنا فإن البعثيين ، عندما ينشدون الى قضية فلسطين ، فإنما ينشدون الى ذاتهم ، في حلولٍ نضاليٍ ، تضيع فيه الفواصل بين ماهو ذاتي وبين ماهو هو موضوعي، حيث الذات البعثية لاتجد نفسها وجوداً نضالياً ، إلا في رحاب الذات الموضوعية المتجسدة بالشخصية القومية ، التي تحتل فلسطين موقعاً مركزياً فيها.ولمن فاته الادراك لهذه الحقيقة ،فإن البعث هو من حدّد مركزية هذه القضية في صلب قضايا النضال العربي. وأن تكون فلسطين حاضرة في حلنا وترحالنا ، فلأنها قضية تنطوي على الاختصار المكثف لقضايا الامة في التحرر والتقدم والوحدة.
ان قضية فلسطين بالنسبة لنا ايها الاخوة ،لا ُتخْتـصرُ بنزاعٍ على بعضٍ من أرضها كي نقبل بقسمتها ،كما انها ليست للاستثمار السياسي من اجل تحسين مواقع تفاوضية ، كي تتم المساومة عليها . إن فلسطين بالنسبة لنا ولكل احرار الامة ، هي قضية حقٍ قوميٍ بإمتياز لايخضع للمساومة ولا للتنازل ولا للتقادم بمرور الزمن ،وهي قضية تحررٍ ووحدةٍ كما قال القائد المؤسس الرفيق ميشيل عفلق ، "فلسطين طريق الوحدة والوحدة طريق فلسطين" . وعندما يقول القائد صدام حسين ، ان فلسطين في قلوبنا وفي عيوننا اذا ما استدرنا الى إيٍ من الجهات الاربع ، ويتوّج مآثره النضالية في صبيحة الاضحى ، بشعار : "عاشت فلسطين حرة عربية "، عاشت الامة العربية. فهذا يعنى ان الصراع الذي يدور حولها، هو صراع وجودي بكل ابعاده ومضامينه ،حيث أن ما ِمنْ حدثٍ كبيرٍ عاشته الامة في عصرها الحديث ، الا وكانت فلسطين محوره ، منذ بدء التنفيذ العملاني لاغتصابها وزرع كيان غاصب على ارضها. واذا كان العدوان على العراق املته عدة اسباب ، الا أن السبب الاساس فيه ، أنه شكل حضناً دافئاً لفلسطين و لثورتها وانتفاضة جماهيرها ، وكل المقدمات التي سبقت العدوان الثلاثيني بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية ، اثبتت بالادلة الدامغة ، بأن العراق لو لم يضرب على ارضية الموقف من ازمة الدخول الى الكويت، لكان سيضرب على ارضية موقفه من القضية الفلسطينية ، التي لم يساوم عليها رغم العروض الاغرائية ، التي قدمت به مقابل فك ارتباطه بهذه القضية . فلو كانت الحرب شنت عليه بسبب دخوله الى الكويت ، لكانت انتفت اسباب استمراريتها بعد خروج قواته. اما ان تستمر الحرب عليه عبر حصارٍ ظالمٍ لم يشهد التاريخ مثيلاً له ، ويتعرض للغزو بعدما فشل العدوان الثلاثيني والحصار من اسقاط نظامه الوطني وفك ارتباطه بفلسطين التي تقاسم مع جماهيرها حبة الدواء ولقمة الغذاء واحتضانه للشهداء ، فهذا دليلٌ دامغٌ بأن قضية الكويت وما سمي "شرعية" دولية تلطى وراءها اعداء العراق القريبين والبعيدين لضربه والثأر منه ،إنما كانت مجرد شماعةٍ ، عُلِقتْ عليها مواقف كل من رأى في مشروع العراق النهضوي بكل عناوينه وابعاده القومية خطراً على مصالحه ، من التحالف الصهيو- الاميركي ، الى النظام الايراني الذي تحكمه مؤسسةٌ مشبعةٌ بالحقد الشعوبي الدفين ضد العروبة ، الى النظام الرسمي العربي التي ظنت بعض مواقعه ان اسقاط العراق دولةً ونظاماً سيمنحها امناً واماناً ، فاذ بها تدخل حالة الانكشاف والتعرض للابتزاز والتهديد لاستقرارها في الحكم ،ولم يعد يجدي معها فعل الندامة ، وقد ارتد الامر عليها ، بعدما ادت دورها التآمري يوم ذهبت الى حفر الباطن بحجة اخراج العراق من الكويت ، فاذ بها اليوم ، تخرج من معادلة القوة وتستقوي وتستجدي قوى دولية واقليمية لحماية مواقعها في السلطة من حراك الجماهير المنتفضة .
