Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


قيادة قطر العراق: دحر التحالف الفارسي الصهيوني سبيلنا لتحرير فلسطين والعراق


12-05-2021
ضمن مخططه الإجرامي ضد فلسطين، أرضاً وشعباً ومقدسات، شنّ العدو الصهيوني المجرم خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من الاعتداءات الوحشية ضد أبناء مدينة القدس العربية، عاصمة دولة فلسطين، الذين كانوا يحتشدون في حرم المسجد الأقصى المبارك إحياءً لليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان.
وفي عدوانهم المستمر هذا ارتكب الغزاة الصهاينة أعمالاً تصل إلى حد الممارسات الارهابية ضد مواطنين مدنيين عزّل، ما أسفر عن ارتقاء شهداء ومئات المصابين بالرصاص الحي والغازات الخانقة والمسيلة للدموع.
إن هذه الاعمال الارهابية ليست أعمالاً طارئة أو معزولة عن سياقها، فهي تأتي في إطار عمليات التهويد المستمرة التي تقوم بها السلطات الصهيونية ضد أبناء فلسطين، وفي القدس على نحو خاص، ضمن مخطط سلبها من أهلها عبر ممارسات ممنهجة مخطّط لها لمحو الهوية العربية لهذه المدينة المقدسة وفرض الطابع الصهيوني عليها، من خلال ممارسات تفرض واقعاً ديموغرافياً جديداً عليها بوسائل شتى من بينها الاستيلاء على الأراضي والأحياء المقدسية العربية ومنحها لمستعمرين صهاينة من الذين جرى استقدامهم من كل مكان.
لقد أثبتت السنون الطوال، ورغم كل مرارات الاحتلال والعدوان، أن محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي ومحو الهوية العربية الاسلامية للقدس الشريف، وكل أرض فلسطين، لا يمكن لها أن تمرّ، وأن إيجاد واقع جديد يسعى الصهاينة إلى فرضه بالقمع والارهاب لن يدفع شعبنا في فلسطين إلى الاستسلام، فقد أكّد هذا الشعب البطل رغم مرور ثمانية عقود على احتلال أرضه وتهجيره أنه شعب حي مؤمن متمسّك بأرضه وبإرثه المقدس ولن يخنع للإجراءات الظالمة التي يريد العدو الصهيوني فرضها عليه.
إن الشعب العربي الفلسطيني الذي يقف اليوم، وحيداً، في مواجهة آلة القمع والارهاب الصهيوني الوحشي يستذكر مواقف ابناء شعب العراق الوطنية الداعمة له والذي تقاسم معه الغذاء والدواء في أحلك ظروف الحصار الظالم الشامل الذي كان العراق يعاني منه في عقد التسعينات من القرن الماضي.
وفي هذا الصدد تذكّر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي أن ثورة تشرين الباسلة في العراق التي تنمو وتتصاعد ضد الاحتلال الايراني واذنابه للبلاد رغم كل محاولات القمع والتشويه ومع اشتداد حملات الاغتيال التي يتعرض لها الثوار في كل مكان، وثورة شعب فلسطين العربي الشجاع إنما تؤكد وحدة الامة العربية من خلال وحدة شبابها ووحدة نضالها ووحدة مستقبلها.
فبينما يواجه شعب فلسطين محاولات التغيير الديموغرافي في حي الشيخ جراح وفي أحياء أخرى في القدس المحتلة، وفي كل أنحاء أرض فلسطين المحتلة، يواجه شعبنا في العراق حالات مماثلة في جرف الصخر ونينوى والطارمية وسامراء، وغيرها.
لقد أثبت شباب أمتنا في القدس، حيث العدو الصهوني، وفي بغداد والبصرة والنجف وكربلاء وبابل، حيث العدو الفارسي انتماؤهم لأمة حية، وأن أمتهم بمثل هذه الروح الوثابة لأبنائها لا يمكن لها إلا أن تنتصر على التحالف الاستراتيجي الفارسي الصهيوني ومحاولات التركيع والتهويد والتفريس.
إن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي إذ تستنكر هذه الأعمال الاجرامية والممارسات الارهابية واسعة النطاق التي يشنها العدو الصهيوني ضد المدنيين الفلسطينيين تعيد التذكير أن حالة التردي التي يعيشها النظام الرسمي العربي لم تكن لتصل إلى هذا الانحدار السحيق لولا انكشاف الامن القومي العربي باحتلال العراق.
وتؤكد قيادة "البعث" في هذا الصدد أن دحر التحالف الفارسي الصهيوني الخبيث انطلاقا من تحرير العراق هو الذي يعيد للأمة قوتها ورفعتها، فالصراع واحد وإن تعددت الساحات واختلفت الميادين، لأن أي فصل بين أوجه النضال العربي، في كل أقطاره وخصوصاً في العراق وفلسطين، إنما يضعف سبل مواجهة هذا الحلف الإجرامي الشرير.
إن صمود شعب فلسطين وحيوية شعب العراق ورفضهما القاطع لكل مشاريع الاحتلالين الصهيوني والفارسي علامتان بارزتان في تاريخ العرب المعاصر، وهما الدليل الناصع على أن المؤامرات الهادفة إلى محو عروبة هذين القطرين لا يمكن لها أن تنجح مهما طال الزمن واشتدت المنازلة، مما يستلزم من كل القوى العراقية والعربية والدولية المهادنة لقوى الاحتلال الصهيوني والفارسي ومشاريعهما الإجرامية إعادة حساباتها والرجوع عن غيّها المتمثل في الخنوع لهذه المشاريع الإرهابية والاجراءات الظالمة التي تستهدف أبناء العراق وفلسطين.
تحية لشعب فلسطين الثائر في مواجهة الارهاب الصهيوني الوحشي
وتحية لشعب العراق المتصدّي لمشاريع التفريس والتزوير والفساد
والنصر حليف الصامدين
قيادة قطر العراق
11/5/ 2021م

New Page 1