Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بيان سياسي صادر عن الامانه العامه للمؤتمر الشعبي العربي حول الموقف من مقاطعة الانتخابات النيابيه المهزله في العراق

المحرر
01-02-2018
يا أبناء شعبنا العربي الأبي في العراق...
يا أبناء الأمه العربيه المجيده...
يا أحرار العالم وقواه المحبه للحرية والسلام...

 تتم دورة الرابع عشر من أعوام الغزو الهمجي للعراق واحتلاله والتدخل فيه من قبل الولايات المتحده الامريكيه وحليفها الصفوي الايراني فيما الشعب العراقي يعيش المحنه تلو العديد من المحن المعقدة والمركبه التي فرضت عليه بعد أن ألغيت من الوجود السياسي كلياً خيمة دولته ومؤسساته الوطنيه، وغابت من الوجود الفعلي كل آثار وملامح الحياة السياسيه الحرة والسليمة، وبلغ الاضطراب والتوتر الاجتماعي أقصاه، حيث انحدرت الاوضاع المأساويه الى ما هو الحال عليه الان؛ وقد بات العراق يطرح مثلاً دولياً للنموذج الأسوأ في العالم في التخلف السياسي والاجتماعي والأقتصادي، وبتسلط مجموعات من القوى الظلاميه المتخلفة والتآمرة التي ارتضت لنفسها ومصالحها الذاتيه الارتباط بعجلة قوى التحالف والغزو والتآمر وتسللت عبر منظومات الفساد الاداري والمالي للتمكن من سلطة أثبتت كل الوقائع أنها لا تمتلك مشروع بناء دولة أو إدارة مجتمع وإجراء إصلاح وتغيير.

 ولعل أسوأ وأبشع ما ابتكرته إدارة الغزو الامريكي للعراق منذ عام 2003 هو فرضها على شعب العراق دستوراً وعملية سياسية شوهاء، ولتلك الغايات الاجراميه فقد خططت لتزييف إرادته واستلاب حقه في الاختيار الديمقراطي الحر للمثليه في البرلمان والمجالس المحلية، حيث عملت على مطاردة وقمع وتشتيت القوى الحية في البلاد، وتمكين ورعاية وإدارة البدائل المشبوهة من شذاذ الأفاق والمرتزقة، من خدم الاحتلال وأدواته السياسية والاجتماعية، فخططت وتقصدت للمرة الرابعة لتكرار تزوير الانتخابات وتمرير طرق تقنيات التزييف بكل الوسائل، من خلال ما يسمى المفوضية العليا للانتخابات واصدار تشريعات وقوانين ظالمة في الإقصاء السياسي والاجتماعي، وفرض أجهزة قمع واستبداد دموي، فعاثت فساداً في اجتثاث كل الوطنيين العراقيين الأحرار، ونكلت بملايين العراقيين في السجون والاعتقالات والاغتيالات والمطاردة والاجبار بالقوة والترهيب بالسلاح لفرض النزوح والهجرة القسرية والتطهير الديموغرافي والجهوي والطائفي والاثني، لتعيش البلاد سنوات مريرة من الاحتراب الطائفي وهيمنة شبح التقسيم والتجزئه، ليطل على العراق شبح الانفصال والفدرلة وحكم الكانتونات، التي يمهد ويشرع لها حيتان العمل السياسي بدعم مالي وتعبوي من لدن جهات الأطماع والقوى الإقليميه في المنطقه، وفي مقدمتها النظام الفارسي الإيراني، وبفعل استثمارات المالي السياسي المشبوه وتكريس الانقسام الطائفي البغيض وبتواطؤ واضح من الإدارات الأمريكيه المتعاقبه وبإدارة مرجعيات وأجهزة وفيالق التدخل التابعة للنظام الفارسي وسكوت وتفرج ممثليات الأمم المتحده وأجهزتها في العراق، ذلك كله قد كرس معاً محصلة مرة وقاسية تعمل على تزييف إرادة أبناء العراق في واحدة من أسوأ الفترات التاريخية التي يعيشها الشعب العراقي.

