Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


القيادة القومية: الغزو التركي انتهاك صارخ للسيادة الوطنية السورية

المحرر
10-10-2019
الغزو التركي انتهاك صارخ للسيادة الوطنية السورية
ارتهان النظام للقوى الإقليمية والدولية افقد الدولة السورية قرارها السيادي

دانت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الغزو التركي للشمال السوري واعتبرته انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية السورية التي فرط بها النظام بعدما ارتهن للقوى الدولية والإقليمية. جاء ذلك في بيان للقيادة القومية هذا نصه:
في الوقت الذي كانت فيه الأنظار والاهتمامات منشدة إلى ساحة العراق التي انتفضت جماهيرها ضد منظومة الفساد والتغول الإيراني في كل مفاصل الوضع العراقي، جاء الغزو التركي للشمال السوري، بذريعة إقامة منطقة آمنة ليغطي على الانتفاضة الشعبية في العراق، وليخلق وقائع سياسية وعسكرية على الأرض السورية بعدما باتت سوريا في حالة انكشاف شاملة أفسحت المجال أمام القوى الإقليمية والدولية لأن تعبث بالأمن الوطني السوري وتجعل الموقع السوري في موقع المتلقي للإملاءات الخارجية وخاصة النظام الإيراني منها والذي لم يخف سيطرته على دمشق كواحدة من العواصم العربية الأربع التي سقطت بيده.
إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي إذ تدين بشدة الغزو التركي للشمال السوري، ترى أن تركيا ما كانت لتجرأ على خطوتها لو لم تصبح سورية ساحة مستباحة لكل القوى الطامعة بثورات الأمة العربية والتي لم تر سبيلاً لتنفيذ أهدافها إلا بتدمير البنية الوطنية للدول العربية وسوريا منها وهي التي تشغل موقعاً هاماً في خارطة الصراع العربي الصهيوني.
إن القيادة القومية التي تعتبر أن الأمن القومي العربي هو وحدة عضوية ترى كل تهديد لأي من أقطار الأمة وأياً كانت طبيعة النظام الحاكم هو تهديد لأمن الأمة برمتها على كافة الصعد والمستويات. وإذا كان هذا الغزو مهد له بتواطؤات دولية وإقليمية من الانسحاب الأميركي من المنطقة المستهدفة إلى التفهم الإيراني للمصالح الأمنية التركية المشروعة والتفاهم المسبق مع روسيا، فإن هذا يكشف بوضوح، أن خارطة الوطن العربي موضوعة الآن على مشرحة تقاسم النفوذ بين القوى التي تأتلف في حلف غير مقدس تحكمه قواعد التوافق بين واشنطن وموسكو وطهران وأنقرة والتي استثمرت وما تزال بقوى التكفير الديني والتخريب والترهيب المجتمعي وبما وفر أفضل البيئات للعدو الصهيوني لفرض شروطه على شعب فلسطين خاصة وعلى الأمة العربية عامة.
إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي إذ تدعو إلى تحرك سريع على المستوين العربي والدولي لوضع حد لعملية الغزو التركي للشمالي السوري تدعو لإطلاق عملية سياسية تضع حداً لهذه الاستباحة للأرض السورية وإخراج كافة القوى العسكرية النظامية والمليشياوية التي استقدمت إلى سوريا دولية كانت أو إقليمية، وإعادة هيكلة الحياة السياسية على قواعد الديموقراطية وتداول السلطة وتحقيق مبدأ المساواة في المواطنة لكل الطيف السوري دون تمييز ديني أو عرقي بحيث تكون المواطنة هي الخيمة التي يتظلل الجميع بها.
إن القيادة القومية وفي الوقت الذين تطالب فيه الارتقاء بالموقف العربي رسمياً وشعبياً إلى مستوى تضحيات جماهير العراق في انتفاضتها ذات البعد الوطني والاجتماعي، تطالب في الوقت ذاته بموقف واضح من الغزو التركي لأرض سوريا وهي أرض عربية والتي ما كانت لتحصل لولا أن وصل التغول الإيراني مستوى شديد الخطورة على الأمن العربي. وليكن واضحاً أن أميركا التي مكنت النظام الإيراني من الهيمنة على الوضع العراقي هي التي أعطت الضوء الأخضر لغزو تركي لسوريا وكله لأجل إبراز الدورين الإيراني والتركي كدورين أساسين في الترتيبات السياسية للازمات البنيوية العربية في ظل تغييب مفضوح لحضور عربي وصولاً لتركيب نظام إقليمي جديد يرتكز على المثلث الإيراني التركي الإسرائيلي يكون متظللاً برعاية أميركية روسية.
هذا ما يجب أن يعيه العرب انطلاقاً من أن هذا الذي يحصل حالياً وأخره الغزو التركي ما هو الأمن نتائج وتداعيات احتلال العراق.
ولذلك فإن الرد كي يستقيم وحجم الخطر الذي يهدد الأمن القومي العربي يجب أن ينطلق من إسقاط نتائج الاحتلال الأميركي- الإيراني للعراق والمجال متاح حالياً بموقف قومي من انتفاضة شعبه الوطنية بعنوانها البارز ضد الاحتلال الإيراني ومنظومات الفساد والتشكيلات الميليشياوية المذهبية التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية بحق الجماهير المنتفضة.

القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
في

New Page 1