Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com




05-10-2022
"طليعة لبنان ": المكشوف من الترسيم، تراجع عن الخط ٢٩ وتنازلات مجانية في الحقوق المائية
ولتصعيد المواجهة الشعبية والسياسية لإسقاط هذه الصفقة المشبوهة

اعتبرت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، أن صفقة ترسيم الحدود البحرية انطوت على تنازلات مجانية للعدو الصهيوني ومنحت أميركا فرصة توظيف غاز شرق المتوسط في اطار الحرب المتفجرة في الشرق الأوروبي. جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية فيما يلي نصه:

بعد أخذٍ وردٍ وتبادل رسائل عبر الوسيط الأميركي الحامل للجنسية الإسرائيلية، تكشفت معالم الصفقة في ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة ، حيث أميط اللثام عن تراجع لبناني عن الخط ٢٩ كخطٍ للترسيم، باعتباره الخط الذي تنطلق إحداثيته من رأس الناقورة. وهي النقطة المعتمدة بحسب الوثائق المودعة لدى الأمم المتحدة كنقطة انطلاق للخطوط، من أجل ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة . كما أن القبول بالخط ٢٣ ، كخط يتم بالاستناد إليه، ترسيم الحدود المائية، فإنه وإن عدّل قليلاً من المساحة العائدة للبنان عن خط هوف، إلا أن ذلك افقد لبنان ١٤٦٠ كلم٢ بتراجعه عن الخط ٢٩. هذا إلى أن الصفقة أعطت للعدو الحق بالاستثمار الكامل في حقل كاريش، وحفظت له حصة من الاستثمار في حقل قانا ولم يعد للبنان سلطة كاملة على هذا الحق، فضلاً عن شق طريق للتطبيع مع العدو الصهيوني من بوابة الاستثمار في النفط والغاز.
إن القيادة القطرية للحزب التي سبق وأبدت تخوفاً من تنازلات ستقدمها السلطة اللبنانية في ملف ترسيم الحدود البحرية بعدما سحبت ملف التفاوض من أيدي الجيش، وتراجعت عن اعتماد الخط ٢٩ كخط يتم بالاستناد إليه تحديد الحقوق المائية تؤكد على ما يلي:
أولاً، إن التراجع عن اعتماد رأس الناقورة كنقطة انطلاقة لخطوط ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة واعتماد الخطوط المائية لهذه الغاية، يشكل تراجعاً عن مبدأ قانوني ُيعتمد في ترسيم الحدود بين الدول. فترسيم الحدود يعتمد عادة النقاط الثابتة على اليابسة التي يتم منها الانطلاق، وليس على الخطوط المائية وهي خطوط مائجة. ولو تم الالتزام بهذا المبدأ لكان اعتمد الخط ٢٩ كخط جغرافي لترسيم الحدود، وليس الخط ٢٣ الذي هو خط سياسي حدده الوسيط الأميركي.
ثانياً، إن المنظومة السلطوية التي سحبت ملف التفاوض من أيدي الجيش، أدخلت هذه القضية السيادية في ملف الصفقات السياسية المشبوهة والتي بدأت تفوح روائحها قبل أن يأتي المبعوث الأميركي باقتراحه الأخير الذي تلقفه الجانب اللبناني واعتبره إنجازاً في وقت ينطوي الاقتراح على تنازلات مكشوفة، وربما المخفي اعظم في ظل تستر السلطة عن كامل مندرجات الاتفاق.
ثالثاً، إن أميركا ما كانت يوماً وسيطاً نزيهاً في كل مفاوضات مع العدو الصهيوني مباشرة كانت أو غير مباشرة، فهي تتبنى وجهة النظر الصهيونية وتفاوض على أساسها، ولذلك فإن محصلة التفاوض هي في مصلحة العدو طالما أميركا هي التي أدارت هذه الملف عبر وسيط أميركي يحمل الجنسية الإسرائيلية.
رابعاً، إن الحرارة الأميركية للإسراع في جعل هذا الملف يصل إلى نهايته ، ليس انطلاقاً من حرصها على مساعدة لبنان في تمكينه من استثمار ثروته من الغاز والنفط لمواجهة أزمته الاقتصادية الخانقة، وهي التي تتحمل مسؤولية من تداعيات الانهيار الاقتصادي، بل بسبب الحاجة الأميركية لتوفير بديل للغاز الروسي الذي يغذي السوق الأوروبية وفي إطار الصراع الدائر في الشرق الأوروبي وتنخرط فيه أميركا من قواعده الخلفية.
رابعاً، إن المنظومة السلطوية بترحيبها بالمقترحات الأميركية واعتبار ما انطوت عليه انتصاراً، هو تضليل للرأي العام، لأن قبولها يعني التفريط بحقوق وطنية سيادية. وهذا يفوق خطورة مسؤوليتها عن الانهيار العام الذي ضرب البنيان الاقتصادي وأدى إلى شلل الدولة ووضعها على حافة التحلل الشامل.
خامساً، إن القيادة القطرية للحزب وكما حملت المنظومة السلطوية بكل أطرافها مسؤولية الانهيار العام بكل الانعكاسات السلبية الضاغطة على الواقع المعيشي، تحمل هذه المنظومة بكل أطرافها أيضاً مسؤولية التفريط بحق وطني سيادي، الذي يمرر تحت عنوان ترسيم الحدود البحرية.
سادساً، إن القيادة القطرية للحزب التي ما فتئت تدعو إلى تفعيل حركة الاعتراض السياسي والشعبي ضد منظومة المحاصصة التي أفقرت بسلوكها العباد والبلاد، تدعو هذه القوى الى تصعيد حراكها وضغطها السياسي والشعبي للحؤول دون تمرير هذه الصفقة التي تمس الحقوق الوطنية واعتبار التصدي لهذا النهج الاستسلامي عنواناً من عناوين المواجهة الوطنية الشاملة لإسقاط منظومة الفساد الطائفية ولقطع الطريق أمام تطبيع مع العدو من بوابة الاستثمار في النفط والغاز وأمام تمادي النهج السلطوي السائد والقائم على قواعد المحاصصة من إدخال المردود الوطني لهذه الثروة الوطنية في زواريب صفقات تبادل وتقاسم المنافع، وهو الذي تعود ملكيته للشعب باعتبار ه من الحقوق السيادية التي لا يجوز التنازل عنها أو التفريط بها.

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بيروت في ٢٠٢٢/١٠/٥

New Page 1