Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


طليعة لبنان : رزمة القرارات الحكومية لاتلبي المطالب الشعبية والمطلوب تغيير البنية السياسية للسلطة

المحرر
22-10-2019


تعليقاً على رزمة القرارات الحكومية التي اتخذت تحت عناوين ورقة مالية واقتصادية اصلاحية اصدرت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي البيان الآتي .

ان القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي اذ تتوجه بالتحية للجماهير الشعبيةالتي نزلت الى الميادين في بيروت وكل المدن والحواضر اللبنانية مطالبة بالحقوق الطبيعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ترى ان رزمة القرارات التي اتخذتها الحكومة هي دون المستوى المطلوب الذي لاجله انطلقت الانتفاضة الشعبية وصدحت بها اصوات الشعب من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب مروراً بالجبل وصولاً الى عمق البقاع والمتوج بالحشد المليوني في بيروت .
ان السلطة من خلال الحكومة الحالية سعت الى مقاربة الازمة من خلال قرارات مالية واقتصادية تجاهلت مقاربة تداعيات الازمة من جانبها السياسي. فجوهر الازمة يكمن اساساً في البنية السياسية للسلطة وبدون تغيير فعلي في بنية هذه السلطة لايمكن الولوج الى رحاب الحل السياسي الذي يوفر امناً وطنياً بمضامينه الاقتصادية والاجتماعية وكل ماله علاقة بالامن الحياتي والمعيشي.
ان الحكومة التي اتخذت قرارات تعتبرها ذات طابع اصلاحي هي بالاساس غير حائزة على الثقة الشعبية وهي منتجة من قبل مجلس نيابي لايعكس ارادة التمثيل الشعبي وهو متشكل استناداً لقانون انتخابي فرضته قوى المحاصصة الطائفية. ولو سلمنا جدلاً ان هذه القرارات هي اصلاحية فلماذا لم تقبل الحكومةعلى اتخاذها قبل انطلاق الانتفاضة الشعبية ،علماً ان هذه القرارات تحتاج الى قوانين لاقرارها ، وهل يسن النواب قوانين تحرمهم او تحد من امتيازاتهم ؟
من هنا ،فإن القيادة القطرية للحزب تعبتر ان رزمة القرارات الحكومية حول مايسمى الورقة الاصلاحية هي لتخدير الشارع والالتفاف على المطالب المشروعة لان الشعب لايثق بهذه الحكومة ولابكل وعودها ولايثق بمجلس نيابي افرزه قانون انتخابي هو الاسوأ من بين القوانين الانتخابية في العالم .
لقد كان بالامكان اعتبار هذه القرارات خطوة اجرائية ايجابية لو اقترنت بقرار تشكيل هيئة وطنية من ذوي الاختصاص لاعداد مشروع قانون انتخابي خارج القيد الطائفي وعلى اساس النسبية والدائرة الوطنية والدعوة الى انتخابات مبكرة على اساسه لاعادة انتاج سلطة تشريعية تنبثق عنها رئاسة جديدة وحكومة جديدة وبذلك يعاد تكوين السلطة على اسس جديدة وبدون ذلك عبثاً الحديث عن اصلاح اقتصادي او مالي.
ان القيادة القطرية للحزب التي تعتبر ان هذه الانتفاضة التي اسست لمعطى جديد في الحياة السياسية اللبنانية تدعو كافة القوى السياسية والشعبية التي نزلت الى الميادين للتعبير عن معاناتها والآمها وجوعها و قدمت خطاباً وطنياً عابراً للطوائف والمذاهب ان تبقى على تأهبها الشعبي والتعبوي للضغط على المنظومة السلطوية بكل اطرافها لفرض الخيار الذي يعيد تكوين السلطة على اسس وطنية .
ان الشعب مصدر السلطات وليتوج هذا المبدأ الدستوري باليآت اجرائية وبجهد وطني مشترك حاضن لهذا الموقف الشعبي الذي يطالب بالتغيير واقامة النظام الوطني الديموقراطي كبديل لنظام الطائفية السياسية الذي افقر الشعب واوصل البلاد ااى حافة الانهيار

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي.

بيروت في٢١/١٠/٢٠١٩
.

New Page 1