Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


تكالب النهضة على احتكار الحكم ينذر بسقوط الدولة


19-02-2021
تعيش تونس أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية، حادة عمقتها منظومة الحكم بقيادة النهضة منذ سنة 2011 من خلال تكريس توجهات و خيارات لا وطنية ولا شعبية مما وسع من دائرة المفقرين والمهمشين و المعطلين عن العمل وتزايد حدّة استشراء الفساد في مختلف مؤسسات الدولة و هياكلها حتى أصبحت بذلك راعية له ومدافعة عنه وحامية للوبياته المتنفذة داخل هياكل السلطة وفي مختلف القطاعات الحيوية في ظل مشهد سياسي متعفن اتسم بحدّة الاستقطاب الثنائي المغشوش بين مكونات الائتلاف الرجعي الحاكم برأسيه (الاخواني- المافيوزي / التجمعي) وروافده من ائتلاف التكفير وغيره، وفسح المجال للعنف بشكليه اللفظي والمادي ومباركته من قبل رئيس مجلس النواب، الذي لم يدخر جهدا في تسميم المشهد البرلماني والسياسي على حد سواء تنفيذا لأجندات الإسلام السياسي في تحويل البلاد إلى إمارة يكون هو حاكمها الأوحد وميلاد (تونستان) جديدة. لقد اتسم الوضع بارتفاع نسبة الاحتقان السياسي خاصة في بداية سنة 2021 وما خلفه التحوير الوزاري، غير الدستوري، من قبل رئيس الحكومة تنفيذا لأوامر ورغبة حزامه البرلماني وتخليه عن حكومة مستقلة وغير حزبية ومخالفته للنص الدستوري خاصة في فصله 92 منه وهو ما أدى إلى خلاف حاد بين رأسي السلطة التنفيذية وبروز الصراع بينهما إلى العلن وقد كان للحزام السياسي ألذي منح الثقة للوزراء الجدد دور أساسي وريادي في تعميق الأزمة السياسية بين باردو و القصبة من جهة وقصر قرطاج من جهة أخرى و تنامي التصريحات من الحزام السياسي الداعم للحكومة ضد رئيس الجمهورية بلغت حد الحط من هيبة رئيىس الدولة المنتخب شعبيا وتقزيم دوره السياسي يجعله دورا رمزيا، وصولا إلى التهجم المادي عليه ومحاولة تعنيفه من قبل أحد المسؤولين المحليين لحركة النهضة في جامع التوبة بحي التضامن... إضافة إلى حملات التشويه والهرسلة سواء مباشرة من قبل بعض قيادات النهضة وحلفائها، أو بواسطة الصفحات المشبوهة على أدوات التواصل الاجتماعي.. إن هذا الصراع بين رأسي السلطة التنفيذية هو صراع أراده زعيم الإخوان ورئيس البرلمان أن يكون تغطية لفشله المتواصل في حسن تسيير إدارة البرلمان من جهة و تحويل الأنظار عن الصراع داخل البرلمان وإمكانية تمرير مشروع سحب الثقة منه من قبل المعارضة وحتى من بعض الكتل النيابة الداعمة للحكومة (كتلتي الإصلاح وتحيا تونس.. مثالا) وجعل السيد رئيس الحكومة في الواجهة ضد رئيس الدولة ليكون الصراع منحصرا بين قرطاج و القصبة . إن حركة البعث وهي تتابع ما يجري على الساحة الوطنية تسجل ما يلي :
1- انتهاج حركة النهضة نهج الاستقواء و المغالبة لدفع الخلاف بين رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة الى حد المقاطعة و تعطيل دواليب الدولة و دفعه إلى المرور بقوة قصد انجاز التحوير الوزاري في خلاف صارخ للتراتيب الواجب إتباعها طبقا للدستور...
2- ارتماء المشيشي قي أحضان النهضة و حلفائها و الخضوع للابتزاز السياسي مخيرا الكرسي على مصلحة البلاد...
3 - نحمل الإطراف الداعمة للحكومة و خاصة حركة النهضة و من بعدها رئيس الحكومة الذي أصبح خاضعا كليا لها مسؤولية الأزمة السياسية في البلاد و ما يترتب عنها من تداعيات اقتصادية و اجتماعية، ونطالب رئيس الدولة بلعب دور أكثر حيوية في مواجهة هذه السياسة الممنهجة من قبل الإئتلاف المساند للحكومة في تعطيل مؤسسات الدولة وتأبيد الأزمة السياسية وتحويل الحكومة إلى حارس وفي على مصالح هذا الأئتلاف بدل معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية وبدل المحاباة للوبيات الفساد ...
4- تطالب باستقالة رئيس الحكومة الذي أصبح جزء من المشكل و إعادة مجلس النواب الأمانة لأصحابها بعد أن فقد مصداقيته و ثقة الناخبين فيه و أصبح طرفا في تعطيل سير دواليب الدولة ...
5 - عرض القانون الانتخابي على الخبراء و الأحزاب السياسية لتعديل ما تضمنه من هنات قصد وضع حد للتجاوزات و الانحرافات و الجرائم الانتخابية التي أثرت بشكل كبير على إرادة الناخبين سجلتها محكمة المحاسبات و بقيت دون محاسبة ...
6 - تنظم وتضم صوتها للتنديد ببعض الممارسات الأمنية العنيفة و التعذيب داخل مراكز الإيقاف بتوجيهات من رئيس الحكومة ووزير الداخلية توحي بعودة الدولة البوليسية و الدكتاتورية الذي ثار عليها الشعب التونسي قبل عقد من الزمن ..
عاشت تونس حرة ديمقراطية مدنية
العزة لشعب تونس و المجد لشهدائها

حركة البعث تونس في 18/02/2021

New Page 1