Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


صراع الشياطين لبلقنة المنطقة بالعراق!

أ.د. عبدالسلام الطائي استاذ علم الاجتماع / جامعة بغداد عضو المنبر الثقافي العربي الدولي/ ستوكهولم
02-06-2020

صراع الشياطين، لمواجهة الشيطان النووي بالشيطان الديموغرافي في العراق، من قبل تحالف الاضداد امريكا وايران واسرائيل وتركيا، وللجار الذي جار عليه العراق( الكويت) ومن ثم جار وجارو ا معه على جمجمة العرب، العراق، بجيوش جرارة ، فجار الزمان عليهم وعلى غيرهم، مثلما جار الزمان علينا، فاصبحنا مثقلين بالهموم تجمعنا البلاوي والنوازل وحيارى نناجي بعضنا بعضا كما ناجى ابا فراس الحمداني جارته الحمامة بالقول:(ايا جارتا هل تشعرون بحالي).. يا جارتا، ما أنصفَ الدهرُ بيننا تعاليْ أُقاسمكِ الهمومَ، تعالي!

وفي صراع الشياطين استرجل ظلهم بالدول الصغرى – وايران- اكثر من العظمى بعد انهيار سد وسند الامة، العراق ، لتعجيل بلقنة منطقة الشرق الاوسط، على الاخص، في العراق وسوريا ودول الخليج، ظنا من الدول الصغرى..، ان بتدمير العراق، ستحصل على موطئ قدم في الخارطة القادمة. كان هذ موجزا لما تناولناه في الجزء الاول.. ولمن يرغب المزيد نرجوه فتح الرابط المرفق.
https://www.algardenia.com/maqalat/44541-2020-05-28-11-31-03.html

• محركات التغير الديموغرافي

الواقع والوقائع المشهودة اثبت بان ثقافة اليد على الزناد كانت ولازالت هي المحرك الذاتي لاليات وعمليات التغير الديموغرافي من قبل ميليشيات المكونات السياسية، الاحزاب، والحرس الثوري الايراني وداعش، لتهجير ونزوح المكونات السكانية العراقية، ولمصادرة عقارات النازحين فضلا عن مصادرة دور الدولة بحجة استثماراها بما فيها عقارات المنطقة الدولية – الخضراء- وبقية المناطق الراقية في شارع الاميرات والجادرية وكرادة مريم والمسبح وغيرها. حيث تنوعت اليات التهجير والنزوح القسري سواء في الطرد السكاني منها للمواطنين او لعمليات الجذب السكاني للمستوطنين المستعرقين للمكونات الموالية لايران، نذكر بعضا من تلك المحركات لاستراتيجية وهي:
• اولا: محرك الغياب والحضور الديموغرافي: التي تهدف الى استبدال الاصلاء بالدخلاء ليحل المستوطنين محل المواطنين العراقين، بغية توطينهم قرب المناطق الاقتصادية والمقرات السياسية الاستراتيجية، لتامين حدود الامن القومي والاقليمي المتاخم للموارد الاقتصادية، كما يجري في كركوك، تل عفر،جرف الصخر، النخيب وعرعر، ديالى، الزببير وابو الخصيب في البصرة، ومعبر القائم، وهي مناطق اقتصادية غنية بالنفط والغاز من جهة، ومحاذية دوليا الى سوريا، الكويت، السعودية، تركيا وايران، فقد تم اجبار 5.8 مليون عراقي بالنزوح القسري من تلك المناطق( ) من قبل الميليشيات وداعش وعدم السماح لهم بالعودة لديارهم، مع تغير متعمد لمعالم مدنهم عمرانيا، ومليء الفراغ الديموغرافي الحاصل بتلك المدن بالهجرة الوافدة لتغير الغلاف السكاني.
https://alkhaleejonline.net/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%86-58-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%86

وبهذا الصدد، تجدر الاشارة ، بانه قد تم سرقة الحاسبة الإلكترونية المركزية" لاخفاء معالم عمليات التنغيل الديموغرافي في العراق، لاحتواء الحاسبة على وثائق هامة بما فيها " صرف ثلاث ملايين ونصف جواز سفر حسب التقديرات الأولية مع المستمسكات الوطنية الأربعة، شهادة الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية والبطاقة التموينية وبطاقة السكن، التي يعرف الكثير من العراقيين أن الحكومة وبضغط من الاحزاب، منحت الجنسية لاكثر من3.5 مليون للإيرانيين والباكستانيين والهنود والأفغان .