 ورغم كل هذه التجارب المرة والقاسية، فقد عبر الشارع العراقي وقواه الحية باستمرار عن ارادة وطنية باسلة، جسدتها قوى المقاومة الوطنيه بكل وسائلها المسلحة والسلمية وببطولة منقطعة النظير، حيث تمكنت قوى المقاومة العراقية الباسلة من إجبار قوى الاحتلال الامريكي واعلانه الانسحاب من العراق بعد ثمان سنوات دموية سوداء ومخزية من ممارسات قوى الاحتلال وعملائه لكن التحالف الامريكي الايراني بقي مستمراً من خلال ممارسات الوجه البشع والسائد في إدارة الوضع والعملية السياسية الزائفة في العراق، بحيث عادت قوات الولايات المتحده الامريكية الاحتلالية الى قواعدها العسكرية، وسلمت الجزء الاكبر من النفوذ في مناطق العراق لقمة سائغه تحت سطوة ونفوذ سلطات المليشيات الطائفية وداعش، وعادت الاوضاع الى نقطة الصفر الأولى، ومن حيث خرجت قوى المحتل عادت مرة أخرى تحت حجة مكافحة الارهاب وظلت رعاية الحكومات العميلة المتتابعة المدعومة من قبل الاحتلالين الامريكي والايراني في تعايش مصلحي مشترك ومكشوف، فاجهضت كل دعوة مخلصة للمصالحة الوطنية الحقيقية لإخراج البلاد من المآزق المريرة الشاذة، وبشتى الوسائل منع الوطنيون العراقيون من الانطلاق بالبلاد نحة آفاق تحقق السلم الاجتماعي لتصحيح الاوضاع وفتح آفاق العمل الديمقراطي الحر، والاحتكام الى الصندوق لاختيار ممثلي الشعب الحقيقيون.
 إن جميع المؤشرات التي عبرت عنها القوى الوطنية العراقية لدوافع رفضها للعملية السياسية القائمة ومقاطعتها الانتخابات التي تدعو اليها السلطات غير الشرعية التي لا تتفق مع مباديء الحق والانتصار لحقوق المواطنة والحرية والكرامة، وشجب منطق القمع والاستبداد السياسي والطائفي، ورفض جميع ما آل اليه حال العراق، بعد أن تحول الى ثكنه عسكرية وسجن كبير، ومتاريس احتراب، تعبث بها الادارات المحلية والدولية المشبوهة، تشير كلها الى اعمال الزيف والتزوير المتوقع لمثل هذه الانتخابات؛ وطالما أن غالبية أبناء العراق هم ما بين مطارد سياسياً أو نازحاً عن بيته ومدينته أو مهجراً أو معتقلاً ومطارداً أو فاقداً لأبسط مقومات الحياة الانسانية الحرة الكريمة، وبهذا فإن الانتخابات التي تتم الدعوة اليها بمثل هذه الظروف لا تخدم سوى مصالح عملاء الاحتلال والخونة واللصوص وسطوة المليشيات الطائفية، وفي مقدمتها قوى الحشد الحاقدة والمليشيات الطائفية التي تتمترس هنا وهناك وتظهر وبتسهيلات من الحكومة والسلطات التي تقف وراءها في صيغة أحزاب وتكتلات وكيانات تفضح اسمائها وعناوينها السياسية والاجتماعية انها سوف تتمكن من فرض إرادتها على شعب العراق الاعزل المنكوب بما ابتلي به.

 إن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي إذ تؤكد تضامنها المطلق مع شعب العراق وقواه الوطنيه والقومية الحية فإنها تضم صوتها بالتوجه الى جماهير العراق الواعية وتدعوها لرفض هذه الانتخابات كلياً ومقاطعتها وكشف أدواتها، وفضح داعميها ومموليها في السر والعلانية، والعمل على عزلها تماماً، ضمن تطوير هذا الموقف الشعبي السلمي سياسياً واجتماعياً وتطويره الى انتفاضة شعبية عراقية، تفرض إرادة شعب العراق وتُسمع صوته للأمة والعالم، وتمكنه من استعادة حقوقه الوطنية المكفولة بدستور عادل، يؤمن بروح المواطنة ويكفل المساواة في الحقوق والواجبات لكل العراقيين، ويرفع كل اشكال الغبن والقمع السياسي والأمني؛ كي تتاح لأبناء العراق المشاركة في انتخابات ديمقراطية حقيقية، تشرف عليها حكومة وطنية ديمقراطية عراقية محايدة تتم بعد فترة انتقالية محددة ومتفق عليها، تحسم خلالها عملية إعادة الاوضاع الطبيعية للبلاد من أمن وسلام اجتماعي، ورفع حالة الطواريء واطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وضحايا القمع الاحتلالي والطائفي، ورفع كل شكل من اشكال التمييز والاقصاء والاجتثاث، واتاحة الفرص لكل أبناء العراق للانتظام والنشاط والعمل السياسي الحر من خلال احزاب وجمعيات مؤمنة بالخيار الديمقراطي، بعيداً عن تسلط قوى القمع المليشياوي وانهاء فوضى انتشار السلاح واجواء الفساد والمساومات والصفقات الطائفية والمتاجرة بالدين سلعة رخيصة لكل اعدائه وأعداء الأمة العربية.

كما ولا بد من تعديل كل الحالات الشاذة في العراق التي تعيق حرية اختيار المواطن لممثليه في البرلمان ومجالس الحكم المحلية مع ضمان تكفل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في الاشراف عليها ومتابعتها.

- تحية تقدير لشعب العراق الباسل الأبي.
- تحية تضامن واعتزاز بقواه الوطنية وفي مقدتها الجبهة الوطنية العراقية.
- المجد والنصر لشعب العراق ومناضليه والخلود لشهدائه الابرار في عليين.

الامين العام للمؤتمر الشعبي العربي
المحامي احمد النجداوي
الاول من شباط 2018

New Page 1