Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


مشاهد من النضال الشعبي في الزمن العربي الجميل

عز الدين ذياب
28-10-2018

لنتفق على أن الزمن الجميل في الحياة العربية، وفي تصور القطاع الجدي من أبناء العروبة، هو عقد الأربعينات والخمسينات والستينات من الألفية الثانية، رغم ما شابها من مشاهد منغصة للنضال القومي ومؤلمة له . وإليكم بعض هذه المشاهد أو الصور:
1-المظاهرات التي كانت تعم العواصم العربية من أجل استكمال مطالب الاستقلال.
2-المظاهرات التي كانت تنطلق من دمشق وتذهب إلى عمان فبيروت فبغداد لإخراج القواعد العسكرية من مشيخات الخليج.
3-إسقاط حلف بغداد على يد تلك المظاهرات، وفرح الشعب العربي بهذا الانتصار لأبناء العروبة.
4-منعت المظاهرات التي انطلقت في دمشق وبيروت وعمان " دين راسك" وزير خارجية أمريكا من عبور الأجواء السورية في طريقه إلى بغداد عام1956.
5-ثوة الجزائر وما لاقته من دعم ومساندة من أبناء العروبة تكتب عنه القصص، وخاصة عندما كانوا يلقون أساورهم الذهبية تبرعا للجزائر.
6-المناصرة الشعبية للقضية الفلسطينية بالمال والنفس.
7- وحدةً سوريا ومصر وكانت هذه الوحدة عرس الأمة العربية من المحط للخليج.
8-مشهد البواخر الغربية الراسية في الموانئ العربية، تنظر قرار إتحاد العمال العرب السماح بتفريغها، بعد أن أصدر قراره بمنع تفريغها تضامنا مع مصر ضد العدوان الثلاثي: الصهيوني،الفرنسي ،البريطاني الذي تم عليها عام 1956. وبقيت هذه البواخر راسية في حمولتها عدة أيام، ولم ينجح تدخل الحكومات العربية في كسر قرار إتحاد العمال العرب
وليتصور أحرار العروبة،لو أننا نقلنا القرار بكل حيثياته عام 2003 أثناء العدوان الامبريالي الأمريكي على العراق ، ماذا كان سيحدث للعدوان والحكومات العربية لوكان في الوطن العربي اتحادا يملك قرارا بهذا المستوى
السؤال الذي يطرحه هذا المشهد أين الاتحادات العربية الوطنية والقومية من اتخاذ قرار نضالي بهذا المستوى في زمن الهجمة الأطلسية على عراق العرب، ولماذا وصل النضال العربي إلى هذا المستوى من التدني؟
9-أثناء العدوان الثلاثي على مصر، توجهت الجماهير العربية إلى السفارات المصرية في أغلب العواصم العربية للتطوع للقتال جنبا إلى جنب مع شعب مصر العروبة .
ماذا يعني لنا هذا وحدويا؟ وماذ يقدم لنا من دروس مستفادة في مراجعة تاريخ النضال العربي؟ وماذا يعني للتيار القومي العربي،في هذا الزمن العربي الراهن?
10-" رحلة إلى الأردن عام 1956- 1957: بلغنا الحزب :حزب البعث العربي الاشتراكي بإنه سيقيم رحلة إلى عمان' واشتركنا في الرحلة وتجولنا في أنحاء المملكة، وكنا نهتف للبعث أينما حللنا. كانت الجماهير في أغلب مدن الضفة الغربية تتعاطف معنا بقوة وروح عربية عالية. وذهبنا إلى نابلس، وأقام لنا تنظيم البعث هناك حفل غداء حضره على ما أذكر الدكتور منيف الراز وتعالت هتافاتنا للبعث، وكأننا في بلد يحكمه البعث. وأظن أن حكومة النابلسي كانت على رأس الحكم، وكان البعث شريكا في هذه الحكومة. وأذكر أن في هذه الرحلة كان معنا من دمشق الرفيقة سهام البيطار.
من يتصور هذا المشهد بعين قومية ليرسم ما أحب من صور عن عظمة ذلك الزمن العربي الجميل . لقد تمت هذه الصور والمشاهد في الحياة العربية يوم كانت فصائل التيار القومي العربي تتقدم الحراك المجتمعي وتقوده.

New Page 1