Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


المحرر السياسي : قصف مطار التيفور في سورية من نتائج غياب القرار العربي

المحرر
11-04-2018
ليل الأحد – الإثنين في 8 – 9 آذار 2018 شنَّت طائرات العدو الصهيوني غارات جوية استهدفت مطار التيفور السوري، تحت ذريعة حماية أمن الكيان الصهيوني. وهذا ما يدفع إلى التوقف لحظات عند الحادث بحد ذاته، وعند المزاعم التي ساقها العدو تبريراً لعدوانه.
من المعروف للقاصي والداني أن زرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي هو بحد ذاته اعتداء صارخ على أمن الأمة العربية بأقطارها كافة. وما المزاعم التي غطى فيها عدوانه سوى من نوع الأكاذيب الصارخة والواضحة التي يغطي فيها العدو أهدافه الخبيثة، ووسائله العدوانية.
وإذا كانت أهدافه بغاية من الوضوح. وإذا كان عدوانه هو حلقة بسيطة في سلسلة اعتداءاته المليونية على الأمن القومي العربي، ولم تعد تخفى على أحد، فإننا ننظر إلى مسؤولية الجانب العربي وموقفه مما حصل ويحصل تجاه هذا العدو.
وعن ذلك، لا يخفى علينا أيضاً أن العدو، من أجل الحفاظ على مصالحه، سوف يستمر بشن العدوان تلو الآخر على أية دولة عربية أينما كانت، وفي التوقيت الذي يختار، وفي المكان الذي يريد، طالما أن الأمة العربية، الممثلة بأنظمتها الرسمية، لا تجرؤ على رد العدوان وردعه ولهذا يصح قول الشاعر الراحل سليمان العيسى، عندما ناشد العرب قائلاً: (لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم).
إن الأنظمة الرسمية العربية تتعرَّض للعدوان بعد أن تناست العدوان على فلسطين. وتم تدميرها وتدمير مطاراتها وتدمير لحمة مجتمعاتها بعد سكوتها، أو تواطؤها في العدوان على العراق واحتلاله. وما العدوان على مطار ألتيفور السوري سوى المثال المليوني الصارخ والأقرب عن كل ذلك.
إن الاستنكار على ما حصل في المطار المذكور هو أضعف الإيمان ولكنه لن يكون الأنجع، بل الصراخ في آذان العرب جميعاً، أنظمة ومجتمعات، من أجل أن ينهض العرب ويوحدوا كلمتهم ويستعيدوا قرارهم المسلوب من أيدي التدخلات الخارجية، تلك التدخلات التي ظاهرها دعم هذا النظام أو ذاك، وباطنها تدمير جميع الأنظمة، كما تدمير كل المجتمعات القطرية، وتدمير دولها وتفتيتها، ليصبح الجميع ضعفاء يتسولون الحماية من الخارج، ظناً من كل منها أنها ستحمي رأسها من القطع، في الوقت الذي يعمل الخارج على وضع رؤوس كل العرب تحت المقصلة لقطع دابر الشعور القومي، ووضع الأمن القومي العربي رهينة إرادة الخارج من صهاينة واستعماريين رأسماليين وقوى إقليمية متكالبة على توزيعنا حصصاً ورعايا تنوء تحت أثقال أطماعهم الإمبراطورية ومشاريعهم الخبيثة.
وأخيراً لن يحمي مطار ألتيفور، وكل مطارات العرب، سوى باستعادة قرار التضامن العربي الخالص من كل شوائب التدخل الخارجي، ومشاريعه المشبوهة.

New Page 1