Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


المؤتمر الشعبي العربي يصدر بيانا حول الاوضاع الراهنة في القطر العربي السوري

المحرر
08-02-2018
 تقترب الذكرى السابعة لانفجار الوضع في سوريا، والأزمة البنيوية ما تزال تتوالى فصولاً، مخلفة كوراث اقتصادية واجتماعية وإنسانية وهي أرخت ظلالها الثقيلة على مجمل الواقع السوري بعدما بات هذا القطر العربي في حالة انكشاف وطني أفسحت المجال لكل أشكال التدخل الإقليمي والدولي في شأنه على الصعد العسكرية والأمنية والسياسية.

 إن التدمير الواسع النطاق الذي طال كافة المرافق الحياتية والحيوية ولم يوفر البشر والحجر والشجر وضع الأزمة السورية في مصاف الأزمات الوطنية الكبرى كالتي عصفت بالعراق بعد العدوان عليه واحتلاله وبعد كل النتائج الكارثية التي تمخضت عن اغتصاب فلسطين وانعكاس ذلك على الأمن القومي العربي برمته.

 إن هذه الأزمة التي دفعت الملايين من أبناء شعبنا الصامد الصابر إلى النزوح والتشرد في مشهدية مأساة اجتماعية وطنية وقومية وإنسانية توازي تلك التي تعرض لها شعبنا في فلسطين ما كانت لتأخذ هذا المنحى الخطير في تهديدها للأمن الوطني واستطراداً الأمن القومي لو لم يدخل الصراع نطاق العسكرة بعدما رفض النظام الاستجابة إلى المطالب الشعبية المشروعة للحراك الشعبي الذي انطلق سلمياً، ثم ما لبث أن تحوّل إلى صراع مسلح بسبب سلوك النظام والقوى الداعمة له ودخول قوى إقليمية ودولية على خطه وآخرها الاجتياح العسكري التركي للشمال السوري.

 إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي إذ تدين هذا التدخل العسكري التركي في الشمال السوري أياً كانت ذرائعه ومبرراته، فإنما ترى فيه استمرار لتدخل القوى الدولية والإقليمية التي استفحل دورها في سوريا سواء من انضوى تحت لائحة التحالف مع النظام وأخطرها التغول الايراني أو من انضوى في لائحة اصطفاف القوى المعارضة التي تعسكرت وباتت أسيرة مراكز التمويل والتحكم الخارجيين، وهذا ما أضعف الإرادة الوطنية السورية بعدما أصبحت الأزمة مدولة بامتياز حيث باتت الأطراف الإقليمية والدولية تعمل لحفظ مواقعها على طاولة الترتيبات السياسية والأمنية بدءاً بدور النظام الإيراني وكل أذرعه تنفيذاً لأجندة أهدافه بتدمير البنية المجتمعية العربية وعبر الاستثمار السياسي في قوى الترهيب السياسي والتكفير الديني وتحقيق أهداف المشروع الفارسي الشعوبي على حساب الأمة العربية وأمنها.
 هذا الدور الإيراني بكل تعبيراته بقدر ما اصبح يشكل خطراً على الأمن الوطني والمجتمعي لسوريا فإن القوى الدولية وعلى رأسها الولايات الأميركية التي توفر من خلال دورها العسكري المباشر مظلة دعم وتغطية لمكونات عرقية سورية وتشكيلات عسكرية مرتبطة بها أصبح دورها يتناغم مع الدور الروسي الذي دخل الصراع على خط التفاهم والتنسيق مع الكيان الصهيوني والذي حفظ موقعاً له في خارطة الترتيبات الأمنية على طول الحدود مع فلسطين المحتلة بتفاهم كامل مع أميركا وروسيا وكل المنخرطين في الصراع في سوريا.

