Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


القيادةالقومية: الأمة العربية تنبعث مجدداً من خلال انتفاضات الجماهير.

المحرر
25-02-2020
القيادةالقومية:
- الأمةالعربية تنبعث مجدداً من خلال انتفاضات الجماهير.
- لإعطاء التحولات الديمقراطيةمساحةأوسع في النضال العربي.
- لا لصفقة القرن ولا للتطبيع مع العدو الصهيوني ونعم لتصعيد المقاومة.

أكدت القيادةالقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، أن الأمةالعربية تقف على عتبه انبعاث متجدد من خلال انتفاضه جماهيرها، ودعت إلى إعطاء التحولات الديمقراطية مساحةأوسع في النضال العربي، وإلى مقاومة كل أشكال الاحتلال الأجنبي للأرض العربية ورفض صفقة القرن وإجراءات التطبيع. جاء ذلك في بيان القيادةالقومية هذا نصه:
تحل الذكرى الثانية والستين لقيام أول وحدة بين قطرين عربيين والأمةالعربية تمر بمرحلة مفصلية في تاريخها المعاصر مع ارتفاع منسوب التآمر والعدوان الإقليمي والدولي عليها ،حيث أتى الإعلان الأمريكي بطرح "صفقة القرن"كمشروع حل لما يسمى بأزمة الشرق الأوسط ليدفع الصراع إلى مرحلة جديدة من المواجهة بين الأمة العربيةوأعدائها المتعددي المشارب والمواقع.
إن هذه الصفقة بكل ما تنطوي عليها من مضامين وأبعاد، تم توقيت إعلانها بعد قرن على وعد بلفور، و على احتلال القوات البريطانية للقدس،وإعلان الجنرال اللنبي في السادس من كانون الأول 1917 "الآن انتهت الحروب الصليبية".
و كما تعرضت الأمةا لعربية على مدى قرن من هذا الزمن لعدوان متعدد الأشكال، من "سايكس بيكو إلى اغتصاب فلسطين"، ومن إعلان مبدأ ايزنهاور الذي برر التدخل الأمريكي في المنطقة بضرورة ملء الفراغ، إلى العدوان الثلاثي على مصر وقيام حلف بغداد وصولاً إلى عدوان حزيران الذي أوقع كامل فلسطين وأرضٍ عربية أخرى تحت الاحتلال الصهيوني، فإن هذه العدوانية لم تتوقف عند هذا الحد، بل نحت مساراً جديداً بعد حصول التغيير السياسي في إيران وسيطرة الملالي على نظام الحكم فيها الذي لم يتأخر طويلاً بإعلان الحرب على العروبة انطلاقاً من بوابه العراق تحت عنوان ما أسماه تصدير الثورة.
ولما لم يستطع النظام الإيراني تحقيق أهدافه من جراء الحرب التي فرضها على العراق، بل خرج منها مهزوماً، تقدمت الولايات المتحدةالأمريكية لتبدأ تحضير مواجهة مفتوحة مع العراق بعد خروجه من الحرب أكثر قوة واقتداراً، مبتدئة بإجراءات الحصار الاقتصادي والتحشيد الدولي لشن الحرب عليه بعدوان ثلاثيني ومن ثم حصار اقتصادي وانتهاءً بالغزو الذي أوقع العراق تحت الاحتلال بعد إطلاق مبررات ومزاعم كاذبة وباعتراف أمريكي لاحقاً.
لقد أدى احتلال العراق وإسقاط نظامه الوطني إلى انكشاف الأمة أمام المشاريع المهددة للأمن القومي، وتقدم المشروع الفارسي ليشكل رديفاً موضوعياً للمشروع الصهيوني، من جراء تغوله في الواقع العربي الذي يدفع باتجاه تفكيك البنى المجتمعية العربية المترافق مع ارتفاع منسوب الخطاب الطائفي والمذهبي الذي حملته قوى مارست وتمارس كل أشكال التخريب والتدمير البنيوي للمجتمع العربي، وحيث تبين بالحس والملموس، إن هذه القوى هي منتج (أميركي –إيراني)بعنوانيه"الداعشي والحشدي" وكل من تماه معهما من تشكيلات ميليشياوية طائفية تعمل بتوجيه من مراكز التحكم والتوجيه الإيراني، وصولاً إلى خلق وقائع تدفع نحو المزيد من تقسيم المقسم على المستوى الكياني وتفتيت المفتت على المستوى المجتمعي ولأجل إجهاض التحولات الإيجابية التي أفرزها النضال العربي، وإضعاف عناصر المناعة العربية في مواجهه عدوان الخارج وأمراض وتخريب قوى الداخل.
وعليه فإن القيادةالقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وفي ضوء ما تتعرض له الأمة العربية من استفراسالهجمةالمعادية عليها بهدف إيجادأرضيةلإعادة تشكيل ما يسمى بنظام إقليمي تحت مسمى "الشرق الأوسط الجديد"وجعل الكيان الصهيوني والموقعين الإيراني والتركي من مكوناته الأساسيةوعلى حساب الموقع القومي العربيترى وتؤكد على ما يلي:

