Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


تصريح الناطق باسم مكتب الثقافة والإعلام القومي حول تطورات علاقات السعودية مع الحكومة الحالية في العراق

المحرر
18-08-2017
صرح ناطق باسم مكتب الثقافة والإعلام القومي في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي بما يلي:
شهدت علاقات المملكة العربية السعودية مع الحكومة الحالية في العراق في الآونة الأخيرة تطورات أثارت جدلا واسعا بين اوساط الحركات الوطنية والعربية في أقطار شتى من وطننا العربي وخصوصا في العراق .
فقد اتخذت الحكومة السعودية الشقيقة للأسف عدة خطوات تقارب وعلى نحو مفاجئ و متسارع مع النظام السياسي العميل الموالي لإيران في العراق لم تقتصر على الميدان الدبلوماسي وما يقتضيه من مبادلات ومجاملات وعلاقات بروتوكولية، بل تعدتها الى الميادين السياسية والاقتصادية وحتى الى المجالات العسكرية والأمنية. حيث استقبل كبار المسؤولين في المملكة رموزاً من حكومة أحزاب ايران ومليشياتها الإرهابية في العراق بحفاوة وترحيب واهتمام لم يحظ بها أي عراقي وطني محب لبلاد الحرمين الشريفين وحريص على دورها العربي الاسلامي الريادي منذ أكثر من 27 عاماً، سواءٌ كان رسميا (قبل الاحتلال) أو غير رسمي بعد عام 2003.
وَمِمَّا أثار شيئا من الغبار حول هذه الخطوات تصريح لوزير الخارجية السعودي في معرض الترحيب بزيارة رئيس حكومة احزاب ايران وعصاباتها الطائفية المجرمة في العراق الى السعودية تضمن اشارة للعهد الوطني قبل الاحتلال تخلو من اللياقة الدبلوماسية بدون وجود اي مسوغ لها على الإطلاق. ثم تبعته تهنئة قدمها رئيس الأركان السعودي الى وزير دفاع حكومة احزاب ايران بـ "النصر" الذي حققته في معارك الموصل التي أسماها "معارك الشرف والبطولة "، وهي المعارك التي دمرت فيها قوات الحكومة وحليفاتها الموصل، وقتلت ودفنت اكثر من خمسين ألفا من سكانها تحت ركام أحيائها المنكوبة، وشردت اكثر من مليون منهم بذريعة اخراج عصابات داعش الإرهابية التي سبق أن أدخلتها هي نفسها عام ٢٠١٤ للتنكيل بأهلها مرتين: بإخضاعهم أولا لسطوة وقمع وتوحش عصابات داعش الارهابية، ومن ثم لجعلهم هدفا لحملة قصف وحشية على يد قوات الحكومة ومليشياتها، وذلك للانتقام من هذه الحاضرة العربية الاسلامية العريقة التي أنجبت عشرات الألوف من مقاتلي وقادة جيش العراق الوطني وفصائل المقاومة الوطنية العراقية.
وَمِمَّا يزيد الأمر غرابة ان بعض هؤلاء الذين احتفى بهم الأشقاء في المملكة لم يخفوا حقدهم عليها ولَم يكفوا ألسنتهم عن توجيه سيل من الشتائم البذيئة على قادتها والتهديد بغزو أرضها الطاهرة واحتلال الحرمين الشريفين وتقديم الدعم لأعدائها من عصابات ومرتزقة الحوثي.
وإذا كان مسوؤلو حكومة المملكة، بخطوات التقارب هذه مع النظام الموالي لايران في العراق، قد صدقوا ما أعلنه بعض أقطابه من تصريحات معتدلة ورغبة في فك عزلتهم العربية وفي اتخاذ موقف الحياد ازاء النزاعات الاقليمية (ويقصدون النزاع الايراني مع السعودية)، فإن هذا اسلوب قد خبره العراقيون، ويعرفون اقترانه بالتهيؤ للانتخابات المقبلة والسعي لخداع وكسب الملايين من ابناء جنوب العراق الساخطين على ايران وأحزابها الدينية الطائفية الحاكمة والفاسدة. وعليه فمن الضروري للمسئولين الأشقاء في المملكة العربية السعودية الانتباه لحقيقة جوهرية في سلوك هذه الأحزاب. فسعيها لعدم التصادم مع التوجه الجديد لإدارة الرئيس الأمريكي ترامب الذي اعلن عن نيته التصدي لهيمنة ايران .

New Page 1