Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


محاضرة السيد عبد الرحمن الرافعي عن الازمة الاقتصادية ومخرجات الحلول


02-07-2022
إن الدوامة ( الدويخة ) التي وضعوا الشعب اللبناني في أتونها من خلال المفاوضات المستمرة مع صندوق النقد الدولي التي بنتيجتها يراد الحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار أميريكي مشروط بإيفائه بالتقسيط على مدى أربعة سنوات بفائدة غير محدّدة لغاية الآن عدا عن ربط لبنان وخضوعه لإملاءات إدارة البنك الدولي بهيمنة عائلات روتشيلد وروكفولر
وإن إطالة مدة المفاوضات يعزوها صندوق النقد الدولي إلى عدم إستجابة الدولة اللبنانية لمطالبه الإصلاحية ومنها بدء إجراءات ترشيق الإدارة العامة أي تسريح جميع الموظفين المعينين زورا" بدون خضوعهم لإمتحانات مجلس الخدمة المدنية كما تنص قوانين تعيين الموظفين وتعدادهم قد يفوق الخمسين ألف موظف مسجلين على ملاك الإدارة العامة وهذا الأمر لا تستطيع الحكومة الإستجابة له وقد تتطلب الحالة الرجوع إلى مجلس النواب لكي يعطي الحكومة صلاحية تسريح الموظفين الفائضين عن حاجة الإدارة لتسيير أمورها في كافة الوزارات والمصالح للخروج من تلك الدوامة . إعتقادي أن أيّ حكومة لن تستطيع القيام بتسريح الموظفين الفائضين لأن مجلس الوزراء مكوّن يمثلون الطبقة السياسية الحاكمة وهي التي بسطت سيطرتها الكاملة على معظم الوزارات والمصالح التابعة لها كسلطة وصاية حيث باتت تلك الطبقة تعتبر هذه المؤسسات ملكا" خاصا" لها .
الحلول المقترحة للبدء بالدورة الإقتصادية السليمة :
أ - لا بد من تفعيل قانون " تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص " رقم 48 الصادر في 7 أيلول عام 2017 واعتبار ذلك هو الحل الأمثل لتعجيل البدء بالدورة الإقتصادية السليمة وهو الطريقة الوحيدة المتوفرة الآن للحد من الإعتماد على القروض المحتمل حصولها من البنك الدولي وغيره من المؤسسات المالية العالمية المشروطة بإقرار القوانين الإصلاحية وأبرزها : ( إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل قانون السرية المصرفية المقدم من رئيس الحكومة السابق د. حسان دياب وإقرار مشروع قانون موازنة 2022 وإعادة مشروع الكابيتال كونترول وغيرها ) ولم ينجز أيا" منها حتى الآن!!
لذلك , وبما أن لبنان على مشارف تصنيفه كدولة نفطية فما على الحكومة سوى إطلاق المشاريع المشتركة من خلال تأسيس الشركة المساهمة اللبنانية لإنتاج المشتقات النفطية بالتعاون مع القطاع الخاص الذي هو جمهور الشعب اللبناني الذي سيقدم على شراء الأسهم المطروحة في السوق المالية حيث ستكون حصة الدولة اللبنانية في هذه الشركة عدد من الأسهم قيمتها تعادل قيمة الأرض التي تملكها الدولة في حرم منشئات النفط في طرابلس والأرض في حرم منشئات النفط في الزهراني مع العلم أن أرباح المصافي جيّدة بالمقارنة مع إستثمارات أخرى ناهيك عن ضمانة الحصول على مشتقات نفطية لا تشوبها شائبة يتم تسويقها في لبنان من خلال المصفاتين المزمع تشييدهما في البداوي/طرابلس والزهراني .
ب - بالرغم من كل ما حصل للقطاع المصرفي اللبناني ومصرف لبنان لا زالا قادران على إقراض الدولة اللبنانية وبفوائد متدنيّة للقيام بمشاريع تنموية كبرى ( كتكملة بناء السد على مجرى نهر العاصي الذي لا ينضب صيفا , كما هو نهر الجوز الذي ينضب في منتصف أيار من كل سنة , تطوير السد على نهر البارد لزيادة إنتاج الطاقة الكهرمائية وكذلك تشييد السد على نهر عرقة والسد على نهر الإسطواني ) وبشروط مختلفة عن ما سبق الكارثة أي بضمانة مؤكدة كما كانت البنوك تتصرف عند إقراض الشركات أو الأفراد مع إضافة شرط أساسي هو المشاركة بالإشراف على تنفيذ المشروع الذي من أجله يتم الإقراض إلى الوزارات المختلفة .وهذا بالضبط ما إشترتطه الدول المانحة والمقرضة المشتركة في مؤتمر سيدر بباريس في شهر نيسان سنة 2018 .
من سخرية القدر أن مبلغ القرض المزمع منحه إلى لبنان من صندوق البنك الدولي , بعد سنتان وثمانية أشهر من أنتفاضة الشعب اللبناني في 17 تشرين أول 2019 , والذي تم تحديد قيمته بثلاثة مليارات دولار أميريكي كان رئيس الوزراء المستقيل تحت ضغط الإنتفاضة قد اقترح عشية إستقالته بمشروع إصلاحي من عشرة بنود أهمها بند يحدّد فيه تقديمات جمعية المصارف ومصرف لبنان بمبلغ قيمته ثلاثة مليارات ونصف دولار أميريكي ورفض مشروعه آنذاك فكيف سيثق الشعب بالحكومة المؤمل تشكيلها بأقرب وقت من معظم الجهات السياسية التي كانت تحكم
عند إنتفاضة الشعب اللبناني في 17 تشرين أول 2019 .
ج - إسترداد ربحية جمعية المصارف ومصرف لبنان جراء الهندسة المالية 2016 البالغة خمسة مليارات وخمسمئة مليون دولار أميريكي واعتبارها من حق الخزينة اللبنانية حيث كان المشاركين في تلك الهندسات المالية يعلمون علم اليقين بتعثر مالية الدولة اللبنانية والتزاماتها المتوجبة التسديد للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الذي كان يؤجل دفع فواتير الأدوية والعمليات الباهظة التكاليف للعمال والموظفين المضمونين لأكثر من ستة أشهر وبعضها يتجاوز السنة .وكذلك تسديد مستحقات المستشفايات المترتبة على وزارة الصحة لكي تعاود قبولها المرضى كما في السابق ناهيك عن تأجيل الدفعات المتوجبة للمتعاقدين مع وزارة التربية بمختلف مستوياتها وبقية الوزارات ثم التأخر بالتسديد للمقاولين وغيرهم هذا عدا إيفاء أقساط القروض وخدمة الدين المتوجبة على الدولة اللبنانية .
د - إسترداد قيمة تكاليف بناء معمل كهرباء دير عمار البالغة خمسمئة و خمسة وعشرون مليون دولار بدون أن يحفر متر مربع واحد حتى الآن .
ه - إسترداد فرق بيع البنزين و المازوت , المدعومين بسعر ١٥٠٠ ليرة للدولار الواحد , إلى سوريا بأسعار السوق السوداء حيث حقق المهربون أرباحا" خيالية بمليارات الدولارات .

New Page 1