 إن روسيا التي تقدم نفسها حالياً راعية لمخرجات حل سياسي للأزمة في سوريا، مارست كما أميركا وإيران وتركيا عدواناً موصوفاً على الشعب السوري وأن آلتها العسكرية الحقت أفدح الأضرار المادية والبشرية بشعب سوريا بكل مدنه وريفه، وهي لم تكن بعيدة عن سياسية التباكي على الالام السورية ومشهدية النكبة الوطنيةالكبرى.

 إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي التي تدين أدوار قوى الإقليم، إيرانية كانت أم تركية والقوى الدولية بقطبيها الأميركي والروسي لما الحقته من اضرار فادحه بسوريا أرضاً وشعباً ومؤسسات تدين في الوقت نفسه سلوك النظام الرسمي العربي، وخاصة أطرافه المغرقة في تبعيتها حيث لم يستطع أن يقدم نفسه راعياً لحل سياسي أنقاذي يحفظ لسوريا موقعها ودورها في مواجهة أعداء الأمة المتعددي المشارب والمواقع.

 ولهذا فإن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي وهي تدين استمرارية آلة القتل والدمار في زهق أرواح المدنيين واستعمال السلاح المحرّم دولياً من كيماوي وعنقودي إنما تحمل النظام المسؤولية الأولى في عسكرة الصراع وكل القوى التي وفرت الدعم والإسناد له إقليمية كانت أو دولية، تدين في الوقت نفسه قوى التكفير الديني والترهيب السياسي والمجتمعي وارتباطها بأجندات أهداف لا تخدم مصلحة الشعب في سوريا ولا استقراره ولا توقه لإقامة الدولة المدنية القائمة على أساس المساواة في المواطنة.

 من هنا، فإن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي، والتي تؤكد على حماية كل المقومات الوطنية للدولة السورية أرضاً وشعباً ومؤسسات ترى بأن الحل السياسي الذي يعيد هيكلة الحياة السياسية على قواعد الديموقراطية والتعددية وتداول السلطة وإسقاط مفهوم الدولة الأمنية بكل أجهزتها القمعية لمصلحة دولة المواطنة هي السبيل الوحيد الذي يؤدي إلى إنتاج حل سياسي وطني تصان من خلاله وحدة سوريا لتعود وتأخذ موقعها الطبيعي في حمل راية النضال القومي العربي التحرري والى صفائها العروبي كما كانت توصف بقلب العروبة النابض.


 إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي التي تؤكد على الحل السياسي للأزمة الذي يحفظ المقومات الوطنية السياسية ويقيم نظام الفصل بين السلطات، تدعو إلى إخراج كافة القوات الأجنبية من سوريا، سواء كانت إقليمية أو دولية أو ذات طبيعية ميليشياوية والى إطلاق مشروع عربي لإعادة إعمار سوريا، للحؤول دون رهن اقتصادها وقرارها للشركات المقاولة المتعددة الجنسية بعدما بات النظام وقوى الاعتراض المعسكرة في موقع المتلقي وما يحصل في المؤتمرات الدولية والإقليمية من الأستانة إلى سوتشي وجنيف إلا المثال الصارخ على ذلك.

- التحية لجماهير سوريا بكل مكوناتها المجتمعية والعرقيه.
- نعم لوحدة سوريا أرضاً وشعباً ومؤسسات.
- نعم لنظام سياسي وطني ديموقراطي قائم على تداول السلطة.
- نعم لدولة مدنية تقوم على قواعد المساواة في المواطنة
- نعم لجيش وطني لحماية الأمن الوطني من الأخطار الخارجية المحدقة به
- نعم لعودة جميع المهجرين والمشردين والنازحين إلى ديارهم.
- نعم لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين.
- المجد والخلود لشعب سوريا موحداً بعربه وأكراده وكل أطيافه ومكافحاً من أجل الديموقراطية والحرية والتقدم كما مواجهة كل أشكال العدوان والتدخل الإقليمي والدولي في الشأن السوري

عاشت سورية، حرة عربية، عاشت الأمة العربية.

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي
المحامي أحمد النجداوي

8/2/2018





New Page 1