Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


طليعة لبنان احيا الذكرى السنوية الاولى لرحيل الدكتور عبد المجيد الرافعي بمهرجان وطني وقومي حاشد في بيروت

بيروت - نبيل الزعبي
07-07-2018
المحامي حسن بيان: كان القائد الذي حفظ الشرعية الحزبية
وحرص دائماً على مؤسسات الحزب
صفقة القرن هي الإعلان الرسمي لتصفية القضية الفلسطينية وما تمر به الأمة اليوم هو نتاج لسقوط القلعة التي مثلها نظام البعث في العراق
لقانون انتخابي نسبي في لبنان خارج القيد الطائفي وضمن دائرة وطنية واحدة

أكد رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي المحامي حسن بيان، ان هزيمة المشروع الامبريالي الصهيوني، وأن وأد المشروع الإيراني بكل تعبيراته وأذرعه، لا يمكن أن يحصل عبر تلقائية مرور الزمن، بل لا بد من امتلاك الأمة لمقدراتها وثرواتها الطبيعية وتوظيفها في خدمة التطوير الاقتصادي والاجتماعي والإنمائي وتعزيز منعة الأمن القومي، فالاوطان لا تحميها القواعد العسكرية ولا المظلات الأمنية الأجنبية، بل تحميها شعوبها التي تقدم التضحيات لأجلها كما هو حاصل اليوم في فلسطين وانتفاضتها المستمرة، والعراق ومقاومته الوطنية التي دهرت الاحتلال الأميركي وتتصدى اليوم للاحتلال الإيراني وأطماعه التوسعية.
وعن "صفقة القرن" التي يروَّج لها هذه الأيام، قال المحامي بيان: إنها لا تنطوي على أي عنصر من عناصر إعادة الحقوق وإنصاف الشعب الفلسطيني وإنما هي الإعلان الرسمي لتصفية القضية الفلسطينية تحت عنوان "الحل السلمي" المفروض لمصلحة العدو الصهيوني وبتواطؤ من بعض مواقع النظام الرسمي العربي تحت الرعاية الأميركية.
وأضاف: أن هذه الصفقة ما كان أحد ليجرؤ على طرحها لو لم تكن الأمة العربية على هذا المستوى من الانكشاف القومي الذي أُسس له بالعدوان على العراق واحتلاله وتخريبه من قبل أميركا وإيران وقوى التكفير الديني على اختلاف مسمياتهم، وهذا الذي تمر به الأمة اليوم هو نتيجة لسقوط القلعة القومية التي كان يمثلها العراق في ظل نظامه الوطني، نظام حزب البعث العربي الاشتراكي،
كلام المحامي بيان جاء خلال احتفالية القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وقيادة حزب "طليعة لبنان" في الذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد الدكتور عبد المجيد الرافعي نائب الأمين العام للبعث، ورئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، وذلك بعد عصر يوم الخميس 5/7/2018 الجاري في قاعة قصر الأونيسكو ببيروت بحضور فعاليات قومية ولبنانية وفلسطينية جاءت لتحيي ذكرى الراحل الكبير الذي استوطن قلوب رفاقه ومحبيه وكل من عرقه وتعايش معه، فقيل فيه أنه طبيب الفقراء، وأنه ابناً لطرابلس الفيحاء والمسكون بهموم الناس وقضاياهم، ولكن الأهم من كل ذلك كما قال رفيق دربه المحامي حسن بيان:
إنه كان بعثياً بهويته النضالية، قضى ستة عقود من السنين مناضلاً في صفوف الحركة التاريخية التي انبثقت من رحم الأمة، حاملاً راية العروبة والرسالة الخالدة فاستحق المكانة الاعتبارية في الحزب لأنه كان دائماً في خط الشرعية الحزبية ودائم الحرص على دور المؤسسة الحزبية المحكومة بضوابطها الموضوعية، بعيداً عن كل أشكال الشخصنة والذاتية القاتلة، واذا بدأ كبيراً في حياته فلأنه تدرج من مدرسة الحزب الى موقع نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي وأميناً لسر قيادة الحزب في لبنان لعقود من السنين الى أن أغمض عيناه عن الحياة، تاركاً الأمانة بين أيدي رفاقه وهم يحمونها باشفار العيون وحرص الوفاء للمبادئ وقسم العهد على استمرار المسيرة النضالية مسيرة البعث والقائد المؤسس الأستاذ ميشيل عفلق التي يقودها اليوم المجاهد الأمين العام الأستاذ عزة إبراهيم الدوري وقضى في سبيلها الرئيس الشهيد صدام حسين.
