Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


القيادة القومية : ادانة جريمة الخرطوم والتأكيد على سلمية الحراك.

المحرر
05-06-2019
دانت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الجريمة التي ارتكبت بحق المعتصمين السلميين في الخرطوم ودعت الى محاسبة المسؤولين عنها والكشف عن مصير المفقودين واحترام الخيارات السياسية لقوى الحرية والتغيير. جاء ذلك في تصريح للناطق الرسمي بإسم القيادة القومية في مايلي نصه:
في الوقت الذي كانت تنتظرفيه جماهير السودان والامة العربية انفراج الازمة عن مخرجات لحل سياسي بعد مسيرة تفاوض اتسمت بروح المسؤولية بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري وسادت الايجابية اغلب جولاتها ، فوجئ شعب السودان ومعه جماهير الامة العربية بارتكاب جريمة بحق المعتصميين السلميين عشية عيد الفطر المبارك نتج عنها استشهاد العشرات وجرح المئات . هذه الجريمة التي ارتكبت بحق الابرياء جاءت بعكس المناخ الذي كان سائداً والذي كان يبشر بالوصول الى نهايات ايجابية لمسار التفاوض ، ممايؤشر ان ثمة قوى لاتريد لمخرجات الحل السياسي لادارة المرحلة الانتقالية ان ترى النور.
ان القوى التي نفدت هذه الجريمة وهي جريمة موصوفة بكل المقاييس واياً كانت الجهة التي حرضت ونفذت ،انما تريد ان تضرب المسار الديموقراطي للحراك الشعبي وشده الى الملعب الامني لفرض العسكرة عليه من موقع ردالفعل في استحضار لمشهدية عسكرة الحراك الشعبي العربي في العديد من ساحاته والذي ادى الى اختراقه وحرفه عن اهدافه في انجاز التغيير السياسي بوسائل التعبير الديموقراطي.
ان القيادةالقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي اذ تدين هذه الجريمة التي ارتكبتها اجهزة امنية موتورة تدعو الى فتح تحقيق شفاف لكشف كل ملابساتها ومحاسبة المسؤولين عنهاوتحميلهم المسؤولية الجنائيةوالسياسية ،وهذامايجب ان يكون محل اجماع سياسيي من كافة القوى الحريصة على انتاج حل سياسي ينهي كل ما انتجته المنظومية السلطوية السابقة من آثار سلبية على البنية الوطنية السودانية بكل جوانبها المتعلقة بالامن الوطني والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي وعبر تسليم كامل السلطة للشعب ممثلاً بقوى الحرية والتغييرودون اية وصايةعليه.
ان القيادة القومية للحزب والتي تكبر بجماهير السودان وعيها الوطني وادراكها لحجم المخاطر التي تهدد السودان بامنه الوطني والاجتماعي تؤكد على اهمية حماية الانجاز الوطني الذي تحقق والذي فتح كوة واسعة في جدار الانسداد السياسي للانتقال بالسودان من عهد حكم نظام الدولة الامنية الى نظام الدولة المدنية التي تصان في ظلها الحريات الديموقراطية كما المقومات الوطنية التي تحمي وحدة الارض والشعب والمؤسسات وهذا يتطلب تصعيد الجماهير لنضالها السلمي الديموقراطي وفقاً لتوجهات قوى اعلان الحرية والتغيير لتحقيق الهدف المركزي بتصفية ركائز النظام الساقط وبناء البديل الديموقراطي. واذا كانت الحملة الامنية على المعتصمين في الميادين تستهدف المشروع السياسي الوطني بكل ابعاده ومضامينه والتي تعبر افضل تعبير عنه قوى الحرية والتغيير فإننا على ثقة بأن الجماهير التي نزلت الى الميادين لن تقبل باعادة انتاج النظام المتهاوي لنفسه تحت اية صيغة اواية مسميات.
ولذلك فإن القيادة القومية للحزب والتي سبق واعلنت موقفها بأنها تحترم الخيار السياسي لقوى الحرية والتغيير في اداراتها للحراك في الميادين وفي التفاوض على مخرجات للحل تتمنى على اطرافها الحفاظ على و حدة خطابها السياسي وسلمية حراكها والتمسك بالموقف الداعي لاعادة تركيب السلطة وتكوينها انطلاقاً من مسلمات مشروعها السياسي الهادف لاقامة الدولة المدنية معتبرة ماحصل عشية عيد الفطر فعل جرمي ارتكبته قوى حاقدة على الجماهير ولاتختلف بسلوكها وارتباطاتها المشبوهة عن المنظومة السلطوية التي حكمت البلاد والتي اسقطتها الجماهير في الميادين. هذه الجماهير التي اسقطت البشير لن تقبل ان تصادر تضحياتها لمصلحة قوى امنية ترفض انتقال السلطة لقوى التغيير المدني الديموقراطي وهي ناورت وتناور لاجهاض ما استطاعت الحركة الشعبية تحقيقه بصبرها وصمودها.
ان القيادة القومية للحزب اذ توجه التحية للشعب الذي ضرب المثل في مناقبيته النضالية وقدم النموذج الرائع الذي يحتذى به تدعو قوى القوى الحريصة على وحدة السودان وعروبته وسلمه الاهلي وديموقراطية الحياة السياسية ان تكون شديدة الحرص على التمسك بانتاج الحل السياسي لاقامة الدولة المدنية كما التشدد في محاسبة المسؤولين عن جريمة فض الاعتصام بالحديد والنار والكشف عن مصير المفقودين واطلاق سراح الموقوفين والتعويض المادي والمعنوي على ضحايا المجزرة الرهيبة.

الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين ولتنتصر ارادة شعب السودان الذي كان وسيبقى واحداً من ركائز الامن القومي العربي في ظل نظام وطني يقيم العدالة الاجتماعية في الداخل ويكون سنداً للامة في مايتهددها بامنها القومي. .

الناطق الرسمي بإسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتركي.
الدكتور احمد شوتري.

New Page 1