Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


طليعة لبنان : لاثقة بحكومة المحاصصة ، وتظاهرة ١٧/٢عبرت عن نبض الشارع

المحرر
19-02-2019
لاثقة بحكومة المحاصصة ، وتظاهرة ١٧/٢عبرت عن نبض الشارع
مؤتمر وارسو لاشهار التطبيع وتسويق صفقة القرن
تحية لانتفاضة السودان والحرية للمعتقلين.

استعرضت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي التطورات السياسية بعد تشكيل الحكومة والابعاد الكامنة وراء عقد مؤتمر وارسو ، وتواصل الحراك الشعبي في السودان وخلصت الى اصدار البيان الاتي:

اولاً : توقفت القيادة القطرية امام جملة المواقف التي رافقت عملية مناقشة البيان الوزاري والثقة العالية التي نالتها الحكومة ، فلم تر في تلك المشهدية مايثير الاستغراب سواء لجهة تقاذف التهم حول الفساد اوحول عدد النواب الذين منحوا الثقة . اذ ان حكومة تنبثق من هكذا مجلس لايمكن ان تكون النتائج بعكس مااسفرت عنه خلاصة الايام الثلاث من المناقشات. ولذلك فان هذه الحكومة هي كسابقاتها لن تدير عملية اصلاحية لان فاقد الشيء لايعطيه خاصة وان بيانها الذي نالت الثقة على اساسه بقي بعيداً عن ملامسة القضايا الحيوية للشرائح الشعبية المسحوقه ، بإيلائها اولوية للاقتصاد الريعي على حساب القطاعات الانتاجية الاساسية . ولهذا فأن الحزب سوف يبقى يعمل مع القوى الوطنية والهيئات النقابية وقوى المجتمع المدني لكشف مثالب هذا النظام ومحاصرة القوى الفاسدة والمفسدة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لاسقاطها وابراز البديل الوطني الديموقراطي لاقامة نظام المواطنة وتكافؤالفرص والعدالة الاجتماعية .

ثانياً: توقفت القيادة القطرية للحزب امام الدلالات الايجابية لتظاهرة الاحد١٧/٢ تحت شعار لاثقة لحكومة المحاصصة الطائفية ، فرأت في اتساع المشاركة الواسعةمن الطيف السياسي الوطني والنقابي والمجتمع المدني في هذا الحراك الشعبي استعادة لنبض الشارع و مؤشراً شديد الاهمية في سياق تفعيل الموقف السياسي والشعبي ضد المنظومة السلطوية التي تمعن في نهب الثورة الوطنية وتعمم ثقافة الفساد ليشمل كافة مؤسسات المرفق العام . ان هذه التظاهرة الشعبية التي اتت في سياق تواصل الحراك الشعبي ضد سياسات الحكومات المتعاقبة وخاصة في اجراءاتها الضريبية وعدم توفيرها للحد الادنى من مقومات الامن الحياتي في المسكن والمأكل والطبابة والتعليم والبيئة النظيفة ، هي السبيل الوحيد الذي تمارس من خلاله الحركة الشعبية رقابتها على الاداء السلطوي، ولإنه لاثقة برقابة مجلس على حكومة هي من طينته . وعليه ترى القيادة القطرية ان التظاهرة الاخيرة وما سبقها من حراك يجب ان يؤسس عليه لتطوير صيغ العمل الوطني والارتقاء به الى مستوى الاطار المؤسساتي وطرح مشروع سياسي متكامل للتغيير الوطني بدءاً من اعادة تركيب السلطة انطلاقاً من الغاء الطائفية في كل مجالات الحياة وسن قانون انتخابي خارج القيد الطائفي وعلى اساس النسبية والدائرة الوطنية الواحدة. وفي هذا المجال ترى القيادة القطرية ان تشريع قانون اختياري للاحوال الشخصية هوخطوة مهمة على طريق اعطاء البعد العلماني للدولة المدنية

ثالثاً: توقفت القيادة القطرية امام تواصل وتصاعد الانتفاضة الشعبية في السودان ، وتمسكها بسلمية حراكها رغم ما تتعرض له من قمع وتنكيل بالمتظاهرين والذي اسفر حتى الان عن استشهاد العشرات وجرح المئات واعتقال الالاف من بينهم قادة الاحزاب الوطنية وتجمع المهنيين وناشطو الحراك المدني والقطاعات الطلابية والنسوية ، فوجهت التحية لهذه الانتفاضة ولقواها السياسية والنقابية والمهنية وهي ترى بأن تمكن الانتفاضة من تحقيق اهدافها في التغيير الوطني ينطوي على انتصار للحركة الشعبية العربية في نضالها ضد انظمة الاستبداد والقمع والتي باتت ترهن ثروات البلاد الوطنية للكارتلات وصناديق الاستثمار الدولية. ولهذا تسجل القيادة القطرية على بعض القوى العربية التي تصنف نفسها قوى وطنية وتقدمية تقصيرها وتجاهلها لما يجري في السودان وبما يفقد هذه القوى مصداقيتها تجاه قضايا الحرية والديموقراطية في الوطن العربي. ان القيادة القطرية في الوقت الذين تدين فيه سلوك النظام ضدحراك الجماهير السلمي الديموقراطي تطالب باطلاق سراح المناضلين المعتقلين وعلى رأسهم الرفيق المناضل علي الريح السنهوري، الامين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي ، امين سر قيادة قطر السودان للحزب وكل رفاقه المعتقلين من قيادة الحزب وكوادره ومن قادة الحركة الوطنية والنقابية والحرية لهم جميعاً.

رابعاً : توقفت القيادة القطرية امام انعقاد مؤتمر وارسو ، فرأت في هذا المؤتمر الذي روج له تحت عنوان مواجهة الدور الايراني ، انما اريد له ان يكون تغطية لتمرير صفقة القرن ورفع مستوى التطبيع مع الكيان الصهيوني . اذ ان اميركا هي من وفرت التسهيلات للنظام الايراني كي يمعن في تغوله في العمق القومي العربي ، لاضعاف المناعة العربية في مواجهة الاخطار التي تهدد الامن القومي العربي من ناحية، ولتوفير ارضية لقيام منظومة شرق اوسطية من ناحية اخرى كي يكون الكيان الصهيوني ودول الاقليم الغير عربية من مكوناتها. ولذلك فان اميركا التي تعمل على احتواء النظام الايراني وليس اسقاطه دعت لعقد هذا المؤتمر لقطف ثمار ماافرزه العدوان على العراق واحتلاله من نتائج.ولهذا فإن المحاولات الرامية لتمرير صفقة القرن تحت عنوان المؤتمر هي موضع ادانة شعبية وشعار رفض التطبيع ومقاومة كل من يهدد امن الامة العربية من الداخل والمداخل يجب ان يبقى موقفاً مرفوعاً في مواجهة اعداء الامة المتعددي المشارب والمواقع وخاصة المشروعين الصهيوني والايراني اللذين يتعارضان في الظاهر فيما يتكاملان في النتائج على ارض الواقع العربي .

حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي
القيادة القطرية

New Page 1