Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


رفيقنا سلام الشماع ، وداعاً


02-09-2022

يغادرنا الكبار دون وداع ولا نملك الا التسليم بقضاء الله وقدره ، وقد ابى رفيقنا الاديب والكاتب الكبير سلام الشماع ان لا يغادر دنيانا الا واقفاً ، وكأنه على صهوة جواد ، لا يعرف الموت على فراشه ، او يستسلم للمرض وينقاد للخوف والقلق ،
بقي القلم لديه مرادفاً للبندقية المتوجهة نحو التحرير ،
وهكذا كانت صفحاته تزخر بعبق العراق وتراث بغداد وهدير الرافدين ،
قدره انه يغادرنا قبل ان تمتلئ رئتيه بهواء العراق ونسيمه وهو العاشق لكل ذرةٍ من تراب وطنه المحتل ، يتشبع بها وقد وجد في العاصمة الاردنية عمان ملجأه الذي يقرّبه من اهله العراقيين ، اكثر مما يباعدهم عنه ، ليقتسم معهم الحنين وبلسمة جراح الروح التي ما اقساها على القلب من جراح ،
استاذنا سلام الشماع ، فاتك ان تقول للرفاق وداعاً ، ونحن نتولى عنك ذلك لنقول : الى اللقاء امام ربٍ كريم ينصف بشرائع السماء ، كل من ظلمتهم جبروت لعبة الامم و مصالح الدول واطماعها ،
وانا لله وانا اليه راجعون .
نبيل الزعبي

New Page 1