أولاً:إن القوى المعادية التي استطاعت أن تحقق مكاسب سياسية واقتصادية واختراقات أمنية، وإقامة قواعد عسكرية على أرض العديد من الأقطار لم يكن بسبب ما تملك هذه القوى من إمكانات في ظل موازين القوى السائدة وحسب، بل أيضاً بسبب خضوع بعض الأنظمةالعربية للابتزاز الأمريكي، ومقايضة توفير مظلة الحمايةالأجنبية مقابل خوات مالية، كما بارتباط بعض النظم العربية بمواقع إقليمية ونسج علاقات تحالفية معها، بحيث أدى ذلك إلى تأمين متكآت عربيه لقوى العدوان الدولي والإقليمي راحت توظف ذلك لمصلحة مصالحها ومشاريعها وحفظ أدوار لها في مخرجات الحلول السياسية في الأقطار التي تعرضت للاحتلال أو تلك التي تنوء تحت أزمات بنيويةكحال العراق وسوريا واليمن وليبيا ولبنان.
وعلى هذا الأساس فان الأطراف و القوى العربية من كان منها في مواقع السلطةأو خارجها والتي سهلت أو وفرت ممرات عبور للقوى المعاديةإلى الداخل القومي، إنما تتحمل مسؤوليه أساسيةفيماآلتإليه الأوضاعالعربية وبالتالي فإن المصلحة القومية تقتضي محاسبتهاعلى الدور الذي لعبته في تمكين القوى المعادية منغرز مخالبها في البنيةالقومية، وهو الذي أدى إلى إنتاج قضايا قومية مركزية جديدة إضافةإلى المركزيةالتاريخية للقضية الفلسطينية.
وعليه فإن القيادةالقومية للحزب، ترى أن كل من احتل أرضاً عربية هو عدو قومي للأمة، وكل من يخرب في بنى المجتمع العربي ويعمل على إضعاف عُرى تماسكه هو عدو قومي للأمة، وكل من يستغل الجماهير ويمارس سياسة الفساد والنهب للمال العام ويبدد الثروةالوطنية للشعب في غير مجالات التنمية والتوظيف الوطني هو مدمر للبنية الوطنيةوالمجتمعيةوهو يندرج ضمن اصطفاف أعداءالأمة، ولهذا فإن الحزب عندما ربط بين ثلاثيةأهدافهالثورية فلأنه أدرك أن لا حرية سياسية دون حرية وطنية وقومية، وأن معركة مواجهة الاستلاب الاجتماعي لا تنفصل عن معركة مواجهة الاستلاب القومي وان كلتاهما يتكاملان بالنتائج.