لقد اندفع البعض للاستقواء بالنظام الايراني ،وهو الذي امعن ويمعن تخريباً وتدميراً في البنية العربية قومياً ومجتمعياً ،تحت عنوان الممانعة تارة والانتصار لفلسطين تارة اخرى . وهنا نتساءل : هل من يدّمر العراق ويفتت نسيجه الاجتماعي ويغرقه بكل الموبقات السياسية والاجتماعية وينهب ثرواته ويطيّف ويمذهب حياته السياسية يمكن ان يكون مع تحرير فلسطين ؟ وهل من يدمر سوريا وينفذ مخطط تغيير التركيب الديموغرافي لهذا القطر العربي الاصيل في عروبته، يمكن ان يكون مع تحرير فلسطين.؟ وقس على ذلك مايجري في اليمن ولبنان وليبيا واينما وصلت امداءات التغول الايراني كما التركي في العمق القومي العربي . وهل من يعمل على اضعاف سوريا والعراق واليمن ولبنان وليبيا يمكن ان يكون مع تحرير فلسطين ؟. إننا لن نذهب بعيداً، لأننا لم ننس بعد ، صفقتي "ايران غيت " وعوفر غيت" وصفقة ترسيم الحدود البحرية التي لم يجف حبرها حتى الان ، كما التدخل التركي في سوريا والعراق وليبيا وعودة الحرارة الى العلاقات التركية - الصهيونية ، والكلام ليس موجهاً فقط لمواقعٍ في النظام الرسمي العربي التي تدخل في علاقات تحالفية مع النظام الايراني كما التركي ،بل هو موجه وبدرجةٍ اوضح للذين يدرجون النظام الايراني بشكل خاص في خانة النظم الحليفة المؤيدة لفلسطين لتبرير تهافتهم لنسج علاقات معه ، فيما الحقيقة ان هذا النظام الذي يمارس القمع ضد الشعوب الايرانية وينتهك حقوقها الاساسية ويصادر حرياتها العامة يمارس "بكفاءة" عالية اسلوب التقية في تعامله مع القضية الفلسطينية ، محققاً ما لم يستطع العدو الصهيوني تحقيقه من اضعاف لمناعة الجسم العربي مما يتهدده من امراض وفيروسات سياسية واجتماعية قاتلة .
اليس هو الذي أعلن مراراً وتكراراً ،ان ايران باتت تسيطر على اربعة عواصم عربية ، وان بغداد ستعود عاصمةً تاريخية للامبراطورية الفارسية ؟ . وهل هناك كلام اوضح من هذا الكلام عن ابعاد الدور الايراني وتغوله في الواقع العربي.
أما الذين يسعون لنسج تحالفات مع العدو الصهيوني تحت مظلة توسيع مروحة العلاقات التطبيعية معه لمواجهة مايعتبرونه خطراً ايرانياً عليهم ، فإلى هولاء نقول : ان الذي يستقوي بعدوٍ لحماية نفسه من عدوٍ اخر ، هو" كالمستجير من الرمضاء بالنار".
في هذه المناسبات التي تنطوي في ابعادها على ابلغ الدلالات النضالية ، نقول لكل الذين ائتلفوا في حلف غير مقدس لضرب العراق ، ويمارسون الامر نفسه تجاه فلسطين ، نقول لهم : انظروا الى مايجري في العراق ، وما حل به بعد الاحتلال وما افرزه من نتائج ، وانظروا الى مايجري في فلسطين من اندفاع المشروع الصهيوني نحو مراحله المتقدمة من فرض الصهينة على كل معالم الحياة فيها والانتهاكات المتواصلة للاقصى واخرها اقتحام وزير الامن القومي الصهيوني لحرمه لافرق بين مايسمي يمين او يسار صهيوني لأن الكل الصهيوني على ضفةٍ واحدة من العدائية للوجود العربي وللهوية القومية لفلسطين ،كما هي حال العراق حيث الكل الذي يتناوب على ادارة العملية السياسية تحت اشراف الاحتلال الايراني - الاميركي هو ضد وحدة العراق وعروبته واستعادة دوره الوطني والقومي . وعندما اقدم النظام الرسمي العربي على الانفتاح على العراق ،فهو لم ينفتح على شعبه وعلى قواه الوطنية وخاصة مقاومته البطلة التي تصدت للاحتلال الاميركي وفرضت عليه الانسحاب ، قبل ان يعود تحت مظلة ما سمّاه "التصدي لداعش" وهي بالاساس منتج اميركي - ايراني مشترك ،وإنما انفتح على منظومة فسادٍ افرزها الاحتلال وتتقاسمها قوى طائفية ميليشياوية تعمل تحت اشراف مركز التوجيه والتحكم الايرانيين. واذا كان الشيء بالشيء يذكر ، فإن بعض هذا النظام الرسمي العربي الذي ساهم في ضرب العراق وادار الظهر لقواه الوطنية وجماهيره المتواصلة بانتفاضتها ضد التغول الايراني ، يوّسع خطوات التطبيع مع العدو الصهيوني في كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية ،في نفس الوقت الذي يحجب فيه عن جماهير فلسطين والانتفاضة الشعبية وفصائل المقاومة الدعم الذي يمكنها من الصمود ، لا بل اكثر من ذلك فإنها تخضع لكل اشكال الحصار السياسي والاقتصادي .

