Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


إلى كمال موسى ..


02-12-2021
جعغر ابراهيم


سلامٌ لكَ..
أُثْقِلَ على عَينَيَّ..
رأيتُ كيفَ أُهَدُّ من أساسٍ
وكيف أستيقظُ مِنْ سُباتكِ الفارِعِ الحُلكَةِ..
رأيتُ المطر يرتديكَ فساتينَ خِصْبٍ وقمصان عُشب…
هذا الطّاعنُ بالفرحِ ..
كمال..
سلامٌ لكَ..
وأنت تجري وراء شجرِكَ المؤقّتِ إلى ما يجعلُ أفنانكَ رميم عمرٍ وأضحيةَ رسول…
سلامٌ لكَ..
قائمٌ على آخر صلاةٍ من عمر فجرِكَ المَطعونِ برجفةِ نَفَسِكَ الأخير…
سلامٌ لكَ..
وأنت فائق الطّيبةِ .. بسيط الإنتماءِ.. شاهق الإنتسابِ كفرخِ طائرٍ يلاحق السِّربَ بأقصى أيامه…
سلامٌ لكَ..
وأنا أكتُبُكَ بالبسيط السّهل على ورق رؤياكَ سيرةَ إنسانٍ وأبعد..
سلامٌ لكَ ..
أنْسَنْتَ وَحْشَةَ المُعتقلات والرّصاصِ الطّائشِ في حروبِ العَبَث…
سلامٌ لكَ..
وأنت تَمْتطي فرسَ الدّنيا رَمْحاً إلى قرارِ التّراب..
تهبطُ إلى وكْنَةِ الأبدِ عارياً إلّا من سيرَتِكَ وفَقرِكَ..
مكَفّناً بصلاتِكِ ووضوءِ أحلامِكِ الجميلة…
سلامٌ لكَ..
رافلاً بالسّكنِ الأبديِّ والسّكينةِ المُطْلَقةِ…
آهٍ يا أخَ الحُزْنِ والوطنِ المؤجّل..
لِمَ تركتَ بيرقكَ في هذا العراء المُطْلقِ والرّياحِ الأسيرة…!
كمال: حْزْنٌ لا يُفارقُ../ جُرْحٌ أرَقّ من حَدِّ الشّفرةِ../فَوّارٌ كينابيعِ النَّيسان…
نَمْ يا أخا السّجنِ .. / إنّكَ في الرّمَقِ الأعلى الآن..
في وَجْدِ الوحدةِ أنت../ لا الوَحْشةُ تسلبُ بسمتَكَ ولا الجلاد../ ولا الوقتُ يتبَرّأُ من رَميمِكَ الماسيِّ..
وها../ أنْعَمَتِ السّماءُ بالمطرِ على قبرِكَ الرّصين والمُحَصّنِ بمهابةِ الصّمت المُذهل..
كمال../ كَتبَ رسالته بحبرِ أنفاسةِ..
زاجلاً كان..
كحمامِ السّلام..
وكبسماتِ البراءة على رعونةِ شفاهِ الأطفال…
لكَ ما لكَ فيَّ يا رفيقي..
دَمْعَةٌ جارحةٌ وسلامْ..
سلامُ الأجوبةِ البيض وأسلاكُ ألفِ سؤال…!

New Page 1