Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


البعث في العراق يدين تمسك النظام بمنهج الاقصاء والتمييز وعدم المساواة ويوم القصاص قريب

المحرر
19-11-2019


صرح ناطق مخول باسم قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق تعليقاً على مشروع قانون الانتخابات الجديد بما يلي:
اعلنت رئاسة حكومة النظام الحاكم عن مشروع قانون انتخابي جديد اعدته رئاسة الجمهورية وذلك وسط ضجة كبيرة قام بها مسؤولو هذا النظام الفاسد العميل للاحتلال الايراني للإيحاء بأنهم عازمون على اصلاح الخراب الذي جلبه الاحتلال وأداموه وزادوا عليه، وللظهور بمظهر المستجيب لمطالب المتظاهرين المحتجين على ظلمهم وفسادهم وعمالتهم للاحتلال.
ومشروع القانون الجديد لا يغير من جوهر فساد النظام الانتخابي المفصل على مقاييس احزاب النظام الفاسدة والذي يكفل عودتهم للحكم بأساليب ملتوية. ومن أهم المؤشرات على ذلك تمسك مشروع القانون الجديد بواحد من أهم أسلحة التخريب والتفتيت التي حملها الاحتلال الامريكي وتمسك به عملاء إيران الذين أورثهم حكم العراق وهو نهج الاقصاء والتمييز وعدم المساواة السياسي والديني والطائفي خلافاً لكل قواعد الحق والعدل والقيم الانسانية ولجوهر المبادىء الديمقراطية. فقد نص مشروع القانون الجديد في الفقرة ثانيا من المادة الثامنة على منع المشمولين بما أسماه قانون المساءلة والعدالة (قانون الاجتثاث الفاشي) من الترشح لعضوية مجلس النواب، أي حرمان ملايين العراقيين المؤيدين للحكم الوطني الذي أسقطه الغزو والاحتلال الأجنبي والمعارضين للنفوذ والاحتلال الايراني من واحد من أهم حقوقهم الانسانية والقانونية والدستورية. وهذه المادة تتناقض تناقضا كاملا مع الفقرة (ثانيا) من االمادة الرابعة من مشروع القانون نفسه التي تنص على ان (الانتخاب حق لكل عراقي ممن توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في هذا القانون لممارسة هذا الحق دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الاصل أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي).
إن النظام الطائفي الرجعي العميل الحاكم بإعداده مشروع قانون انتخابي يشتمل على مثل هذا النهج الفاشي اللاإنساني واللا ديمقراطي إنما يرتكب انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان، وحرية الرأي والتفكير والتعبير، وحرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات، وحق كل فرد في المشاركة في ادارة الشؤون العامة لبلاده. كما يكرس النظام العميل الحاكم بهذا القانون حالة عدم المساواة والتمييز بين المواطنين على اسس سياسية ودينية ومذهبية التي أشاعها منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003.
ومما يثير الاستغراب والاستهجان معاً أن يضع مكتب ممثلة الامين العام للأمم المتحدة بصمته على مشروع قانون يحمل كل هذه العناصر المنتهكة لميثاق الامم المتحدة في مادته الأولى ولأهم صكوك القانون الدولي في ميدان حقوق الانسان وهو الاعلان العالمي لحقوق الانسان في المواد 1 و2 و7 و18 و19 و20 و21. كما يناقض العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة الاولى من فصله الاول، ويناقض اعلان الأمم المتحدة حول ازالة كل اشكال عدم التسامح والتمييز المبنية على الدين والمعتقد الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981 في المواد 1 و 2 و 3 و 4 و6 من الفصل الأول.
كل هذه الصكوك تؤكد أحد المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وهو احترام الكرامة والمساواة المتأصلة في جميع البشر. ولذلك دعت كل هذه الصكوك للمساواة المطلقة بين الناس وحرمت ممارسة أي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء بينهم لاعتبارات الانتماء السياسي أو العرقي او الديني اًو المذهبي أو المناطقي.
إن تماهي مكتب ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة مع النهج الفاشي اللاديمقراطي للنظام الحاكم يتناقض مع مهمته بصفته جزءا من منظومة الأمم المتحدة، ويجعله شريكًا في جرائم الاقصاء والتمييز اللاإنساني التي تقوم سياسة النظام الحاكم عليها منذ تأسيسه في ظل الغزو والاحتلال الاستعماري الاجنبي عام 2003.
وأخيرا نود ان نقول لطواغيت النظام الطائفي الفاشي الفاسد العميل لن تنفع ألاعيبكم ولن تمر محاولاتكم الهزيلة المدانة للالتفاف على الهدف الأول لشعب العراق وثورته وهو رحيلكم والتخلص من نظامكم الفاسد المتهاوي ومن احتلال سيدتكم إيران. فأيامكم معدودة، والقصاص العادل الذي سينزله الشعب العراقي بكم قريب وأقرب مما تتصورون.

بغداد في تشرين الثاني 2019

New Page 1