https://www.facebook.com/Alkaabimuhammed/posts/993919390689800/

ثانيا: محرك النسق والنظام : تهدف ستراتيجية هذه النظرية الى تغير الجغرافية البشربة في العراق، لتفكيك المواطنة الى مكونات شيعية / سنية /كردية/ مسيحية..وهلم جرا، لتجزئة النسق الديموغرافي العربي ، حصرا الى شيعة وسنة!، باستثناء المكون الكردي، لم تتم تجزئتهم الى شيعة وسنة ، مع محاولة تفكيك الانساق التركمانية والمسيحية والازيدية الى انساق كردية ، وما لتلك الاستراتيجية من تداعيات على تفكيك الهوية الثقافية الوطنية الجامعة والموحدة، لتتشظى إلى ولاءات وثقافات فرعية Subculture، وطقوس متفرقة، مفرقة للمجتمع والدين، حيث ادت سياسة المحاصصة الوافدة والمقننة تلك في الدستور، وفي تشكيلات مؤسسات الضبط الحكومية، الوازارات، وغير الحكومية، باديولجية وبرامج الاحزاب، الى انتقال المجتمع العراقي من حالة التجانس المجتمعي Homogeneity Social الى حالة اللاتجانس والفوضى اللامعيارية Anomie التي ادت الى انهيار الامن الاجتماعي في العراق منذ الغزو 2003 والى حد الان.

 ثالثا: تغير نظام الحكم بالارض والسكان
مدخلات هذه النظرية، تقوم على تغير السكان والارض، مخرجاتها، ستؤدي لا محال الى تغير شكل الحكم والنظام السياسي، لان السيطرة على الاراضي تعد من عناصر القوة الديموغرافية للسلطة في العلاقات الاقليمية والدولية، ولغرض مسك الارض المغتصبة حفاظا على امنها، لابد من توفير ظهير وذراع ديموغرافي امن ومتوائم، على الصعيد الاقليمي والداخلي، لضرورات عسكرية واقتصادية وسياسية.، وقدر تعلق الامر بهذا الشان، و"بتوجيه ايراني فقد تجحفلت الميليشيات الولائية لايران صوب محافظة الانبار، تجاه "الرطبة قرب الحدود السعودية بمناطق الهيبارية والنخيب وجديدة عرعر، لمسك الطريق ما بين السعودية والاردن عبر المنفذ الحدودي، الفيضة ومنطقة الرادار وبئر عباس في منطقة جلابات الحدودية مع السعودية (الميثاق الوطني العراقي, بيان رقم 27) لتصبح قاعدة عسكرية لمواجهة قاعدة عين الاسد التي تتواجد فيها القوات الامريكية واللسيطرة على عقدة الطرق الدولية الموصلة للطريق العسكري الموصل من البصرة الى الانبار، والمحاذي للكويت والاردن وسوريا، لتصبح الاراضي العراقية خطوطا دفاعية لايران" بغية ابعاد الشر عن ايران، بارواح شيعة العراق الابرياء جاعلة منهم وقودا لمشروعها القومي الفارسي، كي تقوم ايران بنقل المخدرات والسلاح والميليشيات والحرس الايراني بانسيابية وامان الى المناطق المهجرة ، ولاستنزاف ثروات محافظة الانبار، ولتمويل الحرس الثوري وتشكيلاته العراقية. من المفيد ان نستعرض هنا بعض المحاولات والاساليب اللانسانية المعتمدة لصبغ الفسيفساء العراقي الجميل بالسواد الديموغرافي الايراني الدخيل ، من خلال:
1990 ( الانتفاضة الشعبانية) وقيامهم بحرق السجلات المدنية والعقارية من قبل الموالين لايران والكويت.

