Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بيان صادر المؤتمر الشعبي العربي حول تطورات انتفاضة الشعب اللبناني

المحرر
26-11-2019

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة...

إن الأمانه العامه للمؤتمر الشعبي العربي وقد توقفت أمام انتفاضة الشعب العربي اللبناني، وإكباراً لاستمرار انتفاضته، وتثميناً لسلميتها الرائعه بمواجهة استفزازات أحزاب السلطة اللبنانية، ومحاولات إيقافها، والالتفاف على أهدافها فإنها في هذه المرحلة، حبلى بعطاءات الشعب وتضحياته، وإنها على الرغم من كل العراقيل التي تضعها الدول الاستعمارية والصهيونية العالمية ودول الإقليم، فإن الشعب العربي هناك مستمر في نضالاته على أكثر من ساحة، وبشكل أكثر لفتاً للانتباه، بخاصة ما يجري في العراق ولبنان.

 في هذه المرحلة بالذات، تشهد معظم الساحات العربية حالات من عوامل الانتصارات بعد سلسلة من الانكسارات التي عانت منها في الأعوام الماضية حيث عملت القوى المعادية للالتفاف على الانتفاضات الشعبية وحولت مساراتها في احيان كثيره إلى الضد من أهدافها الحقيقية، لجعلها تصب في غير مصلحة الشعب العربي. ولعلَّ فيما حصل من انتصارات حققتها انتفاضتا السودان والجزائر، قد شكَّل دليلاً أثبت أن الشعب العربي كان وسيبقى يمتلك الحيوية والسمات الثورية التي تتجدد ولا تقف عند حدود غير عابئ بما يُنصب له من كمائن ومصائد. وهذا ما يوضح ويُثبت فشل كل ما يحاك من مؤامرات، وفشل كل وسائل القمع التي تستخدمها القوى المعادية ضد الملايين من الجماهير الشعبية التي عرفت باستمرار حقوقها واستمرت تدفع التضحيات لاستعادتها.

- إن ما يحصل الآن في الساحه اللبنانيه يشكل دليلاً آخر على أن الشعب اللبناني ينتفض بشكل واسع محافظاً على استمرارية انتفاضته، كل هذا على الرغم من أن القوى الخارجية وامتداداتها الداخلية عملت بجهود مضنيه على محاولات تدجينه وحصاره في قواقع ضيقة من الطائفية والتعصب الطائفي، وربطه بعجلة المشاريع الخارجية.

- إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي وهي تتابع أخبار ووقائع الانتفاضة الشعبية الرائعة. وإذ يبارك مؤتمرنا للشعب اللبناني المنتفض نجاحه بإسقاط حكومة الأحزاب الطائفية، يرى أن هذا الإسقاط قد أوقعهم جميعاً في مأزق ليس بمقدروهم الخروج منه على الرغم من مرور حوالي الشهر على إسقاط الحكومة؛ وهم يعملون على محاولة إعادة إنتاجها بالشكل، وليس بالجوهر، وهذا ما يتناقض مع أهداف الانتفاضة، السبب الذي يدفعها لرفض كل محاولات إعادة تجميلها.

وعليه فإن المؤتمر الشعبي يكبر في جماهير لبنان المنتفضة أكثر من سمة من السمات الثورية الثابته والتي تتلخص بالتالي:

- شمولية الانتفاضة التي تمثل كافة المحافظات في لبنان، بما في ذلك تجاوزوإلغاء كل الحواجز الطائفية التي عمل نظام أحزاب الطائفية السياسية على تجذيره في نفوس اللبنانيين منذ عشرات السنين. هذا النظام الذي بات يتهاوى الآن أمام وعي الجماهير التي نزلت إلى الشارع بصفوف ، وأهداف موحدة.

- ان سلمية الانتفاضة التي حافظت عليها في الاستمرار على الرغم من كل ادوات الاستفزاز والتخويف، ووسائل القمع.
- شبابية الثورة، وهو ما يمثل الخطر الأساسي في مواجهة الأحزاب الطائفية التي ستبقى تتعمق أزمتها في المستقبل، طالما أن الشباب الواعي قد اكتشف وسائلها الخبيثة في تدجين الشعب اللبناني وإبقائه سجيناً في أسوار التعصب.