ثانياً:إنالقيادةالقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وفي الذكرى الثانية والستين لوحدة مصر وسوريا والتي كان للبعث شرف قيامها، فإنهاورغم الانتكاسة التي تعرضت لها وما يتعرض له العمل الوحدوي العربي من تحديات وصعوبات ومعوقات، تدعوإلىإبقاء الشعار الوحدوي شعاراً مظللاً للنضال العربي على كافة الصعد والمستويات،لأنه لا إمكانية على مواجهه أعداءالأمةإلا بوحدتها بغض النظر عن طبيعة النظام الدستوري الذي يحكم قواعدها، ولهذا فإنه وفي هذه المناسبة لا بدمن التأكيد دائماً على الحريات الأربع التي يجب التمسك بها كخطوات أولية، وهي حريه التنقل والإقامة للمواطنين العرب وإقامة السوق العربيةالمشتركة وفتح الحدود وإقامة المصالح المشتركة التي تشكل الأساس الاقتصادي للبناء السياسي والاقتصادي وتعيد للاقتصاد العربي دوره في تلبية الحاجات الأساسية للمواطن العربي وإيلاء الاقتصاد الإنتاجي الأولوية في التنميةالشاملة على حساب الاقتصاد الريعي.
وعليه تدعو القيادة القومية للحزب جماهير الأمة وقواها الطليعية إلى الانفتاح على المستقبل، وعلى الاقتصاد المعرفي والاستفادة من كل معطياته في التنميةالمستدامة،وإعطاء التحولات الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسانوإقامة النظم الرشيدةوتطبيق قواعد الحوكمة ومواجهة الفساد السياسي والإداري المستشري، مساحةأوسع في النضال الوطني العربي بمضمونه الاجتماعي وبعده القومي، مع ما يتطلب ذلك من توسيع لأطر المشاركةالسياسية على قاعدةالتعددية في إعادة هيكلة المجتمع العربي وبما يزيد من رفع مستوى الوعي الوطني في المراجعةوالمحاسبةالسياسيةللأداء السلطوي وأداء المرفق العام.

ثالثاً:إن القيادةالقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي التي تعتبر أنحماية الحريات العامةوإقامة دولةالرعايةالاجتماعيةوإقامة النظام القائم على الفصل بين السلطات وتداولها، ترى أن الحراك الشعبي الذي يختلج به الشارع العربي منذ أعوام وما زال على قوة نبضه، هو السبيل لإقامة دولةالمواطنة، وهو بتعبيراته الشعبيةإنما يشكل انبعاثاً متجدداً للأمة وهي تعبر عن ذاتها من خلال حراك قواهاالشبابية التي تعتصم في الساحات والميادين، مطالبة بالتغيير بوسائط التعبير الديموقراطي راسمة ملامح المستقبل الذي يرنو إليه الجيل العربي الجديد ويعمل على تجذير الانتماء الوطني وحماية الهويةالقومية والحد من هجرة الكفاءات إلىأسواق العمل الأجنبية بعدما تكون قد وفرت لهم فرص العمل في بلادهم التي تعتبر القوةالشبابية هي أحد مكامن القوة في بنيان الأمة.
إن الحركة الجماهيرية العربية التي تستعيد حضورها في أكثر من ساحة عربية، استطاعت أن تسقط نظام التمكين والدكتاتورية في السودان وتفتح الآفاق أمام التحول الديموقراطي في الحياةالسياسية سعياً لإقامة نظام وطني تحكمه قواعد الديمقراطية والتعددية، وتحقق للسودان سلمه الأهلي كي تنطلق مسيرة النهوض الشامل الذي يضع ثروة السودان في خدمة التنمية الشاملة التي توفر أوسع رزمة من مستلزمات الأمن الحياتي والمعيشي والاقتصادي،والتي حرمت منهافي ظل تسلط منظومة فاسدة على حكم البلاد والعباد.
إن القيادة القومية للحزب التي تقدر عالياً نضال الشعب السوداني من خلال ما آلت إليه ثورته وإدخال هذا القطر العربي مرحلة جديدة من حياته السياسية، ترى أن انطلاق انتفاضة العراق الشعبية واستحضار جماهيرها لكل عناوين القضيةالوطنية والاجتماعية في حراكها، هو ما جعلها تتحول إلى انتفاضة شاملةعبر ربطها بين هدف إسقاط العملية السياسية بكل رموزها وشخوصها وآليات عملها، بهدف تحرير العراق من الاحتلال الإيراني وبقايا الاحتلال الأمريكي. وباستمرار هذه الانتفاضة رغم ما تتعرض له من قمع سلطوي وميليشياوي وتحريض مكشوف من مركز التحكم والتوجيهيالإيرانيفإنها دخلت طور الثورةالشاملة، التي تستمد قوتها من احتضان جماهيري لها غطى مساحة العراق بكل مدنه وحواضره،كما من مشروعية مشروعها السياسي الداعي إلى تحرير العراق من الاحتلال والاستلاب وإعادة بناء الدولةالوطنية التي تشكل مظلة للشعب وحامية لمقدراته وثروته من النهب المنظم والسرقة الموصوفة.
وكما شكل حراك جماهير السودان والعراق مفاجأة للقوى المعادية المطبقةعلى الوطن العربي ومنظومات الفساد الحاكمة، فإن الحراك الشعبي في لبنان يندرج ضمن ذات السياق، بحيث أدت الانتفاضةالشعبية ضد منظومة الفساد إلى كشف الطبقة الفاسدة والتي مارست سياسة المحاصصة وأوقعت الشعب تحت تثقيل سياسيو اقتصادي واجتماعي حاد على الشرائح الشعبية التي تآكلت مداخيلها، وأفرزت واقعاً سياسياً وشعبياً جديداً بات يشكل رقيباً وحسيباً على الأداء السلطوي ويفتح كوة في جدار الانسداد السياسي نحو تحقيق اختراق في بنية النظام السياسي الذي تحكمه قواعد المحاصصةالطائفية والسياسية.
وإذ تقدر القيادة القومية للحزب دوره في حراك العراق ولبنان والسودان والطريقة التي يدار فيها حضوره السياسي والعملاني، تقدر الحراك الشعبي في الجزائر ودور الحزب فيه، وهو الذي يطوي عامه الأول دون كلل أو ملل لأجل إنتاج سلطة سياسية جديدة تحكمها قواعد الديموقراطية في آليات الحكم والحوكمة الرشيدة، ومحاسبة الفاسدين ومحاصرة قوى التغريب والفرنسة وكل من يضمر شراً لهوية الجزائر العربية.

