Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


طليعة لبنان : انتفاضة الشعب اللبناني بدأت تثمر في رسم صورة للبنان الجديد

المحرر
22-11-2019
صدرت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي البيان التالي :

مع دخول الانتفاضة الشعبية شهرها الثاني،ما زال الشارع على زخمه ونبضه القوي الذي استطاع حتى الان أن يفرض ايقاعه على المشهد السياسي،من خلال استقالة الحكومة،والحؤول دون المجلس النيابي من عقد جلساته لتمرير مشاريع واقتراحات قوانين ملتبسة يتم من خلالها الالتفاف على المطالب السياسية التي يرفعها الحراك منذ أكثر من شهر.
هذه الانتفاضة التي عبر الناس من خلالها عن معاناتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أداء سلطوي متراكم،بدأت نضالاتها تثمر في رسم صورة للبنان الجديد الذي يطمح اللبنانيون لبنائه،بدءاً من استرداد الهيئات النقابية إلى حاضتنها الطبيعية بعدما صادرتها القوى السلطوية لعقود من الزمن وكانت باكورة ذلك ما اسفرت عنه انتخابات نقابة المحامين في بيروت بإيصال نقيب للمحامين من خارج نادي القوى السلطوية وهو الواعد بإعادة الاعتبار لدور النقابة الأم إلى لعب دورها باتجاه اقرار استقلالية السلطة القضائية،وحماية الحريات العامة والانتصار للحق تحت قوس العدالة ،وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين من التعسف وهم يمارسون حقوقهم التي كفلتها الدساتير في حرية الرأية والتعبير والتظاهر والتجمع .
إن القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي وهي تهنىء نقابة المحامين في بيروت ونقيبها الجديد بالعرس الديمقراطي الذي تجسد في انتخابات النقابة،لمركز النقيب والعضوية إنما تؤكد على ما يلي :
أولاً:ان على المنظومة السلطوية بكل أطرافها أن تقرأ جيداً المشهدية التي أطل الشعب من خلالها على مسرح الحياة السياسية،بحيث لم تعد تنطلي عليه كل المناورات ولا محاولات الالتفاف على المطالب الشعبية والتي لخصتها باعادة تكوين السلطة تكويناً بعكس إرادة التمثيل الشعبي وأن مراهنتها على تعب الشارع ليست في محلها،لأن هذه السلطة الهرمة باتت تواجه من قبل قوة شبابية تجاوزت في حراكها حواجز المناطق والطوائف .وبالتالي فإن هذه القوة الشبابية التي استطاعت من خلال ضغط الشارع اسقاط الحكومة ،استطاعت أن تحول دون المجلس النيابي من تمرير تشريعاته العشوائية.
ثانياً: إن القيادة القطرية التي تعتبر أن خارطة الحل للأزمة هو السير على مسارات ثلاث" سياسي واقتصادي – اجتماعي وقضائي" .ترى أن محاولة السلطة فرض أجندتها بترتيب الالويات مع ما ينطوي ذلك على مخالفات وتجاوزات لأحكام الدستور آيلة إلى الفشل ،لأن المدخل للحل بات واضحاً وهو الاسراع بالتكليف وفق الاليات الدستورية لتأليف حكومة من ذوي الاكف النظيفة والمؤهلات الوطنية من خارج الانتماء السياسي الفئوي لقوى السلطة ،وأن تمنح صلاحيات تشريعية لمدة ستة أشهر والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة على أساس قانون وطني نسبي وعادل وخارج القيد الطائفي وتطبيقاً لأحكام المادة 22 من الدستور ومعالجة الملف الاقتصادي برؤية تستجيب للحاجة الوطنية وليس لاملاءات صناديق الاستثمار الدولية .
ثالثا: إن القيادة القطرية في معرض مقاربتها للالتباسات الدائرة حول قانون العفو، ترى أن العفو العام هو منحة تعطيها الدولة لاعادة تأهيل المجتمع تأهيلاً وطنياً،وبالتالي فإنه من الطبيعي أن تقدم الدولة على اعطاء هذه المنحة عند دخول البلاد مرحلة جديدة من البناء السياسي،ولهذا فإن العفو العام الذي تمنحه السلطة الجديدة هدفه تقوية مرتكزات السلم الاجتماعي وهو عنصر تأسيسي في البناء الوطني وليس مجرد رشوة تقدم لأحداث ارباك في الشارع المنتفض ولهذا فإن العفو يجب أن يكون من ضمن رزمة الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبعيداً عن التوظيف السياسي استغلالاً لمعاناة وظلامة لبعض الفئات المجتمعية .
رابعاً: إن القيادة القطرية التي توجه التحية لشهداء الحراك و تكبر صمود الشارع وتمسكه بسلمية حراكه تشجب كل محاولات التعرض والعنف والاستعمال المفرط للقوة ،وتدين حملة الاعتقالات العشوائية التي تطال الشباب والشابات الذين يمارسون حقوقهم الطبيعية في التجمع والتظاهر وتدعو إلى الاستمرار بضغط الشارع من خلال الساحات والميادين حتى تحقيق الاهداف التي انطلق لأجلها الحراك .
خامساً: إن القيادة القطرية في غمرة الانشغال بإنشداد بعض الساحات العربية الى تفاعلاتها الداخلية،تدعو إلى ابقاء الضوء مسلطاً على القضية الفلسطينية مع دخول التآمر الدولي طوراً جديداً عليها فبعد الترويج لصفقة القرن والقرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الصهيوني وضم الجولان إلى كيان الاغتصاب جاء الموقف الأخير باضفاء الشرعية على المستوطنات في الضفة الغربية ،لتعطي دليلاً جديداً على مستوى الاحتضان الأميركي للمشروع الصهيوني. وهذا ما يجب مقاومته والتصدي له بكل الامكانات المتاحة وعلى أن يكون دافعاً جديداً ينطوي على تفعيل صيغ النضال الوطني الفلسطيني على مستوى العلاقات السياسية وعلى مستوى الميدان وبما يعزز الصمود الشعبي وخاصة في غزة التي تتعرض للعدوان المتواصل.


القيادة القطرية
لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

New Page 1