Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بمناسبة اليوم العالمي للغة العربيه18 كانون اول


17-12-2020
لغتنا الجميله
د.سالم سريه
قال الشاعر : ان الذي ملأ اللغات محاسنا جعل الجمال وسره في الضاد
اللغة فكر ناطق، والتفكير لغة صامتة. واللغة هي معجزة الفكر الكبرى. إن للغة قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة فإنها الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة ، وبها يتم التقارب والتشابه والانسجام بينهم. إن القوالب اللغوية التي توضع فيها الأفكار، والصور الكلامية التي تصاغ فيها المشاعر والعواطف لا تنفصل مطلقاً عن مضمونها الفكري والعاطفي . إن اللغة هي الترسانة الثقافية التي تبني الأمة وتحمي كيانها.
وقد قال فيلسوف الألمان فيخته : ((اللغة تجعل من الأمة الناطقة بها كلاً متراصاً خاضعاً لقوانين . إنها الرابطة الحقيقية بين عالم الأجسام وعالم الأذهان )) ويقول مصطفى صادق الرافعي : (( إن اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة. كيفما قلّبت أمر اللغة - من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها - وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية وانسلاخ الأمة من تاريخها )). ويقول إرنست رينان : (( اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة .))ويقول الألماني فريتاغ : (( اللغة العربية أغنى لغات العالم )) .ويقول وليم ورك : (( إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقاً لمقتضيات العصر. ))ويقول الدكتور عبد الوهاب عزام : (( العربية لغة كاملة محببة عجيبة، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة، وتمثل كلماتها خطرات النفوس، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ، كأنما كلماتها خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة . ))ويقول مصطفى صادق الرافعي : (( إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بهذه الجنسية حقيقةً أو حكماً .)) إن الكلمات العربية في اللغات الفارسية والتركية والأوردية والمالاوية والسنغالية أكثر من أن تحصى. والكلمات العربية في الإسبانية والبرتغالية ثم في الألمانية والإيطالية والإنكليزية والفرنسية ليست قليلة أيضاً .لقد التقت العربية بالفارسية والسريانية والقبطية والبربرية. وكان عندها أسباب القوة، فهي لغة القرآن، وتتميز ببناء قوي محكم، وتملك مادة غزيرة .لقد حملت رسالة الإسلام فغنيت بألفاظ كثيرة جديدة للتعبير عما جاء به الإسلام من مفاهيم وأفكار ونظم وقواعد سلوك. وأصبحت لغة الدين والثقافة والحضارة والحكم في آن واحد . لقد أصبحت لغات الترك والفرس والملايو والأوردو تكتب جميعها بالحروف العربية . وكان للعربية الحظ الأوفر في الانبثاث في اللهجات الصومالية والزنجبارية لرجوع الصلة بين شرق إفريقيا وجزيرة العرب إلى أقدم عصور التاريخ .إن كثيراً من دعاة العروبة لا يحسنون لغتهم. واشاعة العاميه هي من ابرز التحديات التي تواجهها خاصة في:
1 – السيل من الأفلام والمسلسلات والتمثيليات والمسرحيات والأغاني باللغة العامية .
2 – بعض الزعماء يخلط العربية بالعامية، ويخلط العربية بالفرنسية او الانجليزية خاصة في القنوات الفضائيةالعربية المولعة بالفرنكفونية .
3 – تشريع اللغة الامازيغية في المغرب والجزائر كلغة ضرة للعربية .
لقد ترك الاستعماربصماته على اسماء الساحات والاحياء في الاقطار العربيةوردا على ذلك تم تسمية الاحياء والشوارع في عهد النظام الوطني السابق في العراق باسماء العواصم العربية والرموز العربية الخالدة ليس في بغداد فحسب بل في كل المدن العراقية فهناك شارع حيفا وشارع فلسطين وحي تونس وحي جميلة (تخليدا لجميلة بوحيرد ) و....الخ .
لقد عملت فرنسا على تشكيل التجمع الفرنكفوني (فيه بعض الاقطار العربيه)وذلك لعشاق فرنسا وللناطقين باللغة الفرنسية وكذا مجموعة الكمنولث للناطقين بالانجليزية .والعرب يستهينون بلغة الضاد لغة القرآن الكريم التي تلزم المسلمين في كل اصقاع الارض ليئدو الشعائر الاسلامية باللغة العربية .فالقرآن الكريم هو الذي حافظ على اللغة العربية من الاندثار.
واخيرا لنتذكر قول الدكتور طه حسين : (( إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً.))
المصادر:
1-اللغة العربية ومكانتها بين اللغات-د.فرحان السليم.رابط التحميل https://www.noor-book.com pdf
2-منزلة اللغة العربية بين اللغات المعاصرة –عبد المجيد الطيب عمر- اطروحة دكتوراه – جامعة ام درمان –رابط التحميل https://ketabpedia.com
*ملاحظه : لنجعل هذا اليوم مناسبة لكتابة اسمائنا باللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي.

New Page 1