وحول لبنان قال المحامي بيان: ان الناس لم تعد معنية بصيغ التشكيل الحكومي طالما هي محكومة بقواعد المحاصصة الطائفية، وإذا كان من مدخل للحل، فهو في إعادة تركيب السلطة على أساس قانون انتخابي تنعكس من خلاله إرادة التمثيل الشعبي بقانون النسبية خارج القيد الطائفي وعلى أساس الدائرة الوطنية الواحدة وعندها يصبح الجميع تحت سقف الدولة التي تضبط حكمها المؤسسات الشرعية والشرعية فقط.
وقائع المهرجان
هذا وكان الحفل قد استهل بالوقوف للنشيد الوطني اللبناني ونشيد البعث ودقيقة صمت لأرواح شهداء الأمة العربية لتعتلي المنصة الآنسة ندى إبراهيم متحدثة عن صاحب الذكرى وما كان يوصي به في رهانه الدائم على الجماهير حاضنة الثورات ومصدر قوتها، لتعطي الكلام الى المحامي أحمد النجداوي الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي الذي قدم تعازيه الحارة للحضور بالفقيد الكبير مستعرضاً محطات من نضاله القومي الدؤوب في سبيل قضايا الأمة والعروبة، وتشهد له ساحتنا النضالية في الأردن بعضاً من هذه المآثر ونحن الذين نكن له كل الحب والوفاء سيما وأنه ما كان ليفوِّت عليه الفرص للاطمئنان على رفاقه والسؤال عنهم فرداً فرداً.
ثم ألقى الأخ رفعت شناعة عضو المجلس الثوري لحركة فتح، كلمة الثورة الفلسطينية مستذكراً في الذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد عبد المجيد، مواقف الراحل ومزاياه وصفاته وهو الذي عرف بصلابته وتماسكه في الأزمات، يسابق الزمن كصاحب رسالة من أجل أن يكمل رسالته وبالرغم مما أصابه من وهن ومرض عضال في الفترة الأخيرة، فذلك لم يقعدة عن قول كلمة الحق التي أعتاد عليها منذ نشأته وخلال مسيرته في حزب البعث العربي الاشتراكي.
أما كلمة الأحزاب والقوى التقدمية العربية فقد ألقاها النائب السابق الأستاذ نجاح اكيم متسائلاً عن الأسباب الجوهرية التي تمنع الدولة اللبنانية من تكريم أحد قادتها الوطنيين الكبار كالدكتور الرافعي وتبخل على تخليد ذكراه سواء بإنشاء مستشفى او بمدرسة تكون باسم الراحل لتتعلم الأجيال القادمة من مسيرة هذا القائد الكبير وما كان يمثل في حياته، من قيم ومبادئ وأخلاق.
وعن مدينة طرابلس والهيئات الشعبية والاجتماعية فيها، تكلم المحامي الدكتور محمد نديم الجسر الذي قال في الراحل الكبير، إنك في طرابلس إذا قلت عبد المجيد فذلك يعني لدى كل الطرابلسيين عبد المجيد الرافعي، فعبد المجيد اسم علم، ولكنه بات في طرابلس مرادفاً للحكيم بل هو مرادف للإنسان الطرابلسي الشجاع المقدام الغيور على أصله وبلده، المعطاء دون منة، وهو مرادف للسياسي الطاهر الطوية نظيف الكف الذي أحب مدينته ووطنه فبادلوه الحب بالحب والوفاء والذكرى العطرة.
هذا، وبعد أن القى الأستاذ حسن بيان كلمة القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي.
كانت كلمة الختام للعائلة الرافعية في لبنان، التي تحدث باسمها الأستاذ عبد الكريم الرافعي شقيق الراحل الكبير، فشكر باسمه واسم العائلة كل من تكلم من الخطباء النجباء الذين أشادوا بأخلاقية وإنسانية الحكيم عبد المجيد، وحتى آخر لحظة في حياته، مستعرضاً عدد من المحطات النضالية للراحل منذ نعومة أظفاره حتى رمقه الأخير متنمياً على الجميع متابعة الخطى الوطنية والقومية والإنسانية التي سار عليها حتى تتحقق آمال الأمة وأهدافها في العدالة الاجتماعية والتقدم والحرية وتحرير فلسطين والعراق.











New Page 1