- وعي الجماهير المنتفضة والثابته بأهدافها في إسقاط النظام السياسي الذي حمل ويحمل عوامل التفتيت الاجتماعي والنهب الاقتصادي، كما يحمل بشكل حاد عوامل الاقتتال الداخلي الذي يهديد السلم الأهلي.

- الإعلان الواضح والصريح من شتى مكونات الانتفاضة أنها ضد أي تدخل أجنبي، دوليا أكان أو إقليمياً، في شؤون لبنان الداخلية، ودعوة كل أحزاب الحكومة للخروج من دوائر ارتهانها للقوى المتآمره والمعاديه للطموحات الوطنيه.

 وإن مؤتمرنا إذ يكبر انتفاضة الشعب اللبناني، ونضاله المستمر للارتفاع لمستوى أدائها ووسائلها الحضارية في مواجهة نظام التفتيت والمحاصصة، فإنه ينوِّه بما كانت أعلنته الانتفاضة، عبر تنسيقياتها، عن عزمها على الاستمرار حتى تحقيق المطالب التالية:

- التراجع عن دعاوى تخوين المنتفضين، او المزاعم عن اتهامهم بالعمالة للخارج من جهة، والاعتراف بمطالبهم المشروعة والعمل المخلص على تحقيقها من جهة أخرى. وإن سلطة الأحزاب إذا استجابت لمطالب المنتفضين والنضال من اجل تحقيقها، فإنها تكون قد بدأت الخطوة الأولى على الطريق السليم.
- خروج أحزاب السلطة، من نفق الاستقواء بالخارج الدولي والإقليمي، أياً كانت مسمياتها، بدلاً من اتهام الانتفاضة بها زوراً وبما ليس منها وتمويهاً للتحريض ضدها.
- الاعتراف الواضح والصريح بحق التظاهر والتعبير السلميين، من دون تخويف أو ترهيب أو اتهامات باطلة. وفي ذلك يتوجه المؤتمر الشعبي العربي بالتحية للأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة لما تبذله من جهود للمحافظة على أمن المنتفضين.
- الحثُّ على تشكيل حكومة موثوقة تعمل على تحقيق المطالب المرفوعة بحيادية بعيداً عن هيمنة الأحزاب المشاركة بالسلطة. ويأتي تشكيل هيئة قضائية عليا في المقدمة من تلك المطالب، على أن يتمَّ التشكيل بعيداً عن المحاصصة والوصاية الطائفية السياسية، كي تباشر في فتح كافة ملفات الفساد، ومحاكمة الفاسدين.
- العمل على إلغاء النظام الطائفي السياسي المنصوص عليه في الدستور اللبناني الحالي. وترجمة ذلك بالإعداد لقانون انتخابي يشكل ترجمة لهدف إلغاء النظام.
- العمل فوراً من أجل معالجة سريعة للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي أخذت تثقل كاهل أوسع الجماهير اللبنانية الكادحة ومن ذوي الدخل المحدود.
- وأخيراً، وإذ يبارك المؤتمر الشعبي العربي لشعبنا اللبناني انتفاضته الرائعة بأهدافها ووسائلها وقياداتها، يرى فيها أيضاً أنها مكمل قومي للانتفاضات الأخرى أينما كان على ساحة الوطن العربي الكبير.

- تحية إلى الشعب العربي الذي يسطر الآن في أكثر من ساحة عربية نجاحات مهمة ضد قوى الاحتلال والهيمنة ومصادرة قرار الشعب العربي.
- تحية لانتفاضة لبنان وإلى كل مكوناتها من أحزاب وطنية وقوى وتجمعات الحراك المدني.
- ألف تحية لشهداء الانتفاضات العربية أينما سقطوا دفاعاً عن حقوق الشعب العربي، وعزته وكرامته وقراره المستقل.


الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي
المحامي احمد عبد الهادي النجداوي





New Page 1