Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


طليعة لبنان : لمواجهة العدوان على غزة بوحدة كفاحية وتصدٍ لنهج التطبيع.


07-08-2022


اكدت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي ، ان العدو الصهيوني ماكان ليتمادى في عدوانه على غزة وقبلها على جنين ونابلس والاقصى ، لولا التخاذل الرسمي العربي ،وإقدام انظمة التطبيع على فتح الاجواء والاسواق امام حركة المرور والبضائع الصهيونية.ودعت الى اطلاق وحدة وطنية كفاحية على مساحة كل فلسطين والى رفع منسوب المواجهة الشعبية والسياسية لنهج التطبيع بنظمه وكياناته واشخاصه. جاء في بيان للقيادة القطرية في مايلي نصه.
لم تكد تمضي ايام قليلة على قرار النظام السعودي بفتح الاجواء امام عبور الطائرات الصهيونية، ووصول العلاقات بين الكيان الصهيوني وانظمة التطبيع العربي الى مستوى متقدم من التنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية ، حتى بدأ العدو بتصعيد عدوانه على جماهير شعبنا في فلسطين المحتلة . فبعد الحملة التي شنها على جنين واغتياله للمقاومين في نابلس وتوفير الحماية للمستوطنين الصهاينة باقتحام الاقصى والوصول الى باحاته الداخلية ، بادر الى شن عملية عسكرية ضد غزة مستهدفاً المدنيين والمرافق الحياتية في استحضار لما سبق وتعرضت له غزة وقطاعها من عدوان متكرر لم يوفر البشر والحجر .
ان هذا الذي تتعرض غزة منذ يومين ، ليس غريباً عن طبيعة العدو الذي ينفذ استراتجية التدمير لغزة والتهجير للضفة ، لقضم ماتبقى من ارض فلسطين وفرض الصهينة على كل معالم الحياة فيها. وان العدو ما كان ليتمادى في عدوانه لو ارتقت قوى الثورة الفلسطينية الى مستوى تحقيق وحدة كفاحية شعبية تعيد الاعتبار للشعار الذي انطلقت على اساسه ثورة شعب فلسطين وهو التحرير الشامل واقامة الدولة الفلسطينية على كل التراب الوطني الفلسطيني . كما أن العدو ماكان ليتمادى في عدوانه لو ارتقى الموقف العربي الرسمي والشعبي الى اعتبار المواجهة مع المشروع الصهيوني هي مواجهة عربية شاملة وانها واجب قومي انطلاقاً من كون فلسطين لم تكن مستهدفة لذاتها وحسب انما الامة العربية برمتها.
ولهذا فإن العدو الصهيوني الذي يصعد من عدوانه الان ، لا يستقوي فقط بما يحوز عليه من قدرات وامكانات عسكرية ودعم استعماري ، وتقاطع مع مشاريع قوى اقليمية تناصب الامة العربية العداء وتستثمر بالقضية الفلسطينية لتعزيز نفوذها حيث وصل مدى تغولها في العمق القومي ، وانما يستقوي ايضاً بحالة الانقسام الفلسطيني وتخاذل النظام الرسمي العربي ،وتحقيقه اختراقاً خطيراً للعمق القومي من خلال نسجه لعلاقات تطبيعية مع بعض الانظمة العربية ، وكل ذلك على حساب الامن القومي العربي والقضية الفلسطينية .
ان القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي ، ترى ان هذا العدوان ليس الا خطوة في سياق تنفيذ المشروع الصهيوني ضد فلسطين والامة العربية. ولذلك فإن المطلوب ليس اطلاق موقف تضامني مع غزة والضفة ، وادانة واستنكار العدوان الصهيوني ،لان مثل هذا الموقف يطلقه الاصدقاء ،وليس الذين يعتبرون القضية الفلسطينية قضيتهم انطلاقاً من موقعها المركزي في صلب قضايا النضال العربي .
ان مثل هذا الموقف الذي يقتصر على الاستنكار والادانة السياسية لا يستقيم وحقيقة الادراك الفعلي لطبيعة المشروع الصهيوني واستهدافاته الاساسية ،لان المطلوب هو الانخراط العملاني في المواجهة الشاملة مع هذا المشروع ،عبر توفير الاحتضان الشعبي العربي لثورة فلسطين ومدّ جماهيرها بكل مقومات الصمود ،وتصعيد المواجهة الشعبية والسياسية مع انظمة التطبيع ، باعتبار ان المعركة واحدة بكل ما تنطوي عليه من عناوين.
اننا اذ نشد على ايدي المناضلين الذين يواجهون العدوان بما يتوفر لديهم من امكانات ، نكبر بجماهير شعبنا في غزة والضفة وكل ارض فلسطين صمودهم ، ونقف اجلالا امام جسامة تضحياتهم واخرهم الشهداء الذين سقطوا في العدوان الحالي المتواصل فصولاً.
وعليه ، فليرتق الموقف الوطني الفلسطين الى مستوى الوحدة الكفاحية الفعلية ، و لتصّعد المواجهة الشعبية مع نهج التطبيع والمطبعين ، وليعد الاعتبار لشعار "ان فلسطين لن يحررها الا الكفاح الشعبي المسلح وما اخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة ".
تحية لفلسطين ومقاوميها وكل جماهيرها على مساحة ارض فلسطين التاريخية ، وتحية للمقاومين لنهج التطبيع ، ونخص بالتحية المناضلة البحرينية وزيرة هيئة البحرين للثقافة والاثار مي بنت محمد آل خليفة التي رفضت مصافحة سفير الكيان الصهيوني لدى حكومة البحرين وهي وان خسرت موقعها الرسمي في السلطة ،الا انها في موقفها القومي الاصيل ربحت موقعها في الوجدان العربي وهذا حال كثيرين ممن يرفضون بيع قضية الحق القومي بثلاثين من الفضة .
المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للاسرى ، وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر.

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بيروت في ٢٠٢٢/٨/٦


New Page 1