Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


طليعة لبنان: الاتفاق الإماراتي - الصهيوني خنجر مسموم في الجسم العربي

المحرر
14-08-2020
دانت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي الاتفاق الإماراتي -الصهيوني حول تطبيع العلاقات رسمياً، معتبرة ان هذه الخطوة هي خنجر مسموم في الجسم العربي ،ودعت الى موقف شعبي عربي لمحاصرة مفاعيل هذا الاتفاق واسقاطه.
جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي فيما يلي نصه:

في الوقت الذي كانت فيه الانظار العربية والدولية منشدة الى تداعيات الزلزال الذي ضرب بيروت وما خلفه من نتائج كارثية على البشر والحجر، جاءت المفاجئة من البيت الأبيض بالإعلان عن توصل دولة الإمارات العربية ودولة العدو الصهيوني وبرعاية أميركية على رفع مستوى تطبيع العلاقات بينهما على كافة الصعد والمستويات ،والتي سبق وبدأت على مستوى الخبراء والعلاقات لتجارية لتتوج بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة.
إن القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، وهي تدين بشدة ما أقدمت عليه دولة الإمارات العربية من اعتراف بالكيانا لصهيوني، تعتبر ان هذه الخطوة هي خنجر مسموم غرز في الجسم العربي، وقد جرى تمريرها لحظة الانشغال اللبناني والعربي والدولي بالكارثة التي حلت بلبنان. وان كل المبررات التي تبرر بها دولة الإمارات خطوتها الخيانية للأمة العربية، هي مبررات واهية وتسقطها كل معطيات التجارب السابقة التي اقدمت عليها انظمة عربية عندما طبعت وأقامت علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني. فلا اتفاقيات كمب دافيد ، ولا اتفاق وادي عربه ولا اتفاق اوسلو مكنوا شعب فلسطين من الحصول على حقوقه الوطنية ،بل العكس هو الذي حصل، من خلال قضم الأراضي التي احتلت عام ١٩٦٧، بعدما أغرقت بالمستعمرات وأصبحت كل أرض فلسطيني التاريخية مهددة بالصهينة.
إن الزعم بأن هذا الاتفاق سيوقف ضم المستوطنات والغور، هو للتعمية على البعد الحقيقي لهذه الخطوة والتي تندرج في إطار ماعرف بصفقة القرن التي بدأ الترويج لها بطرح التطبيع من بابه الواسع وعقدت المؤتمرات التي تمهد الأرضية له. ولذلك فإنما أقدمت عليه الإمارات العربية بإقامتها لعلاقات كاملة مع العدو إنما تكمل بنتائجها الخطوات التي سبقت، من الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني إلى ضم الجولان وإعلان يهودية الدولة، ولذلك فإن المستفيد الأول من هذه الخطوة هو العدو الصهيوني الذي تعمل أميركا لرفع مستوى التطبيع معه من أجل حفظ موقع له في النظام الإقليمي الجديد تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد كما حفظ مواقع لإيران وتركيا.
إن القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي وهي تدعو إلى موقف عربي وخاصة على المستوى الشعبي يرتقي مستوى الخطورة التي تمثلها خطوة الإمارات على الأمن القومي العربي بشكل عام وعلى القضية الفلسطينية بشكل خاص، تعتبر أن محاصرة هذه الخطوة وإسقاطها، لا يلغي مفاعيلها في دائرتها الخاصة وحسب، بل يحول دون إقدام أنظمة أخرى على اللحاق بالخطوة الإماراتية وكلها بذريعة وقف تمدد الاحتلال الصهيوني. وإذا كانت "إسرائيل" أعطيت الإدارة الأميركية وعداً نظرياً بتعليق إجراءات ضم الأراضي، فهذا لن يدوم طويلاً وستعود إليه بعدما تكون قد هضمت واستوعبت كل ردود الفعل على الخطوة الإماراتية.
فليطلق موقف وطني فلسطيني ضد هذه الخطوة، وليكن ذلك عاملاً مساعداً على الارتقاء بالموقف الوطني الفلسطيني إلى مستوى التوحيد الفعلى على مستوى الموقف والأطر، ولأجل توفير المناخات الشعبية والسياسية لتطوير وسائط المقاومة ضد الاحتلال والتي بالاستناد إلى فعالياتها تحمى الحقوق الوطنية الفلسطينية عملاً بمبدأ ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة.
وليطلق موقف عربي شعبي ضد هذه الخطوة وضد كل أشكال التطبيع مع العدو ،وحيث لا يحق لأي نظام أن يقدم على خطوات تمس بمصالح الأمة وأمنها القومي.
إن الوفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا في مقارعة الاحتلال هو باستمرار المقاومة بكافة أشكالها العسكرية والسياسية والجماهيرية، وليعلم الذين يرتكبون فعل الخيانة بحق الوطن والأمة العربية وقضية فلسطين، انه يسيرون بعكس الاتجاه التاريخي لحركة الجماهير العربية التي تنبعث على مساحة الوطن العربي الكبير من بغداد إلى بيروت ومن الخرطوم إلى الجزائر وكلها قبلتها فلسطين، وكل آتٍ قريب. وليعلم الجميع أيضاً أن قضية فلسطين ليست للاستثمار السياسي لأنها قضية الأمة العربية أولاً وأخيراً ولأن مشروع تحرير فلسطين هو مشروع قومي عربي بامتياز.


القيادة القطرية
لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

New Page 1