2003 تكرار حرق المزيد من اعلاه امام انظارالجيش الامريكي !
ثم الشروع بعمليات التهجير القسري والفصل الديمغرافي المذهبي لجعل العراق منطقة خالية من السكان العرب والتركمان السنة والمسيحين والازيدين، وذلك يتنافى مع لوائح حقوق الانسان !
، فضلا عن اصدار الاوامر بوقف بيع وشراء الاراضي والعقارات الا بموافقات خاصة، وفق قاعدة الجذب والطرد السكاني، لتغير الحكومات المحلية تمهيدا لتغير النظام السياسي العام .
نوايا الديموغرافية المتحركة لصراع الشياطين !
حينما تتوائم وتتزامن السياسة الديموغرافية مع المحركات الاقتصادية والعسكرية لها، لا محال ستؤدي تلك النوايا الى تغير شكل النظام السياسي من عربي الى كردي او العكس ، ومن سني الى شيعي موال لهذه او تلك الدولة من دول الجوار!. ولمعرفة النوايا الاستراتيجية للديموغرافيا المتحركة ينبغي البحث في جدلية محركاتها المتلازمة وهي:
متلازمة الديموغرافيا بتشكيل السلطة .
متلازمة الديموغرافيا بالامن الاقتصادي.
متلازمة الديموغرافيا بامن الطرق والممرات.
اولا: الديموغرافيا وتشكيل السلطة .
ان عملية تغير شكل السلطة والنظام بالتغير الديموغرافي، يعتمد على عدة ميكانزمات وقواعد منها: ستراتيجية الغياب والحضور الديموغرافي ، كمحاولة لجعل العراق منطقة خالية من السكان الموالين لايران ، لتغيب وترحيل الاصلاء بالطرد والنزوح القسري، لحضور الوافدين الغرباء محلهم لملئ الفراغ الديموغرافي، وبزواج وتجنيس الوافدين المتسللين من الحدود الايرانية والسورية والتركية لجذبهم، بحجة زيارة المراقد الشيعية ، لاسكانهم هناك اوفي مدن النفط والغاز- كركوك-، كي يصبحوا سياجا ديموغرافيا حصينا وامينا لهم، بحزام من السورين واللبنانين والايرانين والباكستانين والافغان ، علما ان الافغان يشكلون الثقل الاكبر من ارهابي داعش، بلغ عدد المجنسين 3.5 مليون، حسب بيانات الحاسبة المركزية التي تم سرقتها لاخفاء عمليات التنغيل الديموغرافي، لتغير الغلاف السكاني . وهو عدد يفوق حجم سكان الكويت المواطنين (1.385 مليون) ثلاث مرات، منذ استقلالها عن العراق!( )
Sources - التمثيل الهرمي للأعمار - علم السكان, التمثيل الهرمي للأعمار, الكويت, 2019.
https://www.populationpyramid.net/ar/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA/2019/

كما هو معلوم، ان الاستراتيجية الديموغرافية ، هي علم وفن تغير الغلاف السكاني الى غلاف عسكري وسياسي لصالح لاحزاب، غايتها تشكيل نظام وبرلمان الحكم وفق قياساتهم، لتحويل الرجال الوافدين الجدد الى زعماء سياسين وقادة ميليشيات. ونظرا لوجود حلقة وصل هامة بين السكان وتغير السلطة وشكل الحكم حسب منظور Samuel Huntingto ، ونظرا لما للحكم العرقي والمذهبي الموال لايران ودول غيرها من تهديد على الامن الوطني والاقليمي وحتى الدولي، مثلما يحصل اليوم من تهديد للامن الاقليمي والدولي القادم من الدول الموالية لايران ودول جوار العراق وسوريا واليمن ولبنان وغيرها .

ما تجدر الشارة اليه، سبق وان حدث تغيير ديموغرافي كبير في السنوات ال 60 من القرن الماضي، اخذ ينعكس على التركيب السكاني في اوربا للاعوام2000-2025 حيث اصبح من كل عشرة اوربيين، منهم 6 صينين اسيوين وافارقة وواحد من امريكا اللاتينية، بانت تداعياته بجلاء على الامن الوطني والجريمة الدولية . لذلك فان جنس الشعوب الاوربية من منظور Samuel Huntingto سيتغير من اللون الابيض الى اللون الاصفر ويتوقع ان يرافق ذلك تغييرات جيوبولتيكية عام 2025!
People will changing from "white to yellow". In the year 2025. Then we should expect some geopolitical changes
وما حصل من قلق اوربي اثر تغير الجنس الابيض بالاصفر الصيني، حصل في العراق ايظا قبل قدوم عام 2025! ، فهناك العديد من الاماكن اصبحت مناطق خالية من السكان السنة والمسيحيون والتركمان، وما سيترتب على تلك المتغيرات الديموغرافية للغلاف السكاني من متغيرات جيوبولتيكية! تستدعي التعجيل باتخاذ الاجراءات الوقائية لتعديل اعوجاج الهرم السكاني، فالامم والدول التي لا تقر بطبيعة "القوة الديموغرافية المتغيرة" ، سيصبح حالها اشبه بالطيور التي تاكل النمل، ثم ياكلها النمل!
تسرنا متابعتكم الجزء الثالث، الموسوم: - واقع ووقائع متلازمة الديموغرافيا بالامن الاقتصادي
ومتلازمة الديموغرافيا بامن الطرق والممرات وتداعياتهما على الامن القومي والاقليمي والدولي.

للراغبين الأطلاع على الجزء الأول:
https://algardenia.com/maqalat/44541-2020-05-28-11-31-03.html

New Page 1