Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


مستقبل الوطن العربي في النظام الدولي الجديد إعادة رسم خارطة جديدة على أسس عرقية وطائفية

د. أحمد شوتري - عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
26-12-2018
بسم الله الرحمن الرحيم

مستقبل الوطن العربي في ظل النظام الدولي الجديد
إعادة رسم خارطة جديدة على أسس عرقية وطائفية

يتجه العالم شيئا فشيئا إلى نظام دولي جديد، قد تظهر معالمه بعد سنوات قليلة، ريثما يستقر الوضع الدولي، وتبلور القوى الدولية الجديدة، فيسار الى صياغة عقد دولي جديد مثلما كان في نهاية الحرب العالمية الثانية، المعروف بوثيقة سان فرانسيسكو يعاد فيه صياغة العلاقات الدولية حسب مصالح القوى الكبرى.
في الوقت الذي تتسابق فيه القوى الدولية لتثبيت مكانتها في الصف الأول، والاقليمية كالهند والبرازيل وتركيا وإيران لرسم مجالها الحيوي، يبقى الوطن العربي خارج التموقع، وأرضه ميدانا لصراع القوى الدولية الجديدة .
أثبتت الأحداث في العقدين الماضيين أن الانظمة العربية التي جاءت بعد الاستقلال لم تعد قادرة على الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة السيادة، والاستمرار في التنمية، كما أنها لم تخطوا أية خطوة نحو الوحدة العربية، الإطار الضامن للاستقلال، وبناء الإنسان القادر عن الدفاع عن هويته ومكتسباته، وعن السيادة الوطنية وتسريع وتيرة التنمية.
إن تدمير القدرات العراقية واحتلال العراق كان البداية لتنفيذ مشروع إعادة هيكلة الأقطار العربية حسب مطلبات النظام الدولي الجديد والمشروع الصهيوني العالمي على أسس عرقية ودينية وطائفية تحت مصوغات الفدراليات، وخلق قوى متعددة في كل قطر عربي متصارعة، وولاءات خارجية إقليمية ودولية وطي صفحة فلسطين لصالح الكيان الصهيوني، حسب مشروع ترامب الأخير وإنهاء مشروع الأمة الوحدوي النهضوي المعادي للإستعمار والإمبريالية والصهيونية، وكان مع الأسف لبعض الأنظمة العربية بشكل مباشر وغير مباشر دور في تنفيذ هذا المخطط التدميري وفي مقدمتها دول الخليج العربي وإيران وتركيا، ومعاداة الهوية العربية ثقافة ولغة ورموزها الثقافية والسياسية.
أمام هذا الوضع الخطير الذي تمر به الامة في صراعها مع هذه القوى الاستعمارية، والقوى المحلية المتعاونة معها يتطلب من أخيار الأمة حكاما وجماهيرا وقوى سياسية مختلفة اليقضة والتصدي لهذا المشروع الخبيث بالتضامن والتعاون للدفاع عن هوية الأمة العربية الإسلامية ومكتسباتها الوطنية والقومية والدفاع عن مشروع الأمة النهضوي التحرري التقدمي ورموز الأمة
الثقافية والسياسية، ونقطة الإنطلاق تبدأ من تحرير العراق وحماية تطلعات شعب فلسطين بدعم شعبيهما المكافحين دون تردد أو حسابات سياسية ضيقة .

New Page 1