ايها الرفاق والرفيقات ، ايها الاخوة والاخوات


إننا عندما نتوقف عند مشهدية استشهاد قائد العراق ، في واحدة من جولات المواجهة بين الامة العربية واعدائها ،فإنما نتوقف عند وصيته الاخيرة ، التي وإن قرأها البعض مشفرّةً ، إلا أننا نقرؤها نحن رفاقه ، كما جماهير العراق وفلسطين وكل الامة بكل الوضوح الذي تنطوي عليه ، وهي أن فلسطين كانت وستبقى قبلة للبعثيين ولكل المناضلين العرب ، وان الصراع مع اعداء الامة من داخله ومداخله يجب ان يبقى مفتوحا معهم على اختلاف مشاربهم ومواقعهم ،من صهاينة وامبرياليين وشعوبيين وطامعين وقوى رجعية في مواقع السلطة وخارجها ، واياً كانت اللبوس التي يتسترون بها الى ان تتحقق اهداف الامة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية. فالعروبة في العراق تنتصر ، بانتصار مقاومته وانتفاضة شعبه ضد الاحتلال المركب بكل افرازاته ، والعروبة تنتصر في فلسطين ، بانتصار ثورتها التي تتجدد شخصيتها النضالية عبر انتفاضة جماهير الممتدة على المساحة الوطنية .

إن امة ترتقي بقادة قواها الثورية الى مستوى الاستشهاد من خلال المشهدية التي قدّم شهيد الحج الاكبر نفسه لشعبه وامته والانسانية صبيحة الاضحى ، ومن خلال ما اطلقه القائد ياسر عرفات عند اشتداد الحصار عليه ، لن اخرج الا شهيداً شهيدا ، هي امة تنبض بالحياة ، وهي امةٌ منتصرةٌ حكماًً طال الزمن ام قصر.وان انتصارها في ساحتي المواجهة الساخنة في فلسطين والعراق سينعكس انتصاراً في كل ساحات المواجهة في الامة ، خاصة تلك التي تعيش تحت وطأة ازمات بنيوية ، ومنها لبنان الذي اوصلته منظومةٌ فاسدة الى الانهيار الكامل ، واسقطت مقومات دولته بعدما ارتهنت للخارج الدولي والاقليمي غير العربي على حساب الامن الوطني والامن الحيوي والحياتي للمواطن ،وهي ماتزال مستمرةً في نهجها على ادارة فراغٍ في مؤسسات الحكم ، غير ابهةٍ بالتداعيات السلبية على مصالح الشرائح الشعبية. فإلى كل هولاء نقول ، انكم لن تستطيعوا ان تنتجوا حلاً وطنياً لازمة لبنان ،لان فاقد الشيء لايعطيه ، ولا خيار امام الشعب الا اسقاط هذه المنظومة ، بانتفاضة شعبية تعيد تجديد شخصية انتفاضة تشرين ، لكن على قاعدة هيكلة سياسية وطنية ، تطرح رؤية متكاملة للتغيير، وتقودها حاملة سياسية وطنية ، تكون قادرة على تعديل موازين القوى لمصلحة مشروع التغيير الوطني الديموقراطي وفرض التغيير بالاستناد الى ضغط الشارع بوسائل التعبير الديموقراطي .
في ذكرى استشهاد قائد البعث والعراق والامة ، وفي ذكرى انطلاق ثورة العروبة على ارض فلسطين ، نجدد العهد للشهيد القائد صدام حسين ، بأننا سنبقى نعمل بوحي وصيته ،ونجدد العهد لكل شهداء الامة ، بان نبقى نناضل على ارضية المشروع الذي يربط بين اهداف التحرير والتغيير والديموقراطية ، لانهاء كل اشكال الاستلاب القومي والاجتماعي الذي تعاني منه الامة ، وصولاً الى تحقيق اهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية.

ابتدأنا بتوجيه التحية ، ونختم ، الى فلسطين خذوني ، أُريد الان بندقية .

عشتم ،عاش لبنان حراً عربياً ديموقراطيا،عاش العراق العظيم المقاوم الثائر ، عاشت فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر ، عاش حراك الجماهير العربية ضد نظم الاستبداد والقمع والردة والرجعية ،عاشت الامة العربية.

في ٢٠٢٣/١






























New Page 1