Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بيان القيادة القومية في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد القائد صدام حسين.


30-12-2020
في وقت يشتد الصراع على العراق وفيه، وفي وقت ترتفع فيه وتيرة التآمر على الامة، ويتهافت المتخاذلون على تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني، وفي وقت يعيد البعث اكتشاف ذاته بصموده الفكري وتماسكه التنظيمي، في هذا الوقت تعود الانظار لتشخص إلى المشهدية التي أطل من خلالها شهيد البعث والعراق القائد صدام حسين على شعبه وأمته وحزبه، في وقفة شموخ وبطولة وتحدٍ، لمن ظن ان تغييبه عن المسرح السياسي والنضالي ،ستكون له انعكاسات قاتلة على الوطنية العراقية، وعلى الواقع الشعبي العربي، وعلى بنية حزبه الحامل لمشروع نهضة الأمة ورسالتها الخالدة.
صحيح، ان الخسارة كانت كبيرة بفقد واحد من الرموز القومية والوطنية والحزبية، وان وقعها كان ثقيلاً على الجماهير العربية التي كان صدام حسين يجسد حالة امتلاء نفسي وتعبوي لها، وهي تواجه محاولات محمومة للإطباق عليها وفرض خيارات قاتلة عليها، لكن هذه الخسارة تم استيعابها وتجاوز آثارها النفسية، من خلال الرسالة التي وجهها قائد العراق لكل من كان يعتقد أن إعدامه سيولد إحباطاً وطنياً على مستوى العراق وقومياً على مستوى الأمة وتنظيمياً على مستوى البعث. فإذ بهذا الذي منت النفس به القوى المعادية، يرتد عليها بمشهدية نضالية عبرت عن نفسها، بتصعيد المقاومة ضد الاحتلال الاميركي ورديفه الإيراني، وبحراك شعبي عم ساحات الوطن العربي من السودان إلى لبنان ومن الجزائر إلى العراق الذي تسطر جماهيره ملحمة نضالية من خلال انتفاضة شعبية استحضرت فيها كل عناوين القضية الاجتماعية والقضية الوطنية ببعديها التوحيدي والتحريري.
فالعراق وإن كان ما يزال ينوء تحت عبء التغول الإيراني وبقايا الاحتلال الاميركي الذي برر عودته بالتصدي لما يسمى بقوى الإرهاب والتكفير والتي تبين أنها منتج اميركي -إيراني يتم الاستثمار به لضرب بنية الوطنية العراقية وتفتييت نسيجها الاجتماعي، هذا العراق ،ينتفض على أرضية الموقف الوطني الذي أرسى دعائمه البعث عبر تجربة الحكم التي أقامت صرحاً وطنياً وكان صدام حسين أبرز مهندسيه.
والأمة العربية التي تتعرض لعدوان من جهات متعددة المواقع، تختلج بحراك شعبي ضد نظم الاستبداد والتوريث والفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذا الحراك وإن تعرض للاختراق في ساحات وجرى الالتفاف السلطوي على شعاراته في ساحات أخرى، إلا أنه استطاع أن يثبت للقاصي والداني بأن هذه الأمة التي تتعرض للإطباق المعادي، تختزن في ذاتها كل عوامل الانبعاث المتجدد الذي يبشر بمستقبل واعد للأمة العربية يعيد إليها اعتبارها ودورها الفاعل في صراع الأمم وينهي كل أشكال الاستلاب الاجتماعي والقومي الذي تعرضت له.
والبعث، الذي أراد الأعداء اجتثاثه من الحياة العامة، واستئصال وجوده التنظيمي، وتصفية رموزه القيادية بالإعدام والاغتيال والاعتقال والمحاكمات الصورية، أثبت أنه عصي على الاجتثاث، وأقوى من أن تنال منه الضغوطات المتعددة التي يتعرض لها من كل من يناصب الأمة العداء، أو ممن وهنت عزيمتهم، في وقت تتطلب فيه المرحلة صلابة في الإرادة وعزيمة لا تلين في مواجهة التحديات المفروضة على الأمة، وهذه واحدة من السمات الأساسية لحزب الثورة العربية، حزب الرسالة الخالدة حزب الوحدة والحرية والاشتراكية.
إن قائد العراق الذي وجه تحية لفلسطين وللأمة العربية في أقسى اللحظات حراجة في حياة الإنسان، رُدت التحية له من شعب العراق المقاوم والمنتفض ضد الاحتلال الاميركي والشعوبية الإيرانية والعملية السياسية التي أفرزها الاحتلال وأفسدت كل معالم الحياة في العراق، ورُدت التحية له من جماهير فلسطين التي تقاوم الاحتلال باللحم الحي وتقاوم العنصرية في الداخل والتطبيع في الخارج، وتحتضنه بشعورها وأحاسيسها وهو الذي كان يؤكد على توفير الحضن القومي الدافئ لفلسطين وثورتها، وبالحرارة نفسها رُدت التحيةله من جماهير الأمة التي تهتف بحياته في كل مرة تستحضر فيها ذكرى استشهاده.
في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد القائد صدام حسين، التي تتزامن مع الذكرى السادسة والخمسين لانطلاق ثورة فلسطين، سيبقى شهيد البعث والعراق والعروبة حياً في وجدان أمته وفي تفاصيل حياة شعب العراق العظيم وملهما لرفاقه في الحزب الذي أغنى مسيرته النضالية بعطاءاته وتضحياته حتى مستوى الفداء بالنفس، وسيبقى الحاضر الأكبر في الذاكرة الجمعية للأمة وخاصة ذاكرة فلسطين التي كانت شخصية شهيد الحج الأكبر مسكونة فيه.

تحية لقائد العراق الرفيق صدام حسين في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاده ولرفيق دربه الرفيق القائد المرحوم عزة إبراهيم الذي حمل الأمانة وكان خير خلف لخير سلف، وتحية لمقاومة العراق الوطنية ولانتفاضته الشعبية، وتحية لشهدائه الذين رووا أرضه الطيبة بدمائهم الزكية، وتحية لفسطين وثورتها ومقاوميها وشهدائها، وتحية للانتفاضات الشعبية على مساحة الوطن العربي الكبير وخاصة في السودان ولبنان والجزائر والاحواز العربية المحتلة، وتحية للرفيق أبو جعفر أمين سر القيادة القطرية وللرفاق في قيادة قطر العراق وكل الكوادر والمناضلين الذين أثبتوا أنهم على مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم في هذه الظروف التي يمر بها العراق والأمة العربية وتحية لجماهير شعبنا الصابر الصامد في سوريا التي دمرت حجراً وهجرت بشراً وتحية لكل من يقاوم العدوان الخارجي الذي يهدد الأمن القومي العربي ويهدد الأمة في وجودها وهويتها. .

المجد والخلود للشهداء الأبرار والخزي والعار للخونة والعملاء والمتخاذلين.

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
في 2020/12/30

New Page 1