Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العربي لنصرة الثوار في العراق

المحرر
24-01-2020
المجد لكم وأنتم تحاصرون المنظومة السلطوية،حيث لم يبق سوىإسقاط افرازات الاحتلال الفارسي الصهيوني المدعوم امريكياً لانتاج عملية سياسية وطنية. حقيقية وهي ان شعب العراق الثائر والقادر قد استطاع ان يحاصر المنظومة السلطوية ويسقط مشروعيتها على فرض هذه المشروعيه المزعومه حيث لم يعد خافياً على أحد أن لاحل للازمة الوطنية عموماً والعراقيه خاصة ببعديها السياسي والاجتماعي إلا عبر إسقاط افرازات الاحتلال الجاثم منذ الغزو الهمجي عام 2003 بوجهيه الاميركي والإيراني وإنتاج عملية سياسية وطنية حقيقية بالاستناد إلى معطيات الثورة الشعبية الراسخة الجذور والمتفاعله مع ما وصلت اليه احوال قطرنا العظيم حيث وبعد ثلاثة اشهر على انطلاق الانتفاضة الشعبية التي تحولت إلى ثورة شاملة، هاهو شعب العراق البطل يخط صفحة جديدة في سفر نضاله لتخليص بلاد الرافدين من رجس الاحتلال الإيراني، ويحاصر المنظومة السلطوية التي أفرزها الاحتلال الاميركي واحتواها النظام الإيراني الذي ينفذ من خلالها اجندة أهدافه وعبر تحويل العراق إلى جرم يدور في الفلك الإيراني.

 ان الثورة الشعبية التي حركتها القضية الاجتماعية بكل مضامينها، أخذت بعدها الوطني على مستوى فعالياتها بالتضحيات الجليله التي غطت كامل ساحة العراق وخاصة الجنوب والفرات الأوسط وتمركزها الأساسي في بغداد التي تحولت ميادينها وجسورها إلى ساحات مواجهة مع المنظومة السلطوية التي تهيمن عليها الميليشيات الطائفية والمذهبية وتدار مباشرة من مراكز التوجيه والتحكم الإيراني. وإذا كان البعد الوطني بمداه الأفقي أعطى زخماً لهذه الثورة من خلال تفاعل الساحات فيمابينها، من ذي قار ودرتها الناصرية قلعة الإبطال، إلى البصرة بكل مخزونها العروبي، وعمقها التاريخي، ومن العمارة وواسط إلى النجف الأشرف وكربلاء والحلة وكل حواضر العراق ، فإن القضية الوطنية ببعديها التحريري والتوحيدي التي انطوى عليها الخطاب السياسي لقوى الثورة،قد وضع المواجهة ضمن سياقاتها الطبيعية وأول غيثها محاصرة المنظومة السلطوية المرتهنة للنظام الإيراني ووضعها على طريق الإسقاط السياسي بعد اسقاطها اخلاقياً والذي تمت تجرمته فعلياً بإسقاطها في الشارع رغم القمع الذي تتعرض له الجماهير الثائرة والذي اسفر حتى الان عن سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمفقودين والمختفين قسراً .
ان المؤتمر الشعبي العربي اذ يدين بشدة القمع الذي تمارسه القوى الميليشياوية ضد المعتصمين في الساحات واغتيال الناشطين والصحفيين،يعتبر ان مايرتكب بحق جماهير العراق المنتفضة سلمياً هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ممايقتضي دولياً واقليمياً محاكمة مرتكبي هذه الجرائم أمام القضاء الجزائي الدولي نظراً للانتهاكات الخطيرة لأحكام القانون الدولي الإنساني وللعهد الدولي للحقوق المدنية والاجتماعية الذي حفظ للشعوب حقوقها في التظاهر والتعبير والتجمع السلمي،وهذا ما تمارسه الجماهير المنتفضة وهي تناضل لإنهاء استلابها الوطني والاجتماعي.

 ان المؤتمر الشعبي العربي الذي يكبر بجماهير العراق وقواها الثائرة إصرارها وتصميمها على الوصول بانتفاضتها الثورية إلى مآلاتها النهائية حتى النصر في إسقاط العملية السياسية المزعومه بكل شخوصها وأطرافها ، يرى ان الحل الذي يعيد للعراق حريته ويحقق استقلاله الوطني الناجز يكون بإنتاج عملية سياسية وطنية تستند في مضمونها وعناوينها إلى معطيات الانتفاضة والمخزون النضالي الكبير لابناء الرافدين وثوراتهم المتواصله ضد الظلم والطغيان وما أطلقته من مواقف تجاه الطغمه المتسلطه.

ان هذه العملية الثوريه الوطنية، سوف تؤدي قطعاً للغاء كل افرازات الاحتلال الاجرامي العدواني وقراراته الهمجيه وخاصة منها ما يسمى بقرارات الاجتثاث وحل الجيش العراقي والتعامل بالمادة (٤) ارهاب وغيرها من تلك الممارسات التياستهلكت مقومات الدولة الوطنية وأدت إلى استفحال وتحكم الظاهرة الميليشياوية وعممت ثقافة الفساد السياسي والإداري والاقتصادي والاجتماعي ووضعت ثروة العراق الوطنية في خدمة الاقتصاد الإيراني المختنق بالعقوبات الدوليه وفي تغطية التغول والتسلط الإيراني في العمق القومي العربي.

 ان المؤتمر الشعبي العربي، الذي يعتبر ان الثورة التي تخوضها جماهير العراق منذ وقت طويل هي بقعة ضوء ظلام في الواقع العربي ما يدعو وبقوه إلى الارتقاء بالموقف العربي رسمياً وشعبياً إلى مستوى التضحيات التي يقدمها شعب العراق وهو يصنع ويسجل واحدة بارزه في سفر بطولاته المتواصله، بعد ملحمة مقاومته للاحتلال الاميركي وملحمة جهاده في أم المعارك التي واجه فيها العدوان الثلاثيني قبل تسعة وعشرين سنة. ان دعم ثورة العراق هو حق وواجب قومي وهو حق لشعب العراق على أمته لان انتصار ثورة العراق التي تنخرط فيها قوى متعددة الطيف السياسي والاجتماعي ، هو انتصار للامة وبهذا الانتصار يعاد الاعتبار لامة العرب التي انكشف أمنها القومي بعد احتلال العراق وأسقط نظامه الوطني.
- تحية للشعب العظيم وهو يسطر ملحمة نضالية جديدة،
- وتحية لكل القوى الوطنية والاجتماعية المنخرطة في هذه الانتفاضة الثورية المباركه،
- والمجد والخلود لشهداء هذه الثورة الشعبية المجيدة، والشفاء للجرحى،
- والحرية للمعتقلين وضرورات الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً،
- والخزي والعار لمن ارتهن لاعداء العراق من قوى إقليمية ودولية وليسقط كل الخونة والمتآمرين على العراق والأمة العربية.
- النصر للقوى الشريفه من احرار العراق الابطال.


الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي
المحامي احمد عبد الهادي النجداوي

New Page 1