Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


البعث في الجزائر يصدر بيانا حول اخر التطورات في البلاد

المحرر
18-06-2019

اصدرت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر بيانا حول اخر التطورات في البلاد وجاء فيه :

في الوقت الذي يواصل فيه الشعب حراكه السلمي الرائع، يرى حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر أن الأزمة التي تعيشها البلاد والتي أوصلتها إلى طريق مسدود، هي في ظاهرها المرئي والآني أزمة سياسية ودستورية واجتماعية فعلا، لكن جوهرها يتمثل في استيلاء حزب فرنسا وتحكمه في اﻹدارة منذ الاستقلال والتي سخرت كل طاقاتها لتهميش النخبة الوطنية بإبعاد كل الوطنيين الصادقين من مراكز القرار، إذ يتم تعيين المسؤولين على أساس، المحاباة، الجهوية، اﻷسوأ خلقا، والمفسدين، بغرض عرقلة كل مشروع فيه المصلحة للشعب. ويتجدد هذا اﻷسلوب باستمرار، والنتيجة المتحصل عليها في النهاية تحطيم الاقتصاد الوطني وبالتالي تدمير معنويات الشعب وخاصة الشباب، مئات اﻵلاف من خريجي الجامعات في بطالة، تبديد الثروات الوطنية، تدني المستوى التعليمي، الصحي، الاقتصادي، غياب العدالة، استشراء الفساد، انتشار المخدرات، استبدال القيم النبيلة باﻹنحراف والسرقة والرشوة والكسب غير المشروع، انتشار الجريمة، شباب فاقد للثقة بنفسه متنكر لقيمه الوطنية ودفعه إلى الهجرة لتفريغ البلد من طاقاته الحية.

لذا لا يستغرب حزب البعث العربي اﻹشتراكي في الجزائر، ثورة الشعب الجزائري في حراكه السلمي الرائع، لاستكمال ما بدأه اﻷجداد في ثوراتهم على المستعمر، وتصميمه واستمراره على التمسك بمطالبه المشروعة في التغيير الجذري البناء، وإرساء قواعد دولة القانون والمؤسسات وتحقيق العدل الاجتماعي واستقلال القضاء وترسيخ الحريات العامة والفردية وحرية الصحافة.

لقد اجتهدت الكثير من الأطراف وما تزال في اقتراح الوسائل والسبل الكفيلة بتحقيق هذه المطالب والأهداف بأقل الخسائر وبدون انزلاقات، وتراوحت هذه المقترحات في مجملها بين الحل السياسي والحل الدستوري أو كليهما معا.

إن حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر يرى أن جوهر اﻷزمة القائمة تتمثل في المواجهة بين الثورة الشعبية والمصطفين معها من القوى الوطنية والجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير المتشبع بروح نوفمبر المتناغمة مع مبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي من جهة، وبين حزب فرنسا المتحكم في اﻹدارة ومفاصل الدولة، والذي ما يزال يملك من الإمكانات المادية والإعلامية والمالية الكثير، وله القدرة على تزييف الحقائق وترويج الأكاذيب من جهة أخرى.

وعليه فإن الحزب، يثمن ويساند في هذه المرحلة الحساسة، مطالب الحراك المبارك، ﻷنه الضمانة الوحيدة دون سواه لعدم حدوث انحرافات وانزلاقات قد لا تحمد عقباها، المطالب المتمثلة في استكمال مهمة التحرير الوطني ورفع الهيمنة الفرنسية عن الجزائر بصفة نهائية وأبدية، ويدعو الشعب إلى اﻹستمرار في الحراك السلمي حتى تحقيق كل المطالب.

كما يثمن تصريحات قيادة الجيش الوطني الشعبي على حماية هذا الحراك ومرافقته حتى تحقيق كافة مطالبه ولن يتحقق هذا إلا بابعاد كل رموز الفساد وضرورة الانفتاح على كافة القوى والشخصيات الوطنية الخيرة المعروفة بشخوصها وتنظيماتها دون إقصاء في هذه المواجهة التاريخية الحاسمة. وهذا كفيل بإخراج الوطن إلى بر اﻷمان.

إن حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر يحيي الجيش الوطني الشعبي على صبره والتزامه بكل الحلول السلمية التي من شأنها حل الأزمة بدون خسائر، ويدعوه لتوفير الضمانات اللازمة للانتقال الديمقراطي للسلطة وتسليمها للشعب في أقرب الآجال عبر انتخابات حرة وشفافة، لتفويت الفرصة على أصحاب المشاريع والأجندات المشبوهة المتربصة بالجزائر، ويدعو في نفس الوقت القوى السياسية الوطنية إلى التحلي بروح المسؤولية، وعدم الاستهانة بخطورة الوضع وما يحمله من تحديات ومخاطر داخلية وخارجية.

كما يثمن الحزب ما تقوم به مؤسسة العدالة تجاه رؤوس التآمر والفساد الذي استشرى في البلد جراء سوء التسيير والمحاباة والزبائنية والرشوة واللصوصية ويدعوها إلى الاستمرار في عملها في محاسبة كل المتورطين دون استثناء واسترجاع اﻷموال المنهوبة، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يعتبر تصفية حسابات بين أطراف أو عصب نافذة في السلطة.

عاشـت الـجـزائـر حرة موحدة،
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

New Page 1