رابعاً:إن القيادةالقومية للحزب اذ تدعو إلى تصعيد النضال الجماهيري من خلال المشهديات الرائعةللانتفاضاتالشعبيةالعربية التي تتفاعل وتتكامل وتتواصل فيه ما بينها ،تواصل الأوعيةالمتصلة، فلأنها تعتبر ذلك الضمانة الوحيدة لحماية المكتسبات النضالية التي تحققت بفضل تضحيات الأمة في مقاومة الاحتلال وفي مقارعةأنظمة القمع والاستبداد، وهذا الإنجاز هو ما يؤسس عليه في بناء المستقبل العربي لأجل استنهاض قومي شامل تحشد فيه إمكاناتالأمة في مواجهةالأعداء المتعددي المشارب والمواقع، الذين يستوطنون فلسطين ويحتلون العراق، ويخربون سوريا واليمن وليبيا ولبنان، ويمتصون ثروات الأمةويصادرون الحريات العامة ويعطلون مسار التحول الوطني الديمقراطي.
إن القيادةالقومية للحزب وفي ضوء ما تتعرض له بعض الأقطارالعربية من تهديد لوحدتها الوطنية وتماسك نسيجها الاجتماعي من جراء عقم سياسات نظم الاستبداد والقمع والاستقواء بقوى إقليمية ودولية لقمع الجماهير، ترى أن الحلول السياسية التي تخرج هذه الأقطار من أزماتهاالسياسيةوالاقتصادية هي الحلول التي تنتجها إرادة وطنية تحاكيمصالح الشعب نحو التغيير وإقامة النظام الديموقراطي ودولةالرعايةالاجتماعية، وهذه تنطبق على مخرجات الحلوللأزمات ليبيا وسوريا واليمن والتي يرادتدويل وأقلمة الحلول لها خدمة لمصالح القوى الدوليةوالإقليمية على حساب معاناة جماهير هذه الأقطار.

خامساً:إن القيادةالقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي التي تؤكد على مركزيه قضيتي فلسطين والعراق، ترى أن مقاربةالأزمات التي عصفت ببعض الأقطارالعربية،تبقى مقاربة ناقصة إن لم يسلط الضوء على طبيعة الدور الإيرانيوالخطورة التي يجسدها تغوله في العمق القومي العربي وما قام به مباشرة، أو عبر أذرعهالأمنية والميليشياوية وما ينتج عن ذلك من تدمير وتهجير وتغيير في التركيب الطائفي للسكان وحيثما وصلت امداءات دوره التخريبي في العديد من الأقطارالعربية. وإنه بقدر ما يجب وضع المشروع الفارسي الصفوي في خانة المشاريع شديدةالخطورة على الأمن القومي العربي فإن الدور التركي وتدخله العسكري في أكثر من قطر عربي،بات يمس الأمن العربي بالصميم. ولهذا فإن المصلحةالقومية تقتضي ليس إطلاقالإدانة السياسية لهذا الدور وحسب، بل مواجهتهبالآلياتالعملية باعتباره دوراً مشبوهاً وعدائياً يكمل بنتائجه الدور الإيراني، سواء لجهة الاستثمار السياسي في قضية فلسطين،أولجهة موقع مرسوم له في إطار ما تسعى له الإمبرياليةالأمريكيةلإقامة ما يسمى الشرق الأوسط الجديد.

سادساً:إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، إذ تدعو إلى أن يبقى الموقف الشعبي العربي في أعلى درجات التحصن السياسي والنفسي من محاولات الاختراق والترويج للحلول الاستسلاميةوآخرهاإعلان "صفقة القرن"،فإنها تدين كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وكل من يعمل ويروج له وتحذر من المضي في الوقوع في مطب اعتبار التطبيع وفتح قنوات الاتصال أوالأجواءأمام العدو مدخلاًللرفاه الاقتصادي، لأن هذا لا يعدو كونه سوى فخاًينصب لاستثمار الوضع الاقتصادي الضاغط في بعض الدول العربيةلأجل انتزاع مواقف سياسية تُمهد للاعتراف بالعدو الصهيوني. فالتطبيع مع العدو وأياً كانت مبرراته مدان ومرفوض وكل من يعمل على ذلك سيكون في موضع الإدانة التاريخية.
إن العدو الصهيوني اغتصب أرض فلسطين بالقوة، وهو يسعى لأن يجعل من فلسطين نقطة انطلاق لفرض هيمنته على الأمة، والتطبيع إحدى وسائلها، ولهذا يجب مواجهتها، بنفس مبدئية الموقف التي يواجه بها الاحتلال بكلتجسيداته، والأسلوب الوحيد الذي يجب التعامل معه هو أسلوبالمقاومة والكفاح المسلح لأن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلابالقوة.
إنالقيادةالقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، ـوهي تدعو إلى وضوح المواقف العربية مما يهدد الأمةبأمنها ووجودها وتدعو إلى الخروج من رمادية المواقف حيال ما يتهدد الأمة من أخطار،وإلى إزالة كل القواعد العسكرية عن الأرضالعربية، والعودةإلى التظلل بالخيمة العربية وإعادة الاعتبار للموقع القومي في تحديد مصير الأمة، وفي مناسبه الذكرى الثانية والستين لقيام أول وحدة عربية،توجه التحية لصانعي هذه الوحدةوتدعو إلىإبراز إيجابياتها وتجاوز ما رافقها من شوائب وسلبيات، وتدعو إلى موقف عربي موحد رسمي وشعبي من صفقه القرن وكل مشاريع التسوية التصفويةلقضية فلسطين ودعم خيار المقاومة عبر توحيد الرؤيا والموقف لقوى الثورة الفلسطينية، وإلى توحيد الموقف العربي في مواجهة الدور الإيراني ومعه التركي، وحيث هذا الكل العدائي يعمل تحت مظلة تفاهم دولي تتبوأ أمريكا الموقع الأكثر تأثيراً لفرض الهيمنة الشاملة على الأمة العربية.
إن القيادةالقومية للحزب وهي توجه التحية لمنظمات الحزب والرفاق المناضلين في كافةأقطار الوطن العربي من أقصى مغربه إلى مشرقه على الدور النضالي الذي يضطلعون به تدعوهم لأن يبقوا متصدرين الصفوف في النضال الجماهيري، وهذا عهد حزبهم وأمتهم بهم.
تحية لفلسطين وثورتها، وتحية لانتفاضات السودان والعراق ولبنان والجزائر والاحواز،وتحية لشهداءالأمة على مساحة الوطن العربي الكبير،وتحية إلى الرفيق عزة إبراهيم الأمين العام للحزب القائد الأعلى للجهاد والتحرير، وعهد النضال أن تستمر مسيرة النضال العربي لتحريرالأرض العربيةالمحتلة في فلسطين والعراق والأحوازوالجزر الثلاث، وكل أرض عربيه محتلة وسليبة،وصولاً إلى تحقيق أهداف الأمةالعربية في الوحدة والحرية والاشتراكية.

القيادةالقومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
25 شباط 